منطقة الوادي الكبير
الدوحة- “القدس العربي”:
كشفت السلطات الرسمية في سلطنة عُمان، هوية مرتكبي حادثة إطلاق النار قرب مسجد خاص بالشيعة يقع في منطقة الوادي الكبير بالعاصمة مسقط، بمناسبة ذكرى عاشوراء، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا.
وذكرت شرطة سلطنة عُمان في بيان لها، أن الثلاثة المهاجمين والمتورطين في إطلاق النار، عمانيون وأخوة، أي من نفس الأسرة. وأكدت أنه تمت تصفية المهاجمين والقضاء عليهم في المواجهات التي استمرت لفترة مع قوات حفظ النظام. وكشفت السلطات الرسمية أن المهاجمين تأكد بعد التحقيقات تأثرهم بأفكار “ضالة”.
بيان حول مرتكبي حادثة إطلاق نار في منطقة الوادي الكبير..#شرطة_عمان_السلطانية pic.twitter.com/ycqsYTwBI2
— شرطة عُمان السلطانية (@RoyalOmanPolice) July 18, 2024
وسبق أن أعلنت السطات العُمانية إنهاء الأجهزة الأمنية والعسكرية التعامل مع حادثة إطلاق النار التي وقعت في محيط أحد المساجد. وكانت الشرطة في سلطنة عمان أصدرت مع وقوع حادثة الوادي الكبير، بياناً مقتضباً قالت فيه إنّها تعاملت مع حادثة إطلاق نار “أسفرت عن وفاة 4 أشخاص وإصابة عدد آخر حسب المعلومات الأولية”.
كما كشفت وزارة الخارجية الباكستانية أن الهجوم وقع في مسجد علي بن أبي طالب. وقال مصدر محلي، إنه معروف باسم مسجد الإمام علي ويصلي فيه الشيعة في سلطنة عمان. وتعاملت السلطات الرسمية مع الحادث بحذر شديد، وتأنت في الكشف عن المعلومات حتى التأكد من كافة ملابسات القضية، التي تعد واحدة من الاستثناءات القليلة في الدولة الخليجية الي يميزها الأمن والهدوء، ونادراً ما سجلت أحداث عنف.
التعامل الإعلامي مع حادثة #الوادي_الكبير كان تعاملاً مهنياً كبيراً وبكفاءة عالية تتماشى والخصوصية العميقة المرتبطة بطبيعة هذا الحدث غير المسبوق..استقاء المعلومة من الجهة المختصة بمراحل مدروسة تعطي المتلقي المعلومة الأكيدة وتجعله على ارتباط مستمر بأي تحديث قادم..
وليس هناك داعي… pic.twitter.com/pc9xragWqI— خميس البلوشي (@khamis7777) July 18, 2024
وتفاعل العمانيون مع سقوط ضابط الشرطة وهو يوسف الندابي، وقدموا التعازي لأهله، ولكل ضحايا الحادثة التي تركت أثراً في السلطنة.
والد #شهيد_الواجب_يوسف_الندابي لـ #الوصال :-
"يكفيني فخراً أنني أنجبت بطلًا"وعدد مـن عائلة #الشهيد_يوسف_الندابي يتحدثون لـ #الوصال عن المصاب الجلل ومشاعر #الوطن المتوحدة بعد حادثة #الوادي_الكبير
الوصال من ولاية #سمائل تقديرا لشهيد #الوطن وعائلته الكريمة pic.twitter.com/Ut3W9zMxKi
— Al Wisal – الوصال (@al_wisal) July 17, 2024
وانتقدت فعاليات اجتماعية محاولات بعض المغردين والجهات إذكاء نار الفتنة بين مكونات المجتمع العماني المعروف عنه تسامحه بين نسيجه المكون من الإباضية والسنة والشيعة.
#سلطنة_عُمان لا تسمح بالمساس بنسيجها المتماسك، وبعد كل تجربة قاسية يخوضها المجتمع العماني بصرف النظر عن الاثر الذي تركته في النفوس، فهو بفضل من الله ومن ثم بحكمة قيادته الفذة وعزيمة أبناءه يتجاوزها وهو اكثر تماسكاً وأقوى شكيمةً وأعمق تجربةً، ويمضي في تعزيز لحمته الوطنيّة…
— محمد بن أبوبكر السيل الغساني (@Ceomohd1963) July 18, 2024
وعادة ما تلتزم مسقط مواقف حيادية في النزاعات القائمة في المنطقة. ومن بين هذه النزاعات الصراع في اليمن، إذ تلعب عمان دور الوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية، علما أن السلطنة هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تنضمّ إلى هذا التحالف. كذلك، تستضيف السلطنة محمد عبد السلام، كبير مفاوضي الحوثيين.
كما استضافت مسقط مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشطن، توجت بتوقيع الاتفاق النووي.
ومؤخراً برزت المواقف الشعبية العُمانية الرافضة للعدوان الإسرائيلي على غزة، وشهدت حملات المقاطعة الشعبية والمسيرات تفاعلا واسعا. وازداد الغضب الشعبي ضد السياسة الغربية الداعمة لاستمرار الحرب في غزة، وانضم العُمانيون عفوياً بشكل كبير لحملة مقاطعة شركات أعلنت دعمها لإسرائيل.
كما برز مفتي سلطنة عُمان الشيخ أحمد الخليلي بتصريحاته الرافضة للعدوان الإسرائيلي على غزة، ومنتقداً استمرار المجازز المرتكبة في حق المدنيين، وكان من الأصوات القليلة في الدول العربية التي انتقدت علناً الصمت العربي.