السلطات الفرنسية تطلق مشاورات لامركزية حول ’’إسلام فرنسا’’

حجم الخط
0

باريس- ’’القدس العربي’’- آدم جابر:

 تسلم  جميع محافظي المدن في أنحاء فرنسا ، بداية الأسبوع الجاري، مرسوم موقع من وزير الداخلية جيرار كولومب يحثهم  على ’’بدء مشاورات محلية موسعة ، من أجل التوصل في نهاية المطاف إلى هيكلة أوسع لما يسمى بــ’’إسلام فرنسا’’.

ويسعى وزير الداخلية جيرار كولومب إلى تنظيم هذه الاجتماعات اللامركزية قبل 15 أيلول/ سبتمبر القادم، وذلك بعد تحديد المبادرات المحلية غير المعروفة وتحديد الجهات الفاعلة بما في ذلك الجهات المستقلة عن مختلف الاتحادات أو الجمعيات أو المجالس.

و ستنظم هذه المشاورات المحلية – التي شدد جيرار كولومب على أنها يجب ’’أن تأخذ في الاعتبار تنوع المسلمين في فرنسا ’’- على شكل ورش عمل أو طاولات مستديرة أو اجتماعات عمل مغلقة أو مفتوحة، بمشاركة كافة الفاعلين الميدانيين في جميع المناطق الفرنسية، والذين سيكون بامكانهم تبادل الآراء و الأفكار حول عدة مواضيع تشكل تحديا لـ ’’مسلمي فرنسا’’، كتحديد إطار واضح لإدارة تمويل دور العبادة وتعزيز مراقبة حساباتها ثم استقلال “الإسلام الفرنسي” عن الدول الأجنبية، بالإضافة إلى وضع برنامج لتكوين أئمة فرنسيين ، وذلك بهدف التوصل إلى تمثيل مؤسسي أفضل للمسلمين في فرنسا .

وتعتبر هذه التعليمات الواردة في مرسوم وزير الداخلية جيرار كولومب استمرارية ’’ لمنتديات الحوار’’، التي أُطلقت في شهر شباط/فبراير عام 2015 مع الحكومة السابقة التي أنشات ما يعرف بمؤسسة إسلام فرنسا عام 2015، بهدف توسيع الحوار حول الإسلام في هذا البلد، بدل اختزاله على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ولكن من دون تمهيش هذا الأخير.

وقد شارك في تلك المنتديات -التي إلتأمت ثلاث مرات (يونيو ومارس 2015 وديسمبر 2016)، ـ أعضاء المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالإضافة إلى رؤساء المجالس الإقليمية للديانة الإسلامية في فرنسا والممثلين الذين تختارهم اتحادات وأئمة مساجد معترف بهم رسمياً وأيضا ممثلي المجتمع المدني.

ويلزم المرسوم الجديد لوزير الداخلية المؤسسات الإقليمية أن تحترم هذا التوازن الدقيق، مع إضافة بعد جديد إلى البعد الديني الصارم، بإشراك رجال أعمال و فنانين في المشاورات. وستكون كلمة الحسم في هذا الموضوع للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد ، في شهر شباط/فبراير الماضي، أنه يعمل على إعادة هيلكة ’’إسلام فرنسا’’ ، عبر خطة تقوم على التقدم ’’خطوة بخطوة’’، حيث يتم التواصل في هذا الإطار مع ممثلي جميع الديانات، وبمفكرين وأكاديمين على غرار جيل كيبيل. غير أنه رفض الكشف عن هذه الخطة قبل اكتمال العمل عليها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية