السلطات المصرية تتحفظ علي أموال مالك العبارة الغارقة

حجم الخط
0

القاهرة ـ يو بي آي: قررت السلطات المصرية امس التحفظ علي أموال مالك العبارة السلام 98 التي غرقت في البحر الاحمر في شباط (فبراير) الماضي وقتل أكثر من ألف من ركابها معظمهم من المصريين.

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية إن المدعي العام الاشتراكي جابر ريحان قرر التحفظ علي أموال وممتلكات مالك العبارة ممدوح اسماعيل وأفراد أسرته وأموال شركة السلام للنقل البحري مالكة العبارة وشركة السلام للاستثمار البحري.

وكان مجلس الشوري المصري، أحد غرفتي البرلمان، قد قرر يوم الثلثاء الماضي رفع الحصانة عن اسماعيل استجابة لطلب تقدم به المدعي الاشتراكي لفرض الحراسة علي أمواله ضمانا لتعويضات ضحايا الكارثة.

وقالت الوكالة إن تحقيقات المدعي العام الاشتراكي أثبتت ارتكاب صاحب عبارة السلام 98 المملوكة لشركة السلام للنقل البحري والقائمين علي تشغيلها مخالفات جسيمة كانت سببا في غرق العبارة.

وأضافت أن المدعي العام الاشتراكي قرر أن غرق الركاب وتلف أمتعتهم شكلا مساسا خطيرا بحقوق قطاع عريض من المواطنين. وقالت الوكالة ان التحقيقات أثبتت أن السلطات في بنما التي ترفع العبارة علمها قررت أن في العبارة سلبيات تتعلق بمعدات السلامة والتجهيزات الفنية وهو ما يستوجب أن يكون إبحارها علي الخطوط الملاحية التي لا تبعد عن اليابسة 20 ميلا حرصا علي سلامة الركاب. وأضافت أن التحقيقات أثبتت أن ملاك العبارة حصلوا علي تراخيص مصرية تجيز عملها في رحلات دولية تزيد علي المسافة المسموح بها بالمخالفة للقانون البحري المصري والاتفاقيات الدولية. وكان وزير النقل المصري محمد منصور قد حمّل قبطان السفينة الفار سيد عمر مسؤولية غرق العبارة في مياه البحر الاحمر. وقال منصور بداية الشهر الحالي ان تحليل محتويات الصندوق الاسود للعبارة المنكوبة أظهر ان سبب غرقها يعود الي خطأ من القبطان، وموضحا انه لم يرسل إشارات استغاثة حتي وقت غرق العبارة.

كما قال محمد شاما رئيس لجنة التحقيق في الكارثة يوم الاحد الماضي إنه كان هناك إهمال من جانب قائد العبارة والشركة المالكة لها.

وكان اسماعيل قد تعهد في رسالة بعث بها إلي مجلس الشوري يوم الثلاثاء بأن شركته ستقدم ضمانات مصرفية تزيد علي 158 مليون جنيه (حوالي 26.2 مليون دولار) كتعويضات لضحايا وأهالي الغارقين. وهدد أسماعيل في رسالته بأن أي عقوبات ضده ستتسبب في إرباك بالغ الاثر علي السياحة المصرية والتي تعتبر من أهم مصادر الدخل القومي. ويعتقد أن أسماعيل يمتلك ثروة طائلة من المنتجعات وفنادق في القاهرة وشرم الشيخ بالاضافة الي شركة السلام للنقل البحري والتي تحتكر مجال النقل البحري بين مصر والسعودية. وكانت أحزاب وقوي المعارضة قد أنتقدت الحكومة المصرية لعدم ضمان معايير السلامة في العبارة التي غرقت في الاول من شباط (فبراير) الماضي. وكانت السلطات المصرية منعت الشهر الماضي سوسن عبد العزيز زوجة اسماعيل، المالك للعبارة من السفر الي العاصمة البريطانية لندن للالتحاق بزوجها الموجود هناك.

وقالت الحكومة إنها لم تعرف بالحادث الا بعد ست ساعات من غرق السفينة. وكان مبارك قد أمر بإجراء تحقيق فوري لمعرفة ملابسات غرق العبارة وسط اتهامات بوجود اختلال كبير بمعايير الامن والسلامة في العبارة التي يرجع تاريخ صنعها لاكثر من 35 عاما.

وكان سليمان عواد الناطق باسم الرئاسة المصرية قد قال ان الحكومة لم تبلغ بغرق العبارة السلام ـ 98 الا بعد ست ساعات من الحادث. وقال عواد في شهر شباط (فبراير) ما حدث في الحقيقة ان الشركة المالكة للعبارة أبلغت هيئة الموانيء بفقدان الاتصال بالعبارة في الساعة السابعة صباحا. وبعد خمس واربعين دقيقة أخبرت الشركة المسؤولين في الميناء ان العبارة ربما تكون قد غرقت. وتشير معظم التقارير إلي أن السلام 98 غرقت في حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الاول من شباط (فبراير). وكان حوالي 150 من أهالي ضحايا العبارة المصرية السلام 98 قد تظاهروا بعد غرق العبارة منتقدين مبارك ومطالبين بالكشف عن مصير ذويهم.

وقال ناجون إن حريقا اندلع في العبارة بعد انطلاقها من ميناء ظبا أدي الي انفجار داخلها وغرقها بعد أقل من عشر دقائق. واتهم ناجون طاقم السفينة بالاهمال وقالوا إن قبطان السفينة فر من العبارة بعد اندلاع الحريق.

كما قال عواد إن قوارب النجاة لم تكن كافية علي متن العبارة التي كانت تقل 1414 شخصا واكثر من 220 سيارة. وقال ناجون إن حريقا اندلع في العبارة بعد أقل من ساعتين من ابحارها من الميناء السعودي الا ان طاقمها أصر علي مواصلة الرحلة ورفض الرجوع إلي ميناء ضبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية