القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت السلطات المصرية عملية تطهير مؤسسات الدولة ممن تقول إنهم عناصر في جماعة «الإخوان المسلمين».
وقضت المحكمة الإدارية العليا بـ«مجازاة» أحد العاملين في مصلحة الضرائب بالفصل من الخدمة، بعد ثبوت ارتكابه في غضون عام 2016 «جريمة الترويج بالقول والفعل لأفكار هدامة في أحداث ناهيا وكرداسة من شأنها تقويض المبادئ الأساسية للمجتمع المصري وهدم نظام الدولة الأساسي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي وإحراز وسائط إلكترونية تتضمن استغلال الدين والترويج لأفكار متطرفة ضد الوحدة الوطنية».
وأكدت المحكمة على مجموعة من «الأسس اللازمة لتطهير مؤسسات الدولة من المنتمين للجماعة الإخوان». وقالت إن «المتهم مع جماعته حازوا وسائط إلكترونية لتخريب مؤسسات الدولة في مسيرات في منطقتي ناهيا وكرداسة في محافظة الجيزة لقطع الطريق وتعطيل مصالح المواطنين أخلت بالأمن والنظام العام، واستغل الدين مع جماعته في الترويج لأفكار متطرفة لإثارة الفتن والإضرار بالوحدة الوطنية، وحرضوا على التمييز بين طوائف الناس بسبب العقيدة وبث الفزع مما أدى إلى تكدير السلم العام بما يضر باستقرار الوطن، وأكدت المحكمة على أن الوطن ليس مشاعر أو دموع يجيش بها الوجدان، إنما بالسلوك والأفعال تحيا الأوطان وتحفظه من السقوط، وأن الوطن يعني الانتماء والوفاء والتّضحية والفداء بالنفس والمال والولد والذود عن حياضه».
وشددت المحكمة على أن «من يسعى لإسقاط الوطن والعبث بأمنه لا يجب أن يستظل بأي حماية ويجب بتره من شرف الوظيفة العامة، وأن التكامل بين المداخل القانونية والأمنية والدينية والفكرية يسهم في محاصرة اتجاهات التطرف العنيف والقضاء على نشاط الجماعات الإرهابية ضد الوطن، كما أن الظاهرة الإرهابية، خلافا للظواهرالإجرامية، لا تقاس بعدد الضحايا وإنما بقدرتها على نشر الفزع والرعب بين المواطنين، لذا فإن الدستور ألزم الدولة بمواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله وتعقب مصادر تمويله لأنه تهديد للوطن وللمواطنين».
وقالت المحكمة إن «الدستور جعل الحياة الآمنة حقا لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها، كما ألزم الدولة بمواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله وفق برنامج زمني محدد باعتباره تهديدا للوطن وللمواطنين مع ضمان الحقوق والحريات العامة، ذلك أن خطورة الظاهرة الإرهابية خلافا للظواهر الإجرامية الأخرى، أصبحت لا تقاس بعدد الضحايا أو العمليات الإجرامية أو المرتكبين لها بقدر ما تقاس بقدرتها على نشر الفزع والرعب بين المواطنين مما يحول دون تحقيق الحياة الاَمنة للمواطنين».
وأضافت المحكمة أن «المادة 86 من الدستور جعلت من الحفاظ على الأمن القومي واجبا عاما والتزاما على الكافة مراعاته ومسؤولية وطنية يقررها القانون والدفاع عن الوطن وحماية أرضه شرف وواجب مقدس، فإن الوطن يعني الانتماء والوفاء والتّضحية والفداء كما تطلب ذلك لحمايته والزود عن حياضه، فالوطن ليس مشاعر أو دموع يجيش بها الوجدان إنما بالسلوك والأفعال تحيا الأوطان وتحفظه من السقوط، ويثبت الانتماء والولاء الحقيقي بالتضحية والفداء بالنفس والمال والولد».
وقبل يومين، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما نهائيا بعزل أستاذ في قسم الثروة النباتية في كلية التكنولوجيا والتنمية جامعة الزقازيق، لثبوت صدور حكم جنائي ضده بالسجن المشدد ثلاث سنوات بتهمة انضمامه لـ«جماعة محظورة وقيامه بتنظيم المسيرات والمظاهرات المناهضة للنظام القائم وإمداد عناصر الطلاب المنتمية للجماعة بالألعاب النارية والأموال والمهمات لتنفيذ أعمال الشغب داخل الحرم الجامعي لجامعة الزقازيق والإضرار بالوحدة الوطنية لتحقيق أهداف هذه الجماعة بتشجيع القاعدة الطلابية على القيام بأعمال المظاهرات والتخريب والاعتداء على الحريات الشخصية للطلاب والأساتذة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة داخل الحرم الجامعي باستخدام العنف والإرهاب لتحقيق أهداف الجماعة الإرهابية التي ينتمي إليها بما يخالف كرامة وتقاليد الوظيفة الجامعية التي يشغلها».