القاهرة ـ رويترز: قالت مصر امس انها طلبت من المعهد الجمهوري الدولي وهو مؤسسة أمريكية تعمل علي تعزيز الديمقراطية وقف نشاطه فيها لحين حصوله علي تصريح رسمي. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان الوزارة استدعت مديرة المعهد وأبلغتها رسميا في حضور ممثلي السفارة الامريكية في القاهرة بايقاف أي نشاط للمعهد في مصر لحين الحصول علي تصريح بذلك.
وأضاف ان المعهد لم يتقدم بطلب رسمي للسماح له بالنشاط. وقالت مديرة المعهد جينا لندن في مقابلة مع صحيفة نهضة مصر المستقلة السبت ان المعهد قدم الاوراق اللازمة لتسجيله قانونا في مصر لكنه فوجيء بطلب أوراق أخري مشيرة الي أن المعهد يعمل علي تقديمها.
وأضافت لم أفعل شيئا ضد القانون وهناك اتفاقيات وقعت عليها الحكومة المصرية تقضي بامكانية ممارسة الهيئات الاجنبية لنشاطها دون الالتزام المسبق (بالحصول علي ترخيص) . ويعمل المعهد في مصر منذ العام الماضي وأجري اتصالات مع مسؤولين في أحزاب سياسية لتقديم الدعم لها. وقالت مديرة المعهد ان هناك تيارا ديمقراطيا موجودا في مصر منذ 25 عاما لكنه لم ينجح في احداث تغيير كونه لم يتلق مساعدة كالمساعدة التي حصل عليها التيار الديمقراطي في كل من رومانيا وأوكرانيا. ورد المتحدث المصري قائلا ان ما جاء علي لسان مديرة المعهد حول الاوضاع الداخلية في مصر ومسيرة الاصلاح طيلة الخمسة وعشرين عاما الماضية والاشارة الي دور المعهد في التعجيل بما سمته التغيير مثلما حدث في بلدان أخري يعد تدخلا صارخا في شؤون مصر الداخلية وتجاوزا لدور المعهد.
وأضاف أن هذا يطرح العديد من علامات الاستفهام والشكوك حول أهداف ونوايا نشاط هذا المعهد في مصر.
لكن المتحدث لم يشر الي نية لمنع المعهد من العمل في مصر. وقالت لندن ان المعهد يتعامل مع الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأربعة أحزاب معارضة هي الوفد والغد والناصري والتجمع. وتعمل في مصر عشرات المنظمات غير الحكومية في مجالات حقوق الانسان بما فيها الحقوق السياسية.