محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: أحالت الشرطة القضائية على محكمة الاستئناف بآسفي اول امس الأربعاء ستة محتجين اتهمتهم بإضرام النار والقيام بأعمال تخريبية بمؤسستين عموميتين.
ويتابع المتهمون بـ’إضرام النار عمدا في ممتلكات عامة’ و’التخريب’ و’إحراق وإتلاف وثائق عمومية’ بدوائر امنية وادارية رسمية.
ومددت الشرطة القضائية الحراسة النظرية في حق سبعة محتجين اخرين يشتبه بهم في ارتكاب أفعال مرتبطة باضطرابات ومواجهات بين عاطلين عن العمل ورجال الامن التي شهدتها آسفي يوم الاثنين الماضي.
وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية أن مجموعة من العناصر قامت بإضرام النار في الإدارة الترابية لحي سيدي واصل بآسفي وأحرقت ما بها من مكاتب وخزانات ومحتوياتها من سجلات الحالة المدنية والوثائق الإدارية المتعلقة بالمواطنين كما قامت باستعمال آلات حديدية لتكسير الواجهات الأمامية لمركز الشرطة وإتلاف ما بها من وثائق وتكسير وسرقة حواسب تابعة لهذه الإدارة. واتهمت الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي تنظم المعطلين عن الشغل في اسفي اجهزة الامن بتجنيد اشخاص للقيام بعمليات التخريب للاساءة لاحتجاجاتهم.
ونفت المديرية العامة للأمن الوطني الاتهامات وقالت انها تنفي أن تكون مصالح الأمن سخرت أشخاصا لحرق مقرات إدارية بآسفي لتبرير تدخلها في مواجهة المحتجين.
وذكر بلاغ للمديرية أنه ‘على إثر أحداث الشغب التي شهدتها مدينة آسفي يوم الاثنين، والتي نجم عنها إضرام المحتجين للنار في مقر الدائرة الخامسة للأمن ومقر الملحقة الإدارية العاشرة وعرقلة حركة سير القطار, نشرت بعض المنابر الإعلامية بيانا لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بآسفي يدعي ـ زيفاـ أن أشخاصا مسخرين من طرف مصالح الأمن أقدموا على حرق تلك المقرات وتكسير واجهاتها لتبرير التدخل الأمني في مواجهة المحتجين’. واوضح البلاغ بأن ‘حوالي 50 شخصا، محسوبين على تنسيقيات خريجي المعاهد وتحالف أبناء جوار الفوسفاط، عمدوا صباح الاثنين إلى وضع حواجز على خط السكة الحديدية الرابطة بين المركب الكيميائي وميناء آسفي، مما أدى إلى قطع الطريق في وجه حركة القطارات، واستدعى تدخل قوات حفظ النظام، التي توجهت إلى المحتجين بإشعار التفرق وفق ما يقتضيه القانون’. وأضافت بأن المحتجين بآسفي ‘عمدوا إلى ارتكاب أعمال شغب نجم عنها إضرام النار في مقرات ادارات ومركز للشرطة وتخريب محتوياتها وإتلاف المحفوظات والوثائق الشخصية الموجودة بها، كما نتج عن تلك الأفعال إصابة 58 عنصرا من قوات حفظ النظام نتيجة رشقهم بالحجارة وأدوات من قبل المحتجين’. وقال انه تم توقيف 16 شخصا باعتبارهم ‘ساهموا في أعمال الشغب’ وان ‘اثنين منهم سلما لذويهما بسبب قصر سنهما القانوني.. تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، بينما تم الاحتفاظ بالباقي تحت الحراسة النظرية من أجل البحث معهم وتقديمهم أمام العدالة’. وقررت المديرية العامة للامن الوطني فتح تحقيق قضائي ضمن الاتهامات الموجهة للشرطة بتسخير أشخاص لحرق مرافق إدارية، وقال البلاغ انه أعطت النيابة العامة تعليماتها إلى الشرطة القضائية بفتح تحقيق في موضوع الادعاءات الواردة في بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان بآسفي والقائلة بإقدام أشخاص مسخرين من قبل أجهزة أمنية على التسبب في أعمال الشغب تلك’. وأقدمت الشرطة القضائية مساء اول امس الاربعاء على اعتقال عبد الغني العونية رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأسفي ‘بناء على أوامر من النيابة العامة’ الا ان تقارير تحدثت ظهر امس الخميس عن اطلاق سراحه بعد الاستماع اليه.
واستنكرت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اعتقال رئيس فرع الجمعية بمدينة آسفي. وطالبت بإطلاق سراح ممثل الجمعية فورا معتبرة أن ما تعرض له يمثل اختطافا وليس اعتقالا.
وقالت خديجة الرياضي ان الشرطة اعتقلت العوينة في الوقت الذي لم يعتقل فيه حتى الآن أي عنصر من أفراد الشرطة أو مسؤوليها بالمدينة عقب مقتل كمال العماري، الناشط في حركة 20 فبراير الذي توفي نتيجة اصابات تعرض لها على يد الشرطة في مطظاهرات جرت بالمدينة نهاية ايار (مايو) الماضي والذي تحمل التقارير الحقوقية المسؤولية في مقتله إلى شرطة المدينة.