السلطات المغربية تعتقل ثمانية ناشطين صحراويين بينهم معتقل سياسي سابق خلال مظاهرة لاحياء الذكري الثالثة والثلاثين لتأسيس جبهة البوليزاريو

حجم الخط
0

مبارك تمسك بتبني موقف محايد من النزاع ومن تطورات العلاقات المغربية الجزائرية

الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف:

قالت وكالة الانباء الجزائرية ان مدينة العيون شهدت مظاهر احتجاجية نهاية الاسبوع الماضي اسفرت عن اعتقال ثمانية ناشطين صحراويين بينهم معتقل سياسي سابق.

وقالت مصادر صحراوية ان السلطات المغربية في كبري المدن الصحراوية واجهت بعنف شديد مظاهرات قام بها طلبة المدينة لاحياء الذكري الثالثة والثلاثين لتأسيس جبهة البوليزاريو.

وقالت المصادر ان العشرات من الطلبة الصحراويين قد تم توقيفهم الا ان السلطات ابقت قيد الاعتقال ثمانية طلبة ومعهم المعتقل السياسي السابق عبد العزيز داي.

وتخشي السلطات المغربية اضطرابات قوية تقوم بها جبهة البوليزاريو لاحياء ذكري تأسيسها في اجواء تثير اهتمام وسائل الاعلام وذلك علي غرار اضطرابات شهدتها العام الماضي مدينة العيون ومدن مغربية اخري لابراز مطالبها في اقامة دولة مستقلة في الصحراء التي كانت تحت الاستعمار الاسباني حتي 1976 ويقول المغرب انها جزء من ترابه الوطني. ويحاول الناشطون الصحراويون المؤيدون لجبهة البوليزاريو ابراز مطالب الجبهة ورفع شعارات مؤيدة لها والتلويح باعلامها في اي مكان او زمان تتاح لهم الفرصة لذلك وكانت اخر هذه المحاولات اثناء الاحتجاج علي تدخل الشرطة اثر اصابة طالب صحراوي في حادثة سير بمدينة العرفان بالرباط. ويقترح المغرب منذ عدة شهور منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية الا ان جبهة البوليزاريو وتدعمها الجزائر ترفض هذا الاقتراح وتقول بحق تقرير المصير بواسطة استفتاء تنظمه الامم المتحدة للتقرير بين الاندماج بالمغرب او اقامة دولة مستقلة.

وتمسك الرئيس المصري حسني مبارك اثناء زيارته للمغرب بتبني موقف محايد من النزاع وعدم تحديد موقف من مقترح المغرب حول الحكم الذاتي وكذلك من تطورات العلاقات المغربية الجزائرية في وقت تحدثت فيه مصادر صحافية عن رغبته بالقيام بدور وساطة بين البلدين لترطيب الاجواء بينهما.

وقال البيان المشترك الذي صدر في ختام الزيارة ان البلدين مصر والمغرب اكدا تأييدهما للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي تحت اشراف الامم المتحدة من اجل التوصل الي حل سياسي نهائي لقضية الصحراء بما يخدم الاستقرار والتنمية والبناء والتطور في المنطقة المغاربية بكاملها. وجدد الرئيس الجزائري الاسبق احمد بن بلة تأييده لحل سياسي لنزاع الصحراء الغربية في اطار السيادة المغربية. ونقلت وكالة الانباء المغربية تصريحات للرئيس الجزائري لمجلة (شراع) اللبنانية قال فيها انه كان سباقا منذ اكثر من عقد من الزمان الي اقتراح حكم ذاتي للاقاليم الصحراوية في اطار السيادة المغربية يضع حدا لصراع لا يخدم مصالح الشعوب في المغرب العربي. وشدد الرئيس الجزائري الاسبق علي رفضه لفكرة التقسيم علي اساس انها خلقت في السابق وضعا غير طبيعي فرضه المستعمر. وبخصوص العلاقات المغربية الجزائرية اعرب السيد بن بلة عن تفاؤله بتحسين تلك العلاقات في ظل الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين لأن ما جمعهما هو اكثر ما يفرقهما مشددا علي ان الحدود التي لم يعد لها اي اعتبار في القانون السياسي الراهن يجب الا تعطل مسيرة الوحدة والتكتل في المغرب العربي ولا ان ترهن مستقبل الاجيال القادمة.

من جهة اخري رفض مسؤول مغربي اضفاء طابع سياسي علي الاضطرابات التي تعرفها مدينة العيون ومدن صحراوية اخري واكد وزير العدل المغربي محمد بوزوبع ان المشاكل المطروحة في الصحراء الغربية ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية، وليست ذات طابع سياسي. وابرز الوزير المغربي امام لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمنظمة الامم المتحدة اثناء دراسة التقرير الدوري الثالث للمغرب حول تفعيل مقتضيات الميثاق الدولي المتعلق بهذه الحقوق، ان مواطني هذا الجزء من المغرب ممثلون جميعهم بالمجالس البلدية ومنخرطون في جمعيات متنوعة وان الحكومة تاخذ بعين الاعتبار تطلعاتهم الاقتصادية. ودعا بوزوبع اعضاء اللجنة الي القدوم للاطلاع بعين المكان علي الممارسة الكاملة لمواطني هذه المنطقة لحقوقهم، مشيرا الي ان عدم ارتياح البعض (لهذه الحقوق) لا يمكن ان يبرر تسييس هذه القضية. وقال الممثل الدائم للمغرب بجنيف ان المغرب يعتبر الصحراء جزءا لا يتجزا من ترابه. وانه تبعا للحرص، منذ سنة 1956، علي استكمال الوحدة الترابية للبلاد فقد تواصل مسلسل لاسترجاع الاراضي الي حدود سنة 1975، وفي هذا التاريخ، تم اختلاق نزاع. وتدخلت منظمة الامم المتحدة لكن تبين ان مقترحات التسوية المقدمة غير قابلة للتنفيذ.

ودعا محمد لوليشكي اللجنة للقيام بقراءة متأنية لتقرير الامين العام للامم المتحدة الذي نشر في نيسان (ابريل) الماضي، والذي دعا فيه هو واعضاء مجلس الامن كافة الاطراف الي التفاوض من اجل التوصل الي حل نهائي للنزاع.

ووصف لوليشكي الحل المتمثل في الحكم الذاتي بـ الديمقراطي مضيفا ان الامر يتعلق بحل سيتم التفاوض بشأنه لا فرضه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية