الرباط ـ ‘القدس العربي’: قالت جماعة مغربية ذات مرجعية اسلامية شبه محظورة ان السلطات الأمنية بمدينة وجدة/ شرق البلاد، اقدمت السبت، على التدخل العنيف في حق المتضامنين مع امينها العام أمام بيته المشمع، لحظة وصول القافلة الحقوقية التي انطلقت صباح اليوم نفسه من الرباط، وتعرضت بدورها للعديد من العراقيل والتضييقات المخزنية.وقالت جماعة العدل والاحسان ان عددا من سكان الحي وجيران امينها العام محمد العبادي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأعضاء الجماعة، اصيبوا جراء هذا التدخل الأمني المغرق في مخالفة كل القوانين والأعراف الدولية، وهو الخرق الذي جرى أمام أعين من استطاع من الشخصيات والهيئات الوطنية والدولية المشاركة في القافلة تجاوز الحواجز الأمنية الكثيرة التي وضعتها السلطات على طول مسار القافلة وعند مدخل العاصمة الشرقية. وهي الشخصيات والمؤسسات التي وقفت على حقيقة تغني ‘الدولة الأمنية’ بـالحريات والديمقراطية والاستثناء والربيع المغرب’.وقررت السلطات الامنية في مدينة وجدة سنة 2006 اغلاق وتشميع منزل محمد العبادي ومنازل عدد من ناشطي الجماعة حين كانت هذه المنازل تحتضن لقاءات تخصص لقراءة القرآن الكريم. وشارك عبد العزيز أفتاتي القيادي في العدالة والتنمية بالتضامن مع الجماعة في فك الحصار المضروب على بيت أمينها العام وقال انه يتضامن كليا مع محمد العبادي في هاته القضية التي تشكل علامة استفهام بعد الدستور الجديد، وخصوصا بعد هبات الربيع العربي الذي لن يترك مبررات للدولة في الإستمرار في مثل هكذا سلوكات ، مطالبا الدولة بإيجاد تخريجة قانونية سريعة لهذا المأزق التي وضعت نفسها فيه’.وشكر محمد عبادي المتضامنين معه الذين تجشموا عناء القمع المخزني ورقابة السلطة، مؤكدا ‘استمرار العقلية الاستبدادية في التحكم في دواليب الأمور بالمغرب’.وقال ان الجماعة لن تستسلم للظلم والطغيان وستظل ثابتة على مواقفها وان بولسة الدولة أمر لا يخيف أبناءها الذين تربوا على الاستبسال والثبات على الحق، وأن تعامل السلطات مع قافلة اليوم تأكيد أخر على عدم تغير جوهر النظام الإستبدادي، وعلى الخناق الذي تشدده قوى القمع على الجماعة بحضور المراقبين الدوليين’. وطلب من أعضاء الجماعة ‘الثبات وعدم الانزلاق في استفزازات المخزن ‘حتى ولو تكسرت جماجمكم’.qar