السلطات الموريتانية تعتقل عشرين ناشطا من التيار السلفي وانباء عن تعرضهم للتعذيب

حجم الخط
0

نواكشوط ـ “القدس العربي” من عبد الله السيد:

أكد مصدر رسمي موريتاني أمس الاثنين أن قوات الأمن الموريتانية اعتقلت مجموعة جديدة من نشطاء التيار السلفي بتهمة التحريض علي العنف والانتماء لمجموعات تدعو للتطرف.

وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريحات لـ “القدس العربي” أن المجموعة اعتقلت في عدة مناطق داخل العاصمة نواكشوط وفي نواحي مدينة أبي تلميت علي بعد 150 كلم شرق العاصمة. وأشار الي أن المجموعة التي يناهز عددها العشرين ناشطا قد اعتقلت طبقا للاجراءات القانونية المطبقة في البلاد مع الالتزام بالتحقيق ومحاكمتها بكل عدالة. هذا ونقلت صحيفة الأخبار الالكترونية الموريتانية أمس عن أقارب المعتقلين قلقهم من تعرض أبنائهم للتعذيب بعد حجزهم في أماكن سرية داخل العاصمة من قبل جهاز الأمن السياسي، مطالبين بالكشف عن أسباب الاعتقالات وأماكن المعتقلين ومشككين في المعلومات التي سربتها الأجهزة الأمنية قبل أسبوع. ونقلت الصحيفة المحسوبة علي التيار الاسلامي عن والد الشاب المعتقل محمد سالم ولد محمد الأمين دعوته لمحاسبة القائمين علي الاعتقالات متهما احدي الشرطيات بممارسة الارهاب النفسي علي الأهالي اثر اقتحام منزله فجر السبت الماضي من قبل فرقة من الشرطة تتألف من 21 عنصرا.

ونقلت الصحيفة عن والد الشاب المعتقل قوله ان الشرطة هاجمت منزله بعد اعتقال ابنه وكسرت أبوابه في وقت متأخر من الليل مسببة موجة من الخوف والذعر بين أفراد الأسرة المكلومة باعتقال ابنها دون سبب.

وأكد والد المعتقل محمد سالم ولد محمد الأمين لصحيفة الأخبار أن احدي مفتشات الشرطة قامت برمي المصاحف والأشرطة علي الأرض وسط احتجاج من سكان البيت قبل مصادرة كميات كبيرة من كتب الفقه والحديث والسيرة من المنزل. وعن أسباب اعتقال ابنه قال: لقد تم اعتقاله بينما كان يغادر احد المساجد القريبة من المنزل وسط حيرة من الجيران وقد حاولنا معرفة مصيره لكن دون جدوي حتي الساعة، انه أمر أشبه بعمليات الاختطاف منه الي عمليات الاعتقال.

وفي السياق ذاته عبر محمد فال ولد محمد آب عم المعتقل محمد فال ولد سيدي عن استنكاره لاعتقال ابن أخيه، واعتبر أن الاعتقالات محاولة من بعض الجهات المحسوبة علي النظام السابق لتكدير المرحلة الانتقالية والتشويش علي الأجواء الحالية.

وناشد ولد محمد آب المجلس العسكري و عقلاء الحكومة الانتقالية صيانة كرامة المواطنين واحالة المعتقلين الي القضاء بسرعة محذرا من مغبة تعذيبهم لما في ذلك من مخالفة للقانون.

هذا ولزمت هيئات حقوق الانسان الصمت ازاء الاعتقالات الحالية منتظرة أن تقدم الحكومة توضيحات عنها.

وكان الوزير الأول الموريتاني سيدي محمد ولد بوبكر قد ألمح لهذه الاعتقالات قبل أيام عندما أكد في مؤتمر صحافي أن قوات الأمن الموريتانية متيقظة وستتخذ كافة الأساليب الكفيلة بحماية الأمن والنظام، مجددا التزام بلاده بمكافحة الارهاب.

وتأتي هذه الاعتقالات فيما هاجم الرئيس الموريتاني الانتقالي أعل ولد محمد فال بشدة يوم الأحد التيار السلفي مؤكدا رفضه الترخيص لحزب اسلامي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية