السلطات تتهم الحركة الإسلامية بتحريض البدو علي عدم الانخراط في الجيش الإسرائيلي
السلطات تتهم الحركة الإسلامية بتحريض البدو علي عدم الانخراط في الجيش الإسرائيليالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: ذكرت مصادر إسرائيلية رسمية أمس الخميس، أن الشبان البدو في إسرائيل فقدوا الدافع للتجند في الجيش الإسرائيلي. وأشارت المصادر، التي تحدثت الي صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية، الي أن معطيات وزارة الأمن وشعبة القوي البشرية سجلت في 2006 انخفاضا بمعدل 20 في المئة في عدد البدو الذين تجندوا في الجيش، إذ تجند 390 بدويا، أي اقل بـ 100 بدوي من العام 2005.وأكدت المصادر ذاتها أن الجيش الإسرائيلي قلق، لان هذا ميل متواصل، موضحة انه في العام 2005 سجل انخفاض 10% بالقياس الي .2004 يذكر أن البدو ليسوا ملزمين بالتجند في الجيش الإسرائيلي، انما ينتسبون للجيش عن طريق التطوع. وأوضحت المصادر أن جهاز الأمن يدعي أن عدد المجندين انخفض لان الحركة الإسلامية تقنع البدو بعدم التجند، بل وأحيانا تغريهم بالمال، وأن الحركة تمارس ضغوطا كبيرة علي عائلات الشباب الذين أعربوا عن استعدادهم للتجند، بل وأحيانا تنبذهم. وفي هذا السياق يذكر ان الأئمة ورجال الدين المسلمين يرفضون الصلاة علي أرواح الجنود البدو الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة. وقبل فترة وجيزة قتل مجند بدوي كان يخدم في جيش الاحتلال وهو من مدينة عكا، فرفض الشيخ سمير عاصي، الصلاة عليه، كما قام بإغلاق مسجد الجزار في المدينة لمنع إدخال الجثمان إليه والصلاة عليه، الأمر الذي أثار حفيظة السلطات الإسرائيلية، التي قامت باستدعاء الشيخ للتحقيق، ولكنه أصر علي موقفه الرافض للصلاة علي أرواح الجنود البدو الذين يقتلون في معارك يخوضها الاحتلال. وعرضت محافل في وزارة الأمن الإسرائيلية تعليلا آخر، هو شروط السكن التي لا تطاق في القري البدوية. وقالت قبل أن يطلب منهم التجند يجب التأكد من أننا قدمنا إليهم الحد الأدني. وقال منسق النشاطات في الوسط البدوي في وزارة الأمن العقيد بيني غنون للمراسل العسكري للصحيفة يوسي يهوشواع لقد حان الوقت لان تجري الدولة حسابا للنفس علي الوضع الذي يوجد فيه المجتمع البدوي، واضاف لم تقم أي حكومة إسرائيلية بمعالجة أوضاعهم كما ينبغي. يجب أن نري أين يسكن الجنود البدو. من ناحيته حمل رئيس الشعبة الاجتماعية ـ الأمنية في وزارة الأمن الجنرال المتقاعد افيغدور كهلاني حرب لبنان الثانية مسؤولية الانخفاض، فيما ادعي رئيس منتدي رؤساء المجالس البدوية في الشمال ياسر طباش أن السبب هو عدم التعامل المناسب من حكومات إسرائيل، فلا توجد أفضلية لجنود البدو المسرحين عن زملائهم ممن بقوا في القرية. يجب تعويضهم، علي حد تعبيره. جدير بالذكر أن نسبة الدروز الذين يخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي وصلت السنة الماضية الي 88 بالمئة، في حين وصلت نسبة المتجندين اليهود الي 78 بالمئة فقط، وذلك علي الرغم من أن هناك العديد من القوي والجمعيات العربية الدرزية التي تعمل بدون كلل علي إقناع الشبان الدروز بعدم الانخراط في جيش الاحتلال الإسرائيلي.