القوات الباكستانية تقتل عشرة متشددين موالين لطالبان
ميران شاه ـ اسلام اباد (باكستان) ـ رويترز: قال متحدث باسم الجيش ان قوات الامن الباكستانية قتلت عشرة متشددين موالين لطالبان امس الاحد بعدما حاولوا مهاجمة قافلة عسكرية قرب الحدود الافغانية.
وقعت المصادمات في منطقة شوال علي بعد 70 كيلومترا جنوب غربي ميران شاه البلدة الرئيسية في اقليم وزيرستان الشمالي وهو معقل لمساندي طالبان والقاعدة.
وقال المتحدث العسكري الميجر جنرال وحيد ارشاد بدأ تبادل اطلاق النار حين حاول متشددون مهاجمة قافلتنا وردت قواتنا.
وأضاف أن سبعة جنود اصيبوا. وذكر مسؤولون في المخابرات في وزيرستان الشمالية ان المتشددين استطاعوا ان يحتجزوا حوالي 35 جنديا من علي متن خمس مركبات ولكن ارشاد قال انه ليس لديه اي معلومات في هذا الصدد. ولجأ عدد كبير من من اعضاء القاعدة وطالبان لوزيرستان ومناطق اخري علي الجانب الباكستاني من الحدود بعدما اطاحت القوات الامريكية وقوات المعارضة الافغانية بحكومة طالبان في افغانستان في عام 2001 . وحاولت القوات الباكستانية تطهير المنطقة من المسلحين الاجانب والسيطرة علي حلفائهم الباكستانيين وشهدت المنطقة اعمال عنف متقطعة منذ ذلك الحين.
ومن جهة اخري قال حزب رئيس الوزراء الباكستاني المنفي السابق نواز شريف امس الاحد ان السلطات الباكستانية اعتقلت أكثر من الفي شخص من انصاره عشية عودته المقررة لتحدي حكم الرئيس برويز مشرف.
وكان مشرف قائد الجيش انئذ قد أطاح بشريف عام 1999 وارسله الي المنفي في العام التالي.
وقال شريف انه متمسك بالعودة الي بلاده قادما من لندن علي الرغم من نداء اطلقه مسؤول سعودي امس الاول بأن عليه احترام الاتفاق الذي يقضي ببقائه في المنفي لمدة عشر سنوات وعدم العودة لباكستان اليوم الاثنين مشيرا الي مخاوف بشأن الاستقرار في باكستان.
وقال احسان اقبال المتحدث باسم شريف ان الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع الموقف تبرهن علي وجهة نظرنا بأنه لا ديمقراطية في ظل حكم مشرف وان هناك دكتاتورية في اليلاد.
واضاف ان السلطات اعتقلت اكثر من ألفي نشط من انصار شريف في اقليم البنجاب التي تمثل المعقل السياسي لشريف. وقال مسؤول امني اقليمي انه تم احتجاز 250 من مثيري الشغب.
وتمثل عودة شريف تحديا خطيرا لمشرف الذي فقد الكثير من المساندة الشعبية منذ محاولته اقالة كبير القضاة في اذار (مارس). وتحاول الحكومة الباكستانية منع عودة شريف علي الاقل لحين تأمين حصول مشرف علي فترة ولاية رئاسية أخري في الانتخابات الرئاسية التي تجري في المجالس الوطنية والاقليمية في موعد يقع في الفترة ما بين 15 ايلول (سبتمبر) و15 تشرين الاول (اكتوبر). وارسل مشرف نواز شريف الي السعودية في عام 2000 في اطار ما تقول الحكومة انه اتفاق بأن شريف سيبقي في المنفي لمدة عشر سنوات في مقابل تجنيبه قضاء عقوبة السجن مدي الحياة بتهم الخطف والفساد.
وتقول باكستان ان العائلة المالكة في السعودية ورئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري ضمنوا اتفاق نفي شريف.
وقالت المحكمة العليا الباكستانية الشهر الماضي ان شريف لديه حق ثابت في العودة. وقال شريف في وقت لاحق علي قرار المحكمة انه لم يبرم اتفاقا مع الحكومة وانه عازم علي العودة يوم الاثنين مع شقيقه السياسي شاهباز.
والتقي مدير الاستخبارات السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز ونجل الحريري سعد مع مشرف لاجراء محادثات امس.
وقال الامير مقرن في وقت لاحق للصحافيين لدينا اتفاق موقع ونأمل ان يلتزم الموقعون بذلك الاتفاق. نحن نأمل.. نأمل حقا وبصدق ان يلتزم نواز شريف بهذا الاتفاق.
وأضاف الامير مقرن أنه يأمل في أن يضع الجميع مصلحة باكستان الوطنية وأمنها فوق أي مصالح شخصية مشيرا الي أن عاهل السعودية ساعد عائلة شريف في تجنب السجن بهذا الاتفاق.
وقال الامير مقرن ان العاهل السعودي يأمل في أن تحترم كل الاطراف المعنية الاتفاق وتلتزم ببنوده من أجل المصلحة الوطنية الباكستانية.
وعند سؤاله عن قرار المحكمة العليا قال الامير مقرن ان تنفيذ الاتفاق يأتي أولا مؤكدا علي الاحترام الكامل للمحكمة العليا ولقانون كل بلد.
ولم تفصح الحكومة الباكستانية عما ستفعله حال وصول الطائرة التي تقل شريف وشاهباز الي اسلام اباد. وقد يتم اعتقالهما اذ يواجهان عددا من الاتهامات او قد يوضعان في طائرة أخري الي خارج البلاد كما حدث مع شاهباز عندما حاول العودة للبلاد عام 2004 . وقال الامير مقرن ان السعودية سترحب بعودة شريف اذا قام مشرف بترحيله. وأمرت محكمة يوم الجمعة باعتقال شاهباز بتهم تتعلق بعمليات قتل خارج نطاق القضاء لخمسة متشددين في عام 1998 عندما كان رئيسا لوزراء اقليم البنجاب. ويواجه شريف تهما بالفساد.