السلطة الفلسطينية تودع عام 2012 بانتصار في الأمم المتحدة ودمار في غزة وتسارع بالاستيطان واستمرار بالانقسام الداخلي واستقبلت 2013 بأزمة مالية خانقة

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: ودعت السلطة الفلسطينية عام 2012 بانتصار حققته في الامم المتحدة بالحصول على اعتراف من الجمعية العامة بدولة فلسطين على حدود عام 1967، كدولة غير عضو في المنظمة الدولية، في حين استقبلت العام الجديد بازمة مالية خانقة تهدد مستقبلها، خاصة في ظل عدم الالتزام العربي بتوفير شبكة الامان المالية البالغ 100 مليون دولار شهريا، التي كانت القمة العربية الاخيرة في بغداد قررتها وفعلها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاخير.وازدحم عام 2012 بالأحداث المهمة والمفصلية على الصعيد السياسي والاقتصادي والوطني، حيث اعتبر عاماً مفصليا في تاريخ الشعب الفلسطيني.واوضح مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني ان عام 2012 تميز بتكثيف الهجوم الاستيطاني الإسرائيلي، الذي استهدف بشكل خاص العاصمة القدس بهدف عزلها عن محيطها الطبيعي وتقويض فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، بالإضافة إلى تكثيف عمليات هدم المنازل وتهجير السكان الفلسطينيين، ما استدعى ردود أفعال صارمة من المجتمع الدولي، وتحذيرا من الاتحاد الدولي باتخاذ خطوات مناسبة لمواجهة هذه الخطوات غير القانونية، التي تقوض حل الدولتين. هذا وارتفعت وتيرة الهجمات ‘الإرهابية’ للمستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم ودور العبادة المسيحية والإسلامية.وكان عام 2012 مفصليا في مسيرة نضال الأسرى الفلسطينيين أيضاً، حيث أحدثت معركة الأمعاء الخاوية، التي استهلها عدنان خضر بإضرابه 66 يوماً عن الطعام احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري غير الشرعي نقلة نوعية في الوعي العالمي والاهتمام الدولي بقضية الأسرى ومطالبهم المحقة.على الصعيد المحلي، تعمقت الأزمة المالية التي تواجه السلطة الوطنية والتي تفاقمت بشكل غير مسبوق بعد أن قامت إسرائيل بوقف تحويل العائدات الضريبية الفلسطينية للسلطة، في خطوة عقاب جماعي رداً على رفع مكانة فلسطين لدولة مراقب في الأمم المتحدة، وزاد المشهد تعقيدا عدم تحويل الأشقاء العرب للمستحقات المالية بموجب شبكة الأمان المالية التي تعهدوا بها لمساندة السلطة الوطنية، الذي استدعى من الحكومة الدعوة لقمة عربية طارئة لمواجهة الحصار المالي المفروض على السلطة الوطنية، بالإضافة إلى دعوة رئيس الوزراء د. سلام فياض إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والإعلان عن دراسة الحكومة للإجراءات التي تجعل من هذه المقاطعة الطوعية أمراً إلزاميا.وفيما ودعت السلطة الفلسطينية عام 2012 بازمة مالية خانقة واستمرار الانقسام الداخلي بين غزة والضفة الغربية المستمر منذ منتصف عام 2007، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاثنين عشية عيد رأس السنة الجديدة ان العام 2013 سيكون ‘عام الدولة وعام الاستقلال’ رغم المأزق الذي وصلت اليه عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.وقال عباس في كلمة القاها في ساحة الرئاسة الفلسطينية في رام الله، خلال اضاءة شعلة انطلاقة الثورة الفلسطينية التي صادفت الثلاثاء، ‘اننا نواجه المصاعب والعقبات والضغوط والحصار في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، لكن عزيمتنا لن تلين ولن توقفنا اية قوة عن طريق التحرير والاستقلال’.واضاف عباس ‘قبل 48 عاما اطلقنا شعلة الثورة واليوم نطلق شعلة الدولة الفلسطينية وقد حققنا بفضل الله وبفضل شعبنا وتضحياته الخطوة الاولى في العضوية في الامم المتحدة بصفة مراقب، لقد حققنا شهادة ميلاد الدولة التي ضاعت منذ 65 عاما ونريد ان نكمل المسيرة نحو الاستقلال التام وسنصل للاستقلال وسيكون العام القادم عام 2013 عام الدولة وعام الاستقلال’. ووجه عباس تهنئة الى الشعب الفلسطيني ‘ببداية السنة الميلادية الجديدة وبميلاد السيد المسيح وانطلاقة ثورة حركة فتح المجيدة’، مشددا على ان حركة فتح ‘لا تزال ثابتة شامخة تناضل من اجل الحرية وستستمر حتى الوصول الى الدولة’.واضاف في اشارة الى الخلاف الكبير بين حركتي فتح وحماس ‘لا بد بهذه المناسبة من ان ننهي الانقسام الفلسطيني ونعيد الوحدة وحدة الوطن والشعب ولن نكل او نمل حتى تتم المصالحة ويتوحد الشعب الفلسطيني ليسير موحدا على طريق الاستقلال’.ووجه عباس تحية الى ‘ابناء الشعب الفلسطيني في الخارج، خاصة الفلسطينيين في سورية وفي مخيم اليرموك، الذين تعرضوا للقتل والقمع، واطالبهم بالصمود في بيوتهم ومخيماتهم ونريد ونتمنى للشعب السوري الاستقرار والحرية والامان’.وكانت حركة فتح اعلنت في الاول من كانون الثاني/يناير 1965 مسؤوليتها عن تنفيذ اول عملية عسكرية ضد اسرائيل ما اعتبر انطلاقة العمل الفلسطيني المسلح.qar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية