السلطة تبلغ المانحين المجتمعين في نيويورك بان الوضع الفلسطيني الراهن غير قابل للاستمرار

حجم الخط
0

وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية بأن السلطة قدمت تقريرا للدول المانحة المجتمعة في نيويورك الاحد يؤكد بان الوضع الفلسطيني الراهن لا يمكن ان يستمر، مطالبة بالتدخل الدولي الفاعل لانهاء الاحتلال الاسرائيلي والحفاظ على حل الدولتين.وقال المركز الاعلامي الحكومي الفلسطيني بان وزير المالية د. نبيل قسيس، ووزير التخطيط محمد أبو رمضان قدما لاجتماع لجنة الاتصال المؤقتة للمانحين (AHLC) الذي عقد في نيويورك الاحد التقرير الذي اكد أن الوضع الراهن في الأرض الفلسطينية غير قابل للاستمرار من الناحية السياسية، والاقتصادية، والمالية. وزود التقرير الدول المانحة بالمعلومات حول الوضع المالي والاقتصادي للسلطة الوطنية، ويبين أبرز المعيقات الإسرائيلية المطلوب من الحكومة الإسرائيلية إلغاؤها، لكي يتمكن القطاع الخاص الفلسطيني من الاستثمار وتتمكن الحكومة من تطبيق رؤيتها التنموية بضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام. كما دعا التقرير إلى زيادة المساعدات المقدمة لنفقات السلطة الجارية حتى تتمكن من الخروج من الأزمة المالية الراهنة، مشيرا الى أن استمرار الاحتلال واستغلاله للموارد الطبيعية الهامة في المناطق المصنفة ‘ج’ بالإضافة إلى تقطيع أوصال الأرض المحتلة عن طريق توسع الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل يقوض الجهود الفلسطينية لتحقيق التنمية ويهدد الانجازات الفلسطينية في مجال التنمية وبناء مؤسسات الدولة. وأكد التقرير على جاهزية السلطة الوطنية الفلسطينية المؤسساتية للقيام بمسؤوليات الدولة الفلسطينية، وهو ما تؤكده أيضا تقارير الشركاء الدوليين، كالأمم المتحدة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة كبيرة من الجهات المانحة في اجتماعات الــ(AHLC) الأخيرة.وطالبت السلطة المانحين بتمكينها من تحقيق أهدافها، وذلك من خلال الحفاظ على حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية عل كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، التي تشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة،مسلطة الضوء على المناطق المصنفة ‘ج’ -وفق تقسيم اوسلو- المستهدفة من قبل سياسات الاحتلال. هذا بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على مؤسسات الحكم الفلسطينية، لتعزيز الأمن والاستقرار، وتوسيع نطاق عملها لتشمل كافة الأرض الفلسطينية المحتلة، مع التركيز بوجه خاص على تعزيز مؤسسات الحكم المحلي لتطوير عملية التنمية غير المتوازنة في الأرض الفلسطينية، خاصة المناطق المصنفة ‘ج’ وتحسين مستوى الخدمات المقدمة فيها.ومن المتطلبات التي تريد السلطة الوطنية تطبيقها لتحقيق أهدافها نحو إقامة الدولة، ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الاعتماد على الذات الفلسطينية من الناحية الاقتصادية والمالية، والتركيز على حرية التنقل في كافة أنحاء الأرض الفلسطينية، وبين قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والقدرة على استغلال الموارد الطبيعية، هذا إلى جانب دعم صمود الشعب الفلسطيني الواقع تحت التهديد المباشر من المستوطنات الإسرائيلية وجدار الفصل العنصري، وهو ما يعيق مشاريع البنية التحتية في الأرض الفلسطينية.طالبت السلطة الوطنية شركاءها الدوليين عبر التقرير الذي ارسل ملخصه للقدس العربي باتخاذ الإجراءات التالية:-التأكيد على أن كافة المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وأن إسرائيل مسؤولة عن عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين وممتلكاتهم، ويجب محاسبتها دوليا.- تقديم الدعم الكامل للسلطة الفلسطينية في مواجهة مصادرة الأراضي وتهجير السكان الفلسطينيين من أراضيهم، بحجة إنشاء مناطق تدريبات عسكرية، أو توسيع للمستوطنات، أو غيرها.- مطالبة الحكومة الإسرائيلية بإلغاء جميع التصاريح التي تمنع أو تحد من حركة الفلسطينيين أو القيام بأعمال التنمية والتطوير في المناطق المصنفة ‘ج’.- مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالالتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي، وخاصة الالتزامات المتعلقة بالتجمعات السكانية الفلسطينية في المناطق المصنفة ‘ج’.- التركيز على التنمية والتطوير في المناطق المصنفة ‘ج’ والخطط الرئيسية لتطوير البنية التحتية، وكذلك مشاريع الإسكان.وحسب التقرير، ولتشجيع الاستثمار من قبل القطاع الخاص، وتحقيق التنمية في الأرض الفلسطينية، على الحكومة الإسرائيلية أن تلتزم بالسماح بالتنمية والاستثمار في المناطق المصنفة ‘ج’، و إلغاء قائمة الممنوع استيراده بحجة إمكانية استخدامه بشكل مزدوج، كبعض المواد الكيميائية، وإنشاء قائمة جديدة للمواد المسموح باستيرادها وفق ما هو مقر في أنظمة التجارة الدولية، والسماح بالتجارة الداخلية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك التصدير من القطاع إلى إسرائيل، والسماح للمستثمرين الأجانب، والخبراء والمتخصصين والأكاديميين، بالدخول والخروج من وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة دون عوائق، والسماح بإعادة إنشاء روابط اقتصادية ومؤسساتية مع القدس الشرقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية