السلطة تتابع حالة شارون بقلق والفلسطينيون يستعيدون فظائع صبرا وشاتيلا

حجم الخط
0

السلطة تتابع حالة شارون بقلق والفلسطينيون يستعيدون فظائع صبرا وشاتيلا

عباس تمني له الشفاء وقريع افكاره معه والاسرائيليون عينهم علي مستشفي هداساالسلطة تتابع حالة شارون بقلق والفلسطينيون يستعيدون فظائع صبرا وشاتيلا رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:استيقظ الفلسطينيون امس بعد ان سهروا الليلة قبل الماضية علي نبأ تدهور الحالة الصحية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي يتذكرونه كمجرم قتل اعدادا كبيرة منهم وارتكب العديد من المجازر بحقهم.ونقل شارون الي مشفي هداسا في مدينة القدس المحتلة الليلة قبل الماضية بحالة صحية حرجة، حيث أصيب بنزيف في الدماغ ادي الي فقدانه الوعي واصابته بشلل نصفي.وقال العديد من المواطنين الفلسطينيين لـ القدس العربي التي تجولت في الكثير من الشوارع الفلسطينية امس لرصد رد الفعل الفلسطيني ان شارون كان مجرم حرب قتل الكثير منهم، وبأن اسمه بات محفورا بالذاكرة الفلسطينية لكثرة ما قطرت يداه دما فلسطينيا.وقال المواطن محمد خميس البالغ من العمر حوالي 50 عاما ان شارون رمل الكثير من النساء الفلسطينيات ويتّم الاطفال وشرد ابناء الشعب الفلسطيني وارتكب المجازر وقتل الاطفال، فالله لا يرحمه، الله ينتقم منه .وفيما يجمع الشارع الفلسطيني علي ان شارون من اكثر المسؤولين الاسرائيليين الذين قتلوا من ابناء الشعب الفلسطيني، تابعت القيادة الفلسطينية بقلق الحالة الصحية له بعد ان وصف الأطبّاء الذين يشرفون علي علاجه بأن حالته خطيرة جدا.واتصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس بمكتب شارون ليعبر للقيادة الاسرائيلية عن تمنياته له بالشفاء، فيما تمني رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الشفاء العاجل لشارون، وقال انه يتابع بقلق كبير التطورات الصحية لرئيس الوزراء الاسرائيلي.وقال قريع في رسالة موجهة الي رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت انه يتابع باهتمام كبير الوضع الصحي لرئيس الوزراء ويشاطر الشعب الاسرائيلي القلق عليه .واضاف قريع قائلا ان افكارنا وصلواتنا تتجه الي رئيس الوزراء شارون والي الشعب والحكومة الاسرائيليين. نتمني لرئيس الوزراء شفاء عاجلا وسريعا .واوضح قريع إن النزيف الدماغي الحاد الذي يعاني منه نظيره الاسرائيلي سيكون له تداعيات ليس علي اسرائيل فحسب وإنما علي المنطقة كلها، واضاف إنه يشعر بمخاوف الاسرائيليين وأن المهم هو السلام الدائم. وفي الوقت الذي تابعت فيه القيادة الفلسطينية الاوضاع الصحية لشارون يتذكره الفلسطينيون بارتكابه مجزرة قبية التي تم خلالها تفجير البيوت علي ساكنيها ومصادقته في 16 ايلول/سبتمبر 1982 علي دخول الكتائب الي مخيمي صبرا وشاتيلا، غداة اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل لارتكاب تلك المجزرة ولم ينس ابناء الشعب الفلسطيني ابدا ما فعله شارون في مخيمي صبرا وشاتيلا عندما كان قائدا للحملة العسكرية التي شنتها اسرائيل علي لبنان عام 1982 وقتل الالاف من الفلسطينيين هناك.ويقول الفلسطينيون ان شارون مهندس مجزرة صبرا وشاتيلا التي تعتبر أكثر المجازر بشاعة وفضحاً لسياسته.وسقط في تلك المجزرة نحو 3500 فلسطيني ولبناني، وارتُكبت المجزرة تحت شعار دون عواطف…الله يرحمه وكلمة السر أخضر وتعني أن طريق الدم مفتوح. فمجزرة صبرا وشاتيلا ارتكبت بقرار من شارون وقُتل الناس دون تمييز، كما اغتصب عدد كبير من النساء. ويذكر الناجون من تلك المجزرة ان العديد من الناس رفعوا الأعلام البيضاء كناية عن الاستسلام، لا سيما الأطفال والنساء، غير أنهم كانوا من الضحايا الأوائل في المذبحة بما في ذلك أكثر من 50 امرأة ذهبن لاعلان استسلامهن والقول إنه ليس في المخيم مسلحون، فقتلوهن جميعاً. تقول أم غازي يونس ماضي إحدي الناجيات من المذبحة اقتحموا المخيم الساعة الخامسة والنصف يوم 16 أيلول/سبتمبر ولم نكن نسمع في البداية إطلاق رصاص، فقد كان القتل يتم بالفؤوس والسكاكين، وكانوا يدفنون الناس أحياء بالجرافات، هربنا نركض حفاة والرصاص يلاحقنا، وقد ذبحوا زوجي وثلاثة أبناء لي في المجزرة… قتلوا زوجي في غرفة النوم وذبحوا أحد الأولاد، وحرقوا آخر بعد أن بتروا ساقيه، والولد الثالث وجدته مبقور البطن، كما قتلوا صهري .وتروي أم محمود جارة أم غازي ما شهدته قائلة رأيتهم يذبحون امرأة وهي حامل مع زوجها، وابنة خالتي خرجت من المنزل فأمسكوا بها وذبحوها في الشارع ثم ذبحوا ولدها الصغير الذي كان في حضنها .ويقول غالب سعيد وهو من الناجين كان القتل يتم بأسلحة فيها كواتم صوت، واستخدموا السيوف والفؤوس، وقتلوا شقيقي وأولادي الأربعة،كما تعرضت فتيات عدة للاغتصاب .اما منير أحمد الدوخي وكان يومها طفلاً عمره 13 عاماً نجا رغم محاولات ثلاث لقتله فيقول إنه وضع تحت مسؤولية مسلحين يلبسون ملابس قذرة وذلك مع مجموعة أخري من النساء والأطفال الذين سحبوا من بيوتهم، وقد أطلقوا النار علي النساء والأطفال فأصيبت قدمي اليمني، وأصيبت والدتي في كتفها وساقها، وتظاهرتُ بالموت بعدما طلبوا من الجرحي الوقوف لنقلهم الي المشفي، لكنهم أطلقوا عليهم النار جميعاً من جديد، فنجوتُ من محاولة القتل الثانية أيضاً، غير أن أمي كانت قد فارقت الحياة، وصباح اليوم التالي أطلقوا عليّ النار عندما وجدوني ما زلت حياً، فأصابوني وظنوني مت فتركوني .وتقول سنية قاسم بشير أفظع المشاهد التي شاهدتها كان منظر جارتنا الحاجة منيرة عمرو فقد قتلوها بعدما ذبحوا طفلها الرضيع امام عينيها وعمره أربعة شهور .وتروي ممرضة أمريكية تدعي جيل درو عن شاهد عيان قوله إنهم ربطوا الأطفال ثم ذبحوهم ذبح الشياه في مخيمي صبرا وشاتيلا بعد ان صفوا الناس في الاستاد الرياضي وشكلوا فرق الإعدام . واستعاد شاهد عيان شريط ذكرياته داخل المخيم فيقول شاهدت رضيعاً مهشم الرأس يسبح في بركة من الدم والي جانبه رضاعة الحليب، وعلي طاولة الكيّ بالقرب من أحد البيوت قطعوا أعضاء طفل رضيع وصفّوها بعناية علي شكل دائرة ووضعوا الرأس في الوسط . وفيما استعاد شاهد العيان ذكرياته حول طفل قطع في مجزرة صبرا وشاتيلا التي يعتبر بطلها ارييل شارون وجد الاسرائيليون انفسهم امس يعيشون الحالة التي عاشها الفلسطينيون فترة مرض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وانشغال الاعلام الاسرائيلي بكل تفاصيل حالته الصحية، اما الكاميرات ووكالات الانباء وحتي نفس المراسلين الذين كانوا يحاصرون مبني مقاطعة رام الله ومستشفي باريس العسكري لمتابعة حالة عرفات الصحية فهم يحاصرون الان بكاميراتهم مستشفي هداسا عين كارم لبث وفاة شارون وعلي الهواء مباشرة.من جهته قال وكيل وزارة الاعلام الفلسطينية أحمد صبح ان السلطة الفلسطينية تتابع عن كثب كل التفاصيل الواردة حول صحة شارون وتدرس بعمق النتائج المحتملة للوضع الاسرائيلي الجديد والخطير علي الوضع الفلسطيني.وأضاف صبح في تصريحات صحافية أن شارون لا يحظي بشعبية كبيرة في الاوساط الفلسطينية ولكن السلطة الفلسطينية تركز علي الجانب السياسي وعلي ما سينعكس عن هذا الوضع الخطير علي مجريات الوضع في اسرائيل وتربط ذلك بشكل مباشر مع الوضع الفلسطيني بشكل خاص . وكانت حالة من الاستنفار السياسي والأمني سادت اسرائيل منذ الليلة قبل الماضية، بعد الإعلان عن نقل شارون الي المشفي، وخاصة بعد تصريحات المصادر الطبية الاسرائيلية التي تؤكد أن وضعه حرج للغاية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية