السلطة تخشى من اقدام اسرائيل على تكثيف هدم البيوت الفلسطينية بالقدس بحجة عدم الترخيص ردا على التوجه الفلسطيني للامم المتحدة

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: حذرت السلطة الفلسطينية الثلاثاء من امكانية اقدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي على تكثيف عمليات الهدم للبيوت الفلسطينية بالقدس الشرقية المحتلة عام 1967 بحجة عدم الترخيص ردا على التوجه الفلسطيني للجمعية العامة في 29 الشهر الجاري لطلب الحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومنحها صفة الدولة غير العضو في المنظمة الدولية.وجاء التحذير الفلسطيني عقب اقدام جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس صباح الثلاثاء علي هدم منزل المواطن عادل نادي العرامين في منطقة خلة العين بالقدس المحتلة بحجة البناء دون ترخيص.وأفاد مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية المحامي أحمد الرويضي، بأن قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال رافقت جرافات البلدية خلال عملية الهدم، مشيرا الى أن المنزل المستهدف يقع ضمن الأراضي المهددة بالمصادرة بين حي الطور وبلدة العيسوية في القدس. وقال المواطن العرامين، إن جرافات الاحتلال شرعت بهدم منزله البالغة مساحته 120 مترا مربعا، بحجة عدم وجود ترخيص للبناء، وذلك دون تسليم إخطار بالهدم في وقت سابق، مشيرا الى أن المنزل يتألف من غرفتين وحمام ومطبخ ولا يمتلك أي منزل سواه وأن جنود الاحتلال أخرجوا أثاث المنزل ووضعوه على الأرض ثم هدموا المنزل وانصرفوا.وذكر بأن عقارات المنطقة بأكملها مهددة بالهدم ابتداء من أراضي منطقة الزعيم وصولاً للطور وحتى العيسوية بالقدس، حيث تسلّم العشرات من المواطنين إخطارات للهدم بهدف استيلاء الاحتلال على هذه الأراضي وإنشاء مشاريع تخدم المستوطنين والإسرائيليين على حساب المواطنين الفلسطينيين. وفي ذلك الاتجاه حذر الرويضي، من عاصفة هدم جماعية لمنازل المواطنين في القدس المحتلة من قبل سلطات الاحتلال بسبب توجه الجانب الفلسطيني للامم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967. وقال الرويضي في تصريح صحافي إن الاحتلال يضغط على القيادة الفلسطينية بسبب إصرارها بالتوجه للأمم المتحدة، من خلال تصعيدها المتواصل في هدم المباني، وتكثيف الاستيطان، واستهدافه المتواصل للمقدسات، وخاصة المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، وغيرها.ولفت إلى أنه يوجد نحو 20 ألف منزل مهدد بالهدم بمدينة القدس، يقطنها مئة ألف فلسطيني، رغم دفع قاطنيها الغرامات ومخالفات البناء لبلدية الاحتلال، عدا عن التزامهم بتجديد قرارات منع الهدم كل عام ونصف، حيث من يعجز عن التمديد يتعرض منزله للهدم.واضاف الرويضي قائلا: ما نخشاه في هذه المرحلة هو أن تشهد القدس عاصفة من الهدم الجماعية، تبدأ من حي البستان بسلوان، وتمتد في أحياء قريبة، خاصة الطور، وبيت حنينا، وجبل المكبر.واشار الرويضي الى أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء هدم منزل العرامين الثلاثاء إلى وضع اليد على الأراضي الواقعة بين حي الطور، وبلدة العيسوية، والتي تزيد مساحتها عن 700 دونم، بهدف تطهير المنطقة من الوجود الفلسطيني، ومنع النمو الديمغرافي للسكان الفلسطينيين، ولصالح انشاء مكبا للنفايات، ولإنشاء حدائق تلمودية فضلا عن أهداف استيطانية لاحقه.من جهته أوضح عضو لجنة متابعة الأراضي في العيسوية والطور محمد أبو الحمص، ان هدم منزل المواطن العرامين يؤكد بأن الاحتلال ماضٍ في تنفيذ مخططه بالاستيلاء على أراضي المواطنين في منطقة الزعيم والطور والعيسوية والبالغة مساحتها 740 دونما من أراضي المواطنين المقدسيين،ـ لبناء حديقة توراتية للمستوطنين.ومن ناحية ثانية حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من التشققات الأرضية والانهيارت الترابية التي حدثت في الشارع الرئيسي لحي وادي حلوة بسلوان في القدس بسبب تواصل الحفريات الاسرائيلية. واكدت الهيئة في بيان صحافي الثلاثاء أن هذه الانهيارات ما هي إلا نتيجة أولية للحفريات والأنفاق التي تنهش تربة المدينة المقدسة، مشيرةً إلى أن هذا الانهيار هو بداية انهيار المسجد الأقصى المبارك وغيره من معالم القدس التاريخية.وأشارت الهيئة في بيانها إلى شبكة الأنفاق الضخمة التي تتشعب أسفل البلدة القديمة من المدينة وخاصة أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك، ما جعل أرضية المدينة المقدسة هشة ركيكة قابلة للانهيار بفعل أمطار خفيفة، وما جرى من انهيارت الاثنين في منطقة وادي حلوة بسلوان هو خير دليل على أهداف الاحتلال بتدمير الأقصى المبارك من أجل تنفيذ أكبر مخططاته بإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.ومن جهته أكد الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى على أن جمعية العاد الاستيطانية وبلدية الاحتلال بالقدس تسيران وفق مخطط واضح ومدروس، مشيراً إلى أن الانهيار وقع في نقطة حيوية تربط عين سلوان بحائط البراق – السور الجنوبي للمسجد الأقصى، مستذكرا الانهيارات العديدة التي حصلت في المنطقة ذاتها شتاء العام الماضي، معتبرا فصل الشتاء وامطاره الكاشف الوحيد لحفريات الاحتلال، فتكشف هول هذه الانفاق وضخامتها.وقال د. عيسى: ‘هذا الانهيار هو انذار خطير للمقدسيين والفلسطينيين اولا، وكل المسلمين والاحرار في العالم ثانياً، وذلك من أجل انقاذ ما يمكن انقاذه من المسجد الأقصى ومدينة القدس الشريف قبل فوات الاوان، مشيراً إلى أن البلدة القديمة والحرم القدسي الشريف باتت تقوم على طبقة رقيقة جدا من التراب قابلة للانهيار في اي لحظة’.وأشارت الهيئة في بيانها إلى ما تتعرض له المدينة المقدسة من هجمة استيطانية وحفريات وهدم بيوت وعزل متواصل للمدينة والبلدة القديمة، مؤكدة على ان هذه الاجراءات ليس مجرد إجراءات عادية وإنما تندرج ضمن مرحلة خطيرة من مراحل تهويد المدينة.يذكر أن هذا الانهيار ليس الأول من نوعه في المنطقة المذكورة فقد سبقه انهيارات عدة، ومنها ما حصل في سور مسجد العين، وانهيار أرضية مدرسة القدس الأساسية التابعة لوكالة الغوث ‘الأونروا’ في منطقة باب المغاربة بالقرب من المسجد الأقصى والتي أصيب فيها 17 طالبة مقدسية، ناهيك عن سقوط العديد من الاشجار المعمرة داخل باحات المسجد الاقصى وكذلك التصدعات والشقوق الكبيرة التي بدأت تظهر في جدران عشرات البيوت والمباني المقدسية، كل هذا يوضح الصورة ويبرز حجم الخطر الذي يهدد مساحات واسعة من الأقصى والبلدة القديمة.وناشدت الهيئة في بيانها المجتمع الدولي ممثلا في هيئاته ومؤسساته القانونية والحقوقية ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية التدخل السريع لوضع حد نهائي لهذه الجرائم المتواصلة في حق المدينة المقدسة وأهلها ومقدساتها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية