السلطة ترفض عرضا اسرائيليا بابعاد اسيرين مضربين عن الطعام لخارج فلسطين مقابل اطلاق سراحهما

حجم الخط
0

وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية رسمية الخميس بأن السلطة رفضت عرضا اسرائيليا بابعاد اسيرين مضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لخارج فلسطين مقابل اطلاق سراحهموقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الخميس إن السلطة ترفض إبعاد الأسيرين المضربين عن الطعام سامر العيساوي وأيمن الشراونة إلى خارج الوطن وخارج مناطق سكناهما.وأضاف قراقع، رداً على العرض الاسرائيلي مؤخراً بإبعاد الأسيرين سامر وأيمن إلى خارج الوطن أو إعادة فرض الأحكام السابقة عليهما قبل تحررهما في صفقة شليط، ‘نحن لا نشرع الإبعاد، لأن الإبعاد القسري هو جريمة حرب وأدانها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف’.واعتبر قراقع أن الحل الاسرائيلي المطروح في كلا الحالتين مرفوض وتعسفي جداً، وان إسرائيل تتحمل المسؤولية عن حياة وصحة الأسيرين المضربين المهددة حياتهما بالموت بسبب الإضراب رفضاً لإعادة اعتقالهما دون أسباب قانونية بعد تحريرهم ضمن صفقة تبادل الاسرى التي جرت قبل شهور بين حماس واسرائيل برعاية مصرية.وفي ظل نقل العيساوي الى احدى المشافي الاسرائيلي بسبب تدهور وضعه الصحي بعد اكثر من 215 يوما من الاضراب المتواصل عن الطعام اكد قراقع الخميس بان وضع الأسرى المضربين خطير جدا، والاحتلال يواصل المماطلة في وضع حد عملي لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ عدة شهور، محملا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة، في حالة تعرض أي أسير فلسطيني مضرب عن الطعام، للأذى أو الإستشهاد، مؤكداً أن جريمة إغتيال الأسير عرافات جرادات لن تمر دون عقاب وسيحاسب الاحتلال عليها. وأشار قراقع، إلى أن الوضع الصحي للأسير سامر العيساوي خطير جدا، وبحاجة لتدخل دولي وعربي وإسلامي عاجل لإنقاذ حياته قبل فوات الآوان.وكانت ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية نقلت مساء الاربعاء الأسير العيساوي من ‘عيادة سجن الرملة’ الى مستشفى ‘رمبام’ في مدينة حيفا، كما نقل الاسير أيمن الشراونة إلى مستشفى ‘سوروكا’ في السبع، وذلك نتيجة خطورة وضعهما الصحي، حسمبا افاد نادي الاسير الفلسطيني.يأتي هذا التطور الخطير في حالتيهما جراء استمرارهما في الإضراب المفتوح عن الطعام والذي امتد لأكثر من سبعة شهور بشكل متواصل، احتجاجا على اعتقالها من قبل الاحتلال الاسرائيلي بشكل تعسفي وبدون تهم، الامر الذي دفع الراعي المصري لصفقة تبادل الاسرى التي تمت بين حماس واسرائيل لاتهام الاخيرة بانها خرقت بنود اتفاق صفقة تبادل الأسرى التي تم بمقتضاها الإفراج عن الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط العام الماضي.وفيما تواصل سلطات الاحتلال المماطلة بالاستجابة لمطالب الاسرى المضربين عن الطعام تواصل اعتقال 4750 اسيرا فلسطينيا في سجونها ومعتقلاتها.وقال مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة بأن أعداد الأسرى والمعتقلين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها ومعتقلاتها قد ارتفعت مع نهاية يناير (2013) لتصل إلى (4750) أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً من كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني.وأضاف أن الغالبية العظمى منهم ويشكلون ما نسبته (82.5 بالمئة) هم من سكان الضفة الغربية، و(9.6 بالمئة) من سكان قطاع غزة، والباقي من القدس والـ 48، وهؤلاء موزعون على قرابة 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف أبرزها النقب، عوفر، نفحة، جلبوع ، شطة، ريمون، عسقلان، هداريم وايشل وأهلي كيدار، هشارون، الرملة ومجدو.وأوضح فروانة أن من بين مجموع الأسرى يوجد (186) معتقلاً إداريا دون تهمة أو محاكمة، و(12) أسيرة أقدمهن لينا الجربوني من المناطق المحتلة عام 1948 والمعتقلة منذ (11) سنة، و(198) طفلاً لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة، وان (25) طفلاً منهم تقل أعمارهم عن 16 عاماً، بالإضافة الى (12) نائباً وثلاثة وزراء سابقين وعشرات المعلمين والقيادات السياسية والأكاديمية والمهنية.وأعرب فروانة عن قلقه من تزايد أعداد الأسرى المرضى حيث ارتفعت إلى قرابة (1400) أسير يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية وهؤلاء جميعا لا يتلقون الرعاية اللازمة، والأخطر أن من بينهم عشرات الأسرى ممن يعانون من إعاقات حركية وذهنية وحسية وأمراض خطيرة وخبيثة ومزمنة كأمراض القلب والسرطان والفشل الكلوي والشلل النصفي.وان (18) أسيرا مقيمون بشكل دائم في ما يُسمى ‘مستشفى الرملة’ بعضهم غير قادر على الحركة، في ظل استمرار تجاهل معاناتهم من قبل إدارة السجون وعدم تقديم الرعاية الصحية والعلاج اللازم لهم.واشار إلى وجود ( 532 ) أسيراً من بين الأسرى صدر بحقهم أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة.وذكر بأن عدد ‘ الأسرى القدامى ‘ وهو مصطلح يُطلق على الأسرى المعتقلين منذ ما قبل أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية في الرابع من مايو / آيار عام 1994، قد انخفض مع نهاية يناير الماضي إلى ( 107 ) أسرى بعد تحرر الأسير جهاد عبيدي من القدس بعد قضاء محكوميته البالغة 25 عاما، وأحمد عارضة من عرابة بجنين بعد قضاء محكوميته أيضا البالغة عشرين عاماً.وتابع: أن من بين ‘القدامى’ (71) أسيراً قد مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاماً وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح ‘عمداء الأسرى’، فيما ‘جنرالات الصبر’ وهو مصطلح يُطلقه الفلسطينيون على من مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن قد وصل عددهم لـ (24) أسيراً فلسطينياً، ويُعتبر الأسير كريم يونس من قرية عرعرة في المناطق المحتلة عام 1948 والمعتقل منذ أكثر من ثلاثين عاماً هو عميد الأسرى عموماً.ودعا فروانة كافة الجهات الفلسطينية الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية ووسائل الاعلام المختلفة إلى التحرك الجاد لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام خاصة، وتفعيل قضية الأسرى عامة وإعادة الاعتبار لها على كافة المستويات والصعد، والعمل من أجل توسيع رقعة التضامن معهم وزيادة حجم المشاركة فيها وابتداع أساليب أكثر تأثيراً، على اعتبار أن نصرتهم ومساندتهم والدفاع عنهم ودعم حقوقهم في العيش بكرامة على طريق تحريرهم هو واجب شرعي ووطني وانساني، وبالتالي من واجب الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية دعمهم ومساندتهم والسعي لتحريرهم.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية