السلطة تسمح بالتظاهر احتفالا بميلاد الرئيس المخلوع… ورموز الثورة التي أطاحت به حبستهم بتهمة التظاهر

حجم الخط
1

القاهرة ـ ‘القدس العربي’: سيطرت معركة انتخابات الرئاسة على أبرز اهتمامات صحف أمس الاثنين 5 مايو/ايار، خاصة الحديث الذي ستذيعه مساء الاثنين أمس- قناتا ‘أون تي في’ و’سي بي سي’ مع السيسي ويجريه زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي عن ‘أون تي في’، والجميلة زميلتنا لميس الحديدي عن ‘سي بي سي’ كما سيذيعه التلفزيون الحكومي ليشرح فيه السيسي برنامجه الانتخابي.
وأشارت الصحف إلى أن سعر دقيقة الإعلان قبل وأثناء الحديث وصلت إلى ثلاثمئة ألف جنيه، كما أن حركة ‘تمرد’ المؤيدة للسيسي وضعت شاشات عرض عملاقة في عدد من الأماكن.
كما أشارت الصحف إلى اللقاء الذي عقده السيسي مع عدد من مقدمي البرامج في التلفزيون، ولاحظت أنه كان حريصا على الالتفاف مرارا إلى زميلنا وصديقنا عادل حمودة ومناداته باسمه، واعطائه اهتماما خاصا في لمحة لا تخطئها عين أو عقل إلى ترضيته وإزالة بعض من تأثره في الفترة الأخيرة، أو هكذا أظن وقد أكون مخطئا. كما أفلت السيسي من الوقوع في بعض المطبات، التي كان من الممكن أن تورطه في مشاكل منها مثلا اقتراح لزميلنا الإعلامي الكبير أسامة كمال مقدم برنامج القاهرة 360 على قناة القاهرة والناس بأنه يمكن اعداد ميثاق شرف إعلامي من الموجودين في اللقاء، لكن السيسي تجاهل الاقتراح، ولو أنه تسرع تحت تأثير المجاملة إلى الموافقة لتسبب في أزمة عنيفة بينه وبين نقابة الصحافيين والمجلس الأعلى للصحافة، وهما الجهتان المنوط بهما مثل هذا الأمر. وهو ما أشار إليه آخر المتحدثين وهو زميلنا وصديقنا وائل الإبراشي مقدم برنامج العاشرة مساء على قناة دريم عندما قال، ان نقابة الصحافيين هي المسؤولة عن ذلك. كما أفلت السيسي من الوقوع في خطأ إظهار رأي واضح في أنصار نظام مبارك وكذلك المستثمرين الذين يؤيدونه، وأكد أكثر من مرة أنه في حالة انتخابه سيكون رئيسا لكل المصريين، وعندما وصل إلى كلمة الغلابة لاحظت أن صوته ارتفع على غير العادة لدرجة أقرب إلى التهديد لكل من سيمتنع أو يتباطأ في إنصافهم أو عرقلة أي مشروعات لصالحهم .
أيضا واصلت الصحف إفساح مجال واسع لتحركات زميلنا وصديقنا حمدين صباحي وحملته الانتخابية. وتطرقت الصحف لموجة الحر المفاجئة وقد انقطع التيار الكهربائي أربع مرات أول أمس الأحد في منطقتنا المعادي. ومن اخبار الصحف قيام وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بزيارة إلى محافظة البحيرة واجتماعه مع الضباط وتأكيده على تحسن الوضع الأمني.
ونشرت الصحف خبر إلقاء كمين تابع للجيش في المنيا، القبض على ثلاثة أشخاص، مهندسين وفني، في سيارة واتضح أنهم أعضاء في شبكة تعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، ومعهم سبعة آخرون، وقام وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي بتكريم أفراد الكمين وكان الضابط قد لاحظ أن السيارة عندما اقتربت من الكمين تراجعت وتوقفت عند محطة بنزين فتوجه إليها الضابط وقام بتفتيشها وضبط الأدلة.
كما ألقت الشرطة القبض على ثلاثة طالبات في مدرسة ثانوية أزهرية منتميات للإخوان قمن بالاعتداء على سيارات الشرطة وسرقة لوحاتها. كما القت الشرطة القبض على مصري وزوجته حاصلين على الجنسية الأمريكية قاما باستئجار شقة في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير، جمعا فيها عددا من أطفال الشوارع بحجة إنشاء جمعية غير مرخصة اسمها ‘بلادي’ واتضح أنها يستخدمانها في الاعتداءات على سيارات الجيش والشرطة.
والى قليل من كثير عندنا…

رأي طالح وليس فتوى

نبدأ تقريرنا اليوم بأبرز ردود أفعال النساء على فتوى رئيس جمعية الدعوة السلفية ياسر برهامي بخصوص عدم دفاع الزوج عن زوجته لو اغتصبتها مجموعة من الصائلين، إذا كان تصديه لهم سيؤدي إلى قتله. وقد نشرت مجلة ‘صباح الخير’ تحقيقا لزميلتنا الجميلة هيام هداية جاء فيه: ‘الدكتورة أمنة نصير أستاذة الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر تحفظت على تسميتها فتوى، واكتفت بوصفها بالرأي الطالح. مؤكدة أن الدين الإسلامي هو من صان المرأة وأعلى قدرها، بل حث الرجل على حمايتها والدفاع عنها لأن القوامة للرجل معناها أن يقوم على حمايتها ورعايتها لا أن يستهين بها ويحقر من شأنها. أتعجب من أن يكون هناك رجل يوصف بصفة الرجولة يقبل على نفسه أن تغتصب زوجته أمامه ويسكت أو يهرب حفاظا على نفسه، فأي نفس تعيش بعد أن ينتهك عرضها أمامها من دون أن ينتفض أو حتى يقتل في سبيل الدفاع عنها، لأنها شرفه وعرضه وإذا كان لا يستطيع الدفاع عنها فأولى له أن يتركها في بيت أهلها معززة طالما ماتت لديه مشاعر النخوة والرجولة. وسأكتفي بالحديث الشريف: ‘من مات دون أهله فهو شهيد، ومن مات دون عرضه فهو شهيد’. فلم يأمرنا ديننا الحنيف أن نتاجر أو نتهاون في أعراضنا كما يشيع اصحاب الفتاوى’.

‘أجرأكم على الفتوى… أجرأكم على النار’

ونظل مع آراء النساء، ففي تحقيق نشرته ‘الجمهورية’ يوم الخميس لزميلتينا الجميلتين أزهار عبد القادر وهبة عبد السلام اخترنا منه أقوال الدكتورة ماجدة هزاع أستاذة ورئيسة قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن حديث الرسول عليه الصلاة والسلام القائل ‘أجرأكم على الفتوى.. أجرأكم على النار’، لابد أن يقرأه مرات غير المؤهلين للفتوى، ولزاما عليهم الابتعاد عما يهدد أساس وأمن المجتمع المسلم. وفي ما أثير حول فتوى أحدهم بشأن أن الرجل إذا وجد زوجته تغتصب فيفر ‘بديله’ ويتركها للذئاب.. هل هذا رجل لديه قدر من النخوة والشهامة وهو مطالب شرعا بالحفاظ على الأمانة وهي الزوجة التي قال الرسول الكريم في هذا الشأن ‘أخذتموهن بأمانة الله’ فكيف له أن يفرط في الأمانة والواجب شرعا على المسلم أن يدافع عن عرضه وأعراض الآخرين’.

الفتوى ينبغي أن تصدر من المؤهلين

وتؤكد الدكتورة منى أستاذة الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس أن مثل هذه الفتاوى تعد وسيلة لنشر الانحلال وقتل الرجولة والنخوة والشهامة، وهؤلاء المدعون مغيبون وليسوا من أهل الفتوى في شيء.. ونحن لدينا الأزهر الذي علم الدنيا كلها علوم الإسلام وحال البلد لا يحتمل أي سقطة والفتوى ينبغي أن تصدر من أهلها المؤهلين’.
وتوضح منار محمد خبيرة الصحة النفسية أن مثل هذه الفتاوى دعوة صريحة لفساد المجتمع، أما قضية ترك الزوجة للاغتصاب فهي للديانة وتبرير للزنا، ومثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدر عن مسلم يعرف القليل عن دينه فلا يتصور أن يفرط إنسان في عرضه من أجل الحفاظ على ماله أو حياته. كما أنها تدل على الجهل بأحكام الدين أو أبجدياته وربما يكون الدافع لها هو البحث عن الظهور الإعلامي وتصدر العناوين في وسائل الإعلام’.

فتاوى السلفيين
تستند إلى كتب السلف

وعلى كل فقد قام عضو جمعية الدعوة السلفية ياسر عبد رب الرسول بالدفاع عن برهامي في مقال نشرته له يوم الجمعة جريدة ‘الفتح’ لسان حال الجمعية جاء فيه:’أصل الأمر أنه وجه إليه سؤال عن كلام العز بن عبد السلام، رحمه الله، في تقديم حفظ النفس على حفظ المال، إذا تعذر الجمع بينهما هل ينطبق على العرض أيضا، فأجاب أن نعم وليس كما يتخيل البعض أنه لو خرج معتمد على إنسان وهو يحمل مثلا مطواة، فحينئذ يسلم له زوجته بكل بساطة.. هذا كذب على الشيخ وإنما الكلام عن حالة العلم بالعجز كما سأوضح. وللعلم فهذا عين قول العز بن عبد السلام فعلا في كتابه ‘قواعد الإحكام في مصالح الأنام’ في المثال السابع عشر في فصل اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد إذا وجد من يصول على بضع محرم، ومن يصول على عضو محرم أو نفس محرمة أو مال محرم، فإن أمكن الجمع بين حفظ البضع والعضو والمال والنفس جمع بين صون النفس والعضو والبضع والمال لمصالحها، وإن تعذر الجمع بينهما قدم الدفع عن النفس على الدفع عن العضو وقدم الدفع عن العضو على الدفع عن البضع وقدم الدفع عن البضع على الدفع عن المال وقدم الدفع عن المال الخطير على الدفع عن المال الحقير، إلا أن يكون صاحب الخطير غنيا وصاحب الحقير فقيرا لا مال له سواه، ففي هذا نظر وتأمل. وتفاوت هذه المصالح ظاهر وإنما قدم الدفع عن العضو على الدفع عن البضع لأن قطع العضو سبب إلى فوات النفس فكان صون النفس مقدما على صون البضع، لأن ما يفوت بفوات الأرواح أعظم مما يفوت بفوات الأبضاع. ولتبسيط المسألة فالذي يعتدي على مال أو عرض الإنسان يسمى صائلا ودفع الصائل له أحكام هي نفسها من باب أحكام الجهاد. وملخص أحكام الجهاد في متى يجب الثبات ومتى يستحب ومتى يحرم ثلاث حالات:
ـ في حالة غلبة الظن بإمكان الدفع أو حالة احتمال إمكان الدفع يجب الدفع وهي الحالة الأصلية.
ـ في حالة غلبة الظن بعدم إمكان الدفع مع وجود نكاية بالمعتدين يستحب الدفع.
ـ في حالة غلبة الظن بعدم إمكان الدفع مع عدم وجود أي مصلحة أو نكاية يحرم الدفع.
إذن في حالة غلبة الظن أنه يمكنه أن يدفع الصائل من عرضه بالفعل أو أنه سيحدث به نكاية فقط هايبهدل المعتدي إذا حاول ولم يوفق وأصيب أو قتل فحينها ينطبق عليه حديث ‘من قتل دون عرضه فهو شهيد’.
أما في حالة مثل حالة عصابات بشار الأسد مثلا التي تدخل بالدبابات والرشاشات على قرى المسلمين العزل وينتهكون الأعراض، فحينها بمجرد تحرك الرجل قيد أنملة لا يخسر المعتدي إلا تحريك إصبعه على الزناد ليحصده بالرشاش وهذا من رحمة الإسلام بالخلق ألا يجمع عليهم قهرا وموتا، بل من محاش الشرع أنه يدفعك لتتحرك لدفع الصائل بنية الانتصار وإرادة الظفر فلا يتحرك أحد بنية التعرض للموت لأجل أن يقال مات وهو يدافع فقط، بل يشحذ تركيزه ليدفع الصائل بالفعل فإن لم يوفق فهنيئا له ‘من قتل دون عرضه فهو شهيد’. ونحن نعلم أن الإعلام الليبرالي والعلماني سيتربص كثيرا بالدعوة السلفية في هذه المرحلة ليحاول إخراجها من المشهد ظنا منه أنه سيحصل بذلك على مكاسب سياسية والعاقبة للتقوى’ .
وفي حقيقة الأمر فإن ياسر هنا قام مشكورا بتوضيح أن فتوى برهامي عن اغتصاب الزوجة مأخوذة عن العز بن عبد السلام، ومع ذلك تركوا العز وهاجموا برهامي وهذا في رأيي ظلم وابتعاد عن الموضوعية لأنه لا يمكن تخيل أن ينطق أحد قادة السلفيين بفتوى من عنده لأنهم يردون كل شيء إلى السلف حتى لو أخطأ في فهم الواقع وهو نفس الأمر عندما تجاهلوا استناد برهامي إلى واقعة سيدنا إبراهيم عليه السلام بخصوص زوجته سارة وفرعون مصر.

وزير الأوقاف: لن نسمح باستخدام
المساجد في الدعاية الانتخابية

وإلى الإسلاميين ومعاركهم وبدأها وزير الأوقاف الدكتور الشيخ محمد مختار جمعة يوم السبت في الحديث الذي نشرته له ‘الأهرام’ وأجراه معه زميلنا نادر أبو الفتوح ومما قاله فيه: ‘لن نسمح باستخدام المساجد في الدعاية الانتخابية، سواء بالتأييد أو بالمعارضة، والوزارة مبدؤها ثابت من دعوتها الإيجابية إلى المشاركة واختيار الأكفأ والأفضل والأصلح لخدمة الوطن، مع ترك الحرية الكاملة لكل مصري أن يختار ما يميله عليه ضميره، وفي الوقت نفسه تم التنبيه على جميع الأئمة والخطباء بضرورة تجنيب المساجد والمنابر للاستخدام السياسي وكل ما يتصل بالعمليات الانتخابية، إيمانا بأن رسالة المسجد هي العبادة والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة إلى كل ما يرسخ الإيمان والقيم والأخلاق ويدعو إلى الاستقامة وإلى العمل والإنتاج والسماحة واليسر والتعايش السلمي بين أبناء المجتمع.
وهناك إجراءات قانونية حاسمة ورادعة تجاه من يستخدم المنبر أو المسجد استخداما سياسيا أو في الدعاية الانتخابية لأي مرشح. والوزارة ماضية وفق خطة مدروسة في ضم جميع المساجد إليها، بما فيها جميع مساجد الجمعيات. والأوقاف هي الجهة الوحيدة التي تقوم بتنسيق كامل مع الأزهر الشريف وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر بالدعوة والمسؤولية الكاملة عن جميع المساجد، في ضوء النهج الأزهري الوسطي. والدستور والقانون يتيحان لأي جمعية القيام بمهام دعوية في ظل نص الدستور على أن الأزهر الشريف هو المسؤول عن نشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم، وأننا نعمل بفخر واعتزاز تحت مظلة الأزهر الشريف لنشر سماحة الإسلام عبر خطة متكاملة بما فيها القوافل الدعوية وضم جميع المساجد والزوايا للوزارة. وتم تكليف الإدارة المركزية لشؤون المساجد بوضع الضوابط والخطة الزمنية لتنفيذ هذا القرار، فلا مجال للقضاء على الشقاق المجتمعي إلا بأن تضع الأوقاف يدها على جميع مساجد مصر، وهو ما تؤكد الوزارة سعيها إليه وعملها على تحقيقه كاملا والعمل يسير وفق خطة مدروسة حتى نصل إلى السيطرة التامة على جميع مساجد مصر’.

تشققات عرقية وطائفية ودينية
في معظم الدول الإسلامية والعربية

ولو نحن تركنا ‘الأهرام’ واتجهنا إلى جريدة ‘الجمهورية’ في اليوم نفسه سنجد أن ملحقها الأسبوعي دموع الندم كان فيه مقال لزميلنا فتحي الصحراوي ذكرنا فيه بالذي كان يا ما كان في عهد خالد الذكر وسالف العصر والأوان، بأن قال عن النزاعات الدموية بين المسلمين السنة والشيعة وعنف الفكر المتطرف:’كان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أول من وضع الحل لهذه المشكلة الخطيرة، التي تكشف نتائجها بشكل واضح الآن بعدما تركنا البذرة التي وضعها عبد الناصر تموت، تشققات عرقية وطائفية ودينية في معظم الدول الإسلامية والعربية، من أفغانستان إلى باكستان إلى العراق وليبيا ثم اليمن وسوريا، وما بعدها ما زال ينتظر الحبكة الأخيرة لتنفيذ المؤامرة. الغريب أن الدين أصبح الشماعة التي تعلق عليها هذه الحروب، واختلاف المذاهب حوله المتحاربون من نعمة إلى نقمة الترويج لوقائع تاريخية لا علاقة لنا بها الآن بين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومعاوية بن أبي سفيان، الحل لن يكون إلا في إحياء مشروع جمال عبد الناصر الذي جمع قادة المذاهب الإسلامية في مؤتمر بالقاهرة في الستينيات وطلب منهم تحديد المسائل المتفق عليها وعلاج الأخرى علاجا فقهيا علميا يستند الى أسس تاريخية وعلمية وفقهية صحيحة بعيدا عن التناول الهمجي للإعلام، كما طالبهم عبد الناصر بدعوة أتباعهم إلى عدم تكفير مسلم أيا كان مذهبه، وأمر بإعداد الموسوعة الفقهية على جميع المذاهب الإسلامية، التي صدرت عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة ليثبت لكل الطوائف أن ربنا واحد وديننا واحد وقرآننا واحد ورسولنا واحد’.

عقوبة الإعدام
لقمع المعارضين

وإلى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور عمرو حمزاوي ومقاله يوم الأربعاء في عموده اليومي بجريدة ‘الشروق’ هامش للديمقراطية الذي قال فيه: ‘تحملوني قليلا فلم يساعدني على التعامل مع مشاهد اللامعقول المحيطة بنا إلا الابتعاد عن تفاصيلها والتفكير في الرؤى والمصالح والأهداف الكامنة وراءها. الإعدام هو عقوبة الحد الأقصى التي تتيحها الأطر القانونية في بعض الدول والمجتمعات، وتمنعها في دول ومجتمعات عقوبة أرفضها فلسفيا وأخلاقيا وإنسانيا، وأؤيد استبدالها بعقوبة السجن طويلة المدى، في حالة جرائم القتل والخيانة العظمى وحمل السلاح وغيرها، وبعد إجراءات قصاص نزيهة وناجزة. وأرفضها فلسفيا وأخلاقيا وإنسانيا وسياسيا حين توظف انتقاميا لتصفية وقمع المعارضين، هي عقوبة وصلت في ديكتاتوريات مضت إلى جنون ولا معقول الإعدام الجماعي، وأفران الغاز والتصفية الجماعية كما في النازية والفاشية والستالينية، وبعض الفاشيات العسكرية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا، ويتعين علينا اليوم في مصر رفض جنونها ومقاومتها. الاستيقاظ منهكا بمشاهد اللا معقول تطاردني عبر الوسائط الإعلامية، باستمرار التخوين والتشويه لإصراري على الدفاع عن قناعتي ومن ثم التغريد خارج السرب’.

المشاركة أو المقاطعة في الانتخابات
اختيار وموقف سياسي

وفي ‘المصريون’ يعاتب رئيس تحريرها جمال سلطان فضيلة المفتي قائلا:’ هناك تعهدات صريحة من السلطات الرسمية الحالية بالإبقاء على مؤسسات الدولة على الحياد التام تجاه الانتخابات المقبلة لرئاسة الجمهورية وعدم توظيفها لخدمة أي توجه، وهذا التعهد ـ ضمن تعهدات أخرى ـ ستخضع لرقابة محلية ودولية ولرقابة الرأي العام أيضا، في عصر لم يعد يخفى على الناس فيه شيء من شؤون الوطن، وفي اللحظة والدقيقة يكون قد وصل إلى ملايين البشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو الفضائيات أو غير ذلك، والحقيقة أن أسوأ تدخل أو توظيف لمؤسسات الدولة في هذه العملية السياسية هو توظيف المؤسسات الدينية الرسمية، بالنظر إلى خطورتها وقوة تأثيرها، وأيضا بالنظر إلى الاحترام والهيبة التي يفترض أن تظل محفوظة لتلك المؤسسات لدى المواطن العادي، وهي الهيبة والاحترام الذي يضيع إذا تورطت في معترك السياسة، ولذلك شعرت بالأسف الشديد للبيان الذي أصدرته دار الفتوى أمس تعليقا على إطلاق الدعاية الانتخابية للمرشحين للانتخابات الرئاسية، ودعوة دار الإفتاء جموع الشعب إلى المشاركة بإيجابية في هذه الانتخابات، وتنديد البيان الصريح بالموقف السياسي الداعي إلى مقاطعة الانتخابات، موضحة أن المناداة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية تضر بالوطن والمواطن، وتأكيد دار الإفتاء على أن الإسلام يحثنا على الإيجابية والبناء والمشاركة وينفر من السلبية والمقاطع .
ومن باب إحسان الظن، نقول انه ربما فات على من صاغ بيان دار الإفتاء الوعي بأن المشاركة أو المقاطعة في أي انتخابات هو اختيار سياسي وموقف سياسي يعبر عن صاحبه أو أصحابه ولا يقل أهمية في المعيار السياسي عن التصويت نفسه، سواء كانت المقاطعة موقفا شخصيا فرديا أو موقفا حزبيا جماعيا، فقد يقرر حزب من الأحزاب مقاطعة الانتخابات بشكل عام، وقد يقرر مواطن أو مجموعة من المواطنين مقاطعة الانتخابات كموقف سياسي، احتجاجا على عدم حياد الدولة مثلا أو احتجاجا على المرشحين أنفسهم، وهذا اختيار سياسي مثله مثل التصويت لفلان أو ضد علان، ولا يصح لدار الإفتاء أن تقحم نفسها وتتدخل في توجيه الناس أو إكراههم دينيا على موقف سياسي بعينه، أو أن تنسب موقفها ذلك للدين الإسلامي نفسه، لا يصح إقحام المرجعية الدينية في الاختيار السياسي للمواطنين، وأكرم لدار الإفتاء أو الأزهر أن تنأى بنفسها عن هذه المعركة بكل تفاصيلها، فليس دورها ولا قيمتها ولا رسالتها أن تدعو الناس للتصويت في الانتخابات ، ولا التأثير على الناس لاختيار موقف سياسي بعينه .
أحترم في بيان دار الإفتاء حرصه على الحيادية الظاهرية تجاه المرشحين، وإن كانت بعض عبارات البيان يمكن أن تفسر ضمنيا بدعم جهة معينة ‘لخدمة المصلحة العليا للدين والوطن’ حسبما ورد في البيان ، كما أني أقدر رزانة وحكمة فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية الحالي وحرصه الملحوظ منذ تبوئه منصبه على أن تكون هناك مسافة كافية بين دار الافتاء وبين الاشتباك السياسي القائم حاليا، وهي حكمة تحسب لفضيلته وتحسب لدار الإفتاء، ولكني أتمنى أن يكون أكثر حذرا من ‘شبهات’ السياسة، وأن لا يرتع على تخومها، فيوشك أن يقع في حرامها، على النحو الذي يلمح إليه الحديث النبوي ‘اتقوا الشبهات’ ، خاصة أن الخبرة القديمة تؤكد أن تورط المؤسسات الدينية الرسمية في الاشتباك السياسي يعرضها لنزيف أخلاقي تتآكل معه مصداقيتها مع الوقت حتى يضعف دورها الديني تماما في المجتمع وتصبح ـ في وعي الناس ـ مجرد أداة من أدوات السلطة والسلطان كجهاز الإعلام الرسمي، تخدمهما ولا تخدم الدين، بل وتوظف الدين في خدمتهما .
المؤسسات الدينية الرسمية لها دور كبير في حماية السلام الاجتماعي وحماية وسطية الالتزام الديني وحماية التواصل بين الأجيال أيضا في العرف والقيم والأخلاق، فلا ينبغي أن تستنزف بأي حال في ابتزاز سياسي سلطوي لأغراض قصيرة النظر، فيكون المجتمع والدولة والمستقبل كله ضحية لهذا الابتزاز الرخيص’ .

‘واحد اثنين .. أيام مبارك فين’

أما المدير التنفيذي لـ’المصريون’ محمود سلطان فقد كتب مقاله عن احتفال مبارك بعيد ميلاده قال:’ يوم 3/5/2014، تظاهر العشرات من مؤيدي الرئيس المخلوع حسني مبارك، أمام مستشفى المعادي العسكري، إحياء لذكرى ميلاده الـ86 حيث يقيم باحد أجنحته الفارهة.
المتظاهرون رقصوا على أنغام الموسيقى، ورفعوا البالونات وهتفوا :’واحد اثنين .. أيام مبارك فين’. الرئيس الأسبق ظهر من شباك غرفته، وطل على المتظاهرين سعيدا مبتهجا، وبادلهم التحية.. وشاركهم الاحتفال بعيد ميلاده، الذي لا يفصله عن العقد العاشر إلا ثلاثة أعوام فقط.
وما أعرفه أن سلطة 3 يوليو/تموز، التي قفزت إلى الحكم على أكتاف المظاهرات، سنت تشريعا يعاقب كل من يتظاهر بدون ترخيص من الشرطة، ولا أدري ما إذا كان متظاهرو مبارك، حصلوا عليه.. أم أنهم تظاهرو ‘حبي’ مع الداخلية؟!
المفارقة ـ هنا ـ أن المئات من المعارضين، يقضون عقوبة الحبس والغرامة، بتهمة التظاهر بدون ترخيص، فيما يتم ‘تدليع’ أنصار السلطة، حال قرروا التظاهر تأييدا لها أو تضامنا معها.. بل إن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، دعا الشعب المصري يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي، بالتظاهر ‘احتفالا’ بذكرى 25 يناير.. وهي دعوة مخالفة للقانون الذي تطبقه الداخلية على غيرها، ناهيك عن كلمة ‘ذكرى’ ولا ندري ما إذا كان الوزير يقصد ‘عيد الشرطة’ أم ذكرى انهيارها يوم جمعة الغضب في يناير 2011، واختفت كلمة ثورة من مفردات الخطاب الذي ألقاه ابراهيم من على منصة أكاديمية الشرطة.
غير أن المفارقة التي لا يمكن اغفال دلالتها، أنه في الوقت الذي سمحت السلطة بالتظاهر احتفالا بميلاد الرئيس المخلوع.. فإن رموز الثورة التي أطاحت بمبارك، حبسهم النظام بتهمة التظاهر، في منحى له رمزيته التي قد تستقر في ضمير المصريين، بأنه انتصار للنظام القديم على ثورة يناير التي أطاحت به سلميا في واحدة من أعظم الثورات في التاريخ الإنساني.
المظاهرة التي نظمها مؤيدو مبارك، لم تكن في الظلام بعيدا عن عيون الدولة، بل في أرقى أحياء القاهرة ‘المعادي’ وفي أكثر أماكنها شهرة ‘الكورنيش’ في منطقة عسكرية ‘مستشفى المعادي العسكري’، الذي يكتظ بوجود أمني كثيف ومشدد على مدار الساعة.. ما يطرح تساؤلا بشأن ‘التساهل’ مع متظاهري المخلوع، في منطقة من الناحية الأمنية شديدة الحساسية.
المرشح الأقوى والأقرب إلى الفوز بالمقعد الرئاسي، يتحدث كثيرا عن القطيعة مع نظام ما قبل 25 يناير، غير أن ممارسات كل الأجنحة المعاونة له في إدارة مرحلة ما بعد مرسي، الذي صنعها بنفسه، وتعهد بأنها في أمانته، تقول كلاما غير ذلك، وتتجه نحو طي صفحة يناير من جهة، وتعيد فتح صفحة نظام مبارك مجددا من جهة أخرى.. فكيف نصدق بأن 30 يونيو/حزيران، كانت استكمالا لما أسسه ثوار التحرير منذ ثلاث سنوات مضت؟

الظرفاء

وإلى الظرفاء ونبدأ مع زميلنا وصديقنا العزيز والساخر الكبير فؤاد معوض الشهير بفرفور حيث أمدنا في جريدة ‘الفجر’ بأربع وعشرين فقرة اخترنا منها أربعا بعد عمل حادي بادي ما أخدش إلا دي وهي:

ايتن عامر : تهتم فقط في أدوارها التي تقدمها بأن تضع الماكياج اللائق والباروكة المناسبة والعدسات الملونة إضافة إلى ارتدائها البنطلون الجينز المحزق أكثر من اهتمامها بالتمثيل والأداء الجيد حتى تصدقوا ما أقول قارنوا بين تحزيقة البنطلون وحرفية الأداء .
باسم يوسف : كثيرا ما أستعيذ بالله ورسوله وسائر الأنبياء والمرسلين وكل ولي صالح من ثقل ظل استظرافه عندما كنت أشاهده في برنامج ‘البرنامج’ أنه في نظري مونولوجست من الدرجة العاشرة وطالع حضرتك عاوز تطلع أكتر أطلع براحتك.
رجاء الجداوي: يقول العارفون بعواقب قانون التجمهر بأنها من المخالفين لتنفيذه، بعد أن شهد الكثيرون بتجمهرها في أكثر من فيلم ومسلسل تلفزيوني بلغ تعدادها خلال هذا الموسم أكثر من مئة وخمسين، أضف إلى ذلك ظهورها كمذيعة في القاهرة اليوم ومقدمة برنامج أسألوني في القاهرة والناس، وهو يخالف المادة التي تحرم في القانون إياه عدم التجمهر بما لا يزيد على خمسة أفراد أقصد خمسة أعمال، وبناء عليه من المنتظر أن تقدم للمحاكمة قريبا بتهمة التجمهر في كل هذه الأدوار والبرامج وإعلانات الرابسو.
من تاني بناء على رغبة القراء ظل الولد أحمد حلمي ينال إعجابنا منذ أن كان مذيعا أو ممثلا حتى .. حتى .. حتى
– حتي أيه يا أستاذ ما تكمل .
– حتى راح يعمل في مجال الإعلانات ويقدمها
– انتظروا أحمد حلمي قريبا بعد إعلاناته التي قدمها عن الحلاوة الطحينية والجبنة الرومي والزيتون المخلل والبطاطس المقلية إعلانه الجديد عن المعيز التايهة.
وإلى زميلنا وصديقنا الإخواني خفيف الظل محمد حلمي وفقرة بطبيعة الحال في بابه في ‘أخبار اليوم’ سمعنا ضحكتك وضحكت فعلا على قوله:
– بتاع عصير القصب من عشاق عزف العود.
– طبيب أسنان ما صدق فك من مراته النكدية.
– الحزامتية أصحاب المواقف الصارمة.
– المطرب المفضل لرولا خرسا فريد الأطرش.
– الترزي لما تنقطع الكهربا يخيطها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية