أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ أكدت الناطقة باسم الحكومة الفلسطينية ان الأزمة المالية التي تمر فيها السلطة الفلسطينية في هذه الأيام جراء احتجاز إسرائيل لعوائد الضرائب عميقة جدا، وقالت أن السلطة تنتظر التزام الدول العربية بتوفير ‘شبكة الأمان’ لتتمكن من الإيفاء بالتزاماتها، في الوقت الذي صعبت حكومة تل أبيب من الأوضاع وحولت تلك الأموال لشركة الكهرباء لديها لتسديد ديون مستحقة على الفلسطينيين.وقالت نور عودة الناطقة باسم الحكومة في تصريحات صحافية ان هذه الأزمة ‘خانقة’، بسبب ما وصفتها بـ’إجراءات القرصنة التي اتخذتها إسرائيل’، والمتمثلة بحجز أموال عوائد الضرائب الفلسطينية، التي قالت أنها ‘زادت من هذه الأزمة’.وردت عودة على تهديدات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بعدم إيصال هذه أموال الضرائب لصالح خزينة السلطة طوال الأشهر الأربعة القادمة بالقول أن ليبرمان ‘معروف بعنصريته’، مضيفة في انتقادها له ‘إنه لا يستطيع أن يكبح جماح العنصرية والتطرف’.وأشارت إلى أن السلطة تعودت على السماع من ليبرمان التصريحات التي تنم عن الكراهية التي يكنها للشعب الفلسطيني.وشددت على أن أموال الضرائب هذه من حق الشعب الفلسطيني، وأنها ‘ليست أمواله (تقصد ليبرمان) وليست أموال إسرائيل’، مضيفة ‘لا يحق له ولا لدولته التصرف بها’.وأكدت أن ما تحدث عنه ليبرمان تعد ‘أعمال قرصنة غير مقبول فيها دولية، وغير متعارف في الدول التي تحترم نفسها وتحترم القانون الدولي’.وأوضحت أن السلطة تعمل مع كل الشركاء ودول العالم ‘لوقف هذه التصرفات غير الشرعية وغير القانونية’.وأمس أعلنت إسرائيل أن وزارة المالية لديها حولت أموالا من مستحقات الضرائب الفلسطينية لشركة الكهرباء لتسديد ديون تستحق على السلطة، قدرها 435 مليون شيكل.وجاء القرار الإسرائيلي الذي سيزيد من حجم الضائقة المالية للسلطة، بعد أن أصدر وزير المالية يوفال شتاينتس تعليماته قبل حوالي أسبوعين بعدم تحويل المستحقات الضريبية إلى السلطة.وذكرت تقارير إسرائيلية أن هذا الإجراء جاء بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على منح السلطة الفلسطينية مكانة دولة غير عضو.وذكرت إسرائيل أن الديون المستحقة على السلطة لشركة الكهرباء تبلغ 800 مليون شيكل.وأكدت الناطقة باسم الحكومة الفلسطينية أن السلطة تواصل العمل للوفاء بالتزاماتها، خاصة توفير فاتورة رواتب الموظفين، لافتة إلى أن وضع السلطة الآن لا يسمح بصرف الرواتب، وأن السلطة تنتظر من الدول العربية توفير شبكة الأمان المقدرة بـ 100 مليون دولار.وتؤثر الأزمة المالية الخانقة التي تمر فيها السلطة الفلسطينية على مستقبلها، ومن الممكن أن تؤدي لانهيار مؤسساتها، إذ أن السلطة لم تستطع لغاية اللحظة توفير الأموال اللازمة لدفع رواتب موظفيها.والثلاثاء الماضي حذر الدكتور نبيل قسيس وزير المالية الفلسطيني من عدم قدرة حكومته على تقديم الخدمات الأساسية للموطنين، في حال استمرار الأزمة المالية.وطالب العرب بالإسراع في تقديم المساعدة التي وعدوا بها، كذلك حث المانحين لتقديم الدعم المالي، مشيرة إلى أنه لغاية اللحظة لم تصل الخزينة الفلسطينية أي أموال، وأوضح أن السلطة تريد أن تعرف متى ستصل هذه الأموال.وكانت الدول العربية أكدت في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب مطلع الأسبوع الجاري في قطر على قرارها السابق بتفعيل شبكة الأمان للسلطة، والمقدرة بـ 100 مليون دولار شهريا.وأكد الوزير الفلسطيني أن السلطة تحتاج شهريا لـ240 مليون دولار، وأن ما تعهد به العرب هو 100 مليون.