رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: واصل المستوطنون من تصعيد اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين الاربعاء الامر الذي دفع السلطة الفلسطينية بمطالبة المجتمع الدولي واطرافه الفاعلة بتحمل مسؤولياتهم ازاء اعتداءات المستوطنين.
وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أصدرته الأربعاء اللجنة الرباعية الدولية والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، بتحمل مسؤولياتهم إزاء ‘التدهور الخطير في الأوضاع، الناتج عن استمرار الاحتلال وعدوان المستوطنين، الأمر الذي يهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم بأسره، وتوفير كافة أشكال الحماية للشعب الفلسطيني عامة ولأهلنا في القدس بشكل خاص’. كما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية كافة المرجعيات الدينية للمسلمين والمسيحيين واليهود، المحلية والدولية ‘بالوقوف في وجه الاحتلال، والعمل من أجل نزع الشرعية عنه، وإدانة ممارسات المستوطنين ووجودهم غير الشرعي على الأرض الفلسطينية، وإصدار الفتاوى الدينية التي تحرّم تلك الممارسات’. وحثت دولة الفاتيكان على الخروج عن صمتها، وتحمل مسؤولياتها تجاه المقدسات في فلسطين، والإقدام على إعلان اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وذكرت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانها، أن المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، كما تقوم سلطات الاحتلال وأذرعه التنفيذية في عمليات الحفر في القدس من أجل تهويدها.
وقالت الخارجية: إن موجة التطرف التي تقودها الحكومة الإسرائيلية، والتي تتمثل قبل كل شيء في التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي إفشال عملية السلام، وتماديها في الاستيطان وتهويد القدس، ومواصلة حصارها وعدوانها ضد قطاع غزة الصامد، هي التي توفر المناخات المناسبة لوجود ونمو هذه الاعتداءات اللاسامية والعنصرية والفاشية.
وحملت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن استمرار تخريبها لعملية السلام، وعن كافة الاعتداءات والانتهاكات التي يمارسها المستوطنون في وضح النهار، وتحت سمع وبصر الحكومة وجيشها وأجهزتها.
وجاءت مطالبة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي الاربعاء بتحمل مسؤولياته وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في حين واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين حيث اقدموا على سرقة خيمة الاعتصام التي نصبها مواطنو تل الرميدة بالخليل في حقول الزيتون المحاذية لمنازلهم قرب مسجد الأربعين.
وكان الأهالي قد نصبوا هذه الخيمة قبل عدة أسابيع، احتجاجاً على إحراق المستوطنين لممتلكاتهم ومداهمة الاحتلال لبيوتهم والتنكيل بهم، ورفضا لإغلاق شارع الشهداء وتقييد حركة المواطنين الفلسطينيين في المدينة وحرمانهم حتى من الوصول إلى منازلهم بحرية ومن ذلك قيام قوات الاحتلال بإغلاق أحد مداخل الحي الخلفية بالكتل الإسمنتية قبل يومين.
وقالت المواطنة هناء أبو هيكل التي تقطن حي تل الرميدة وما زالت معتصمة في حقول الزيتون حتى اللحظة برفقة عدد من المواطنين ان مستوطني مستوطنة ‘رمات يشاي’ المقامة على أراضي المواطنين في تل الرميدة هدموا وسرقوا خيمة الاعتصام التي وفرها لنا الهلال الأحمر، منوهة إلى أن المستوطنين قاموا بتمزيقها قبل أيام ولاذوا بالفرار.
وأضافت أبو هيكل ‘أن هذه الخيمة أقيمت بهدف تعزيز التواجد الفلسطيني في الحي المستهدف من قبل قوات الاحتلال والمستعمرين الذين استوطنوه منذ عام 1984، كما أنها لرفض واظهار بشاعة ما يمارسه الاحتلال من اعتداءات مختلفة منها إحراق ممتلكاتنا ومركباتنا ومداهمة بيوتنا واعتقال أبنائنا والتنكيل بهم، وهي رفض لمواصلة الاحتلال إغلاق شارع الشهداء وتقييد حركة المواطنين الفلسطينيين وسط المدينة وحرماننا من الوصول إلى منازلنا بحرية’، منوهة إلى أن آخر هذه الاعتداءات كان قيام قوات الاحتلال بإغلاق أحد مداخل الحي الخلفية بالكتل الإسمنتية قبل 3 ايام.
وفي سياق متصل، قامت قوات ما تُعرف بـ ‘الإدارة المدنية’ الاسرائيلية بتسليم إخطارات عسكرية بهدم خمسة مساكن من الخيم والبركسات تقطنها عائلات فلسطينية في منطقة التواني وشعب البطم شرقي بلدة يطا بالخليل. ومن جهة اخرى اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الاربعاء 12 مواطنًا في حملة مداهمات جديدة نفذها في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
وقالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الاسرائيلية إن الجيش اعتقل الفلسطينيين بزعم انهم مطلوبون لأجهزته الأمنية، ونقلوا جميعا للتحقيق لدى الجهات المختصة.