عريقات سلم 3 ملفات مكتوبة بشأن القدس والاستيطان والاسرى لممثلي اللجنة الدولية:
رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: كشف الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لـ’القدس العربي’ الخميس بانه طالب ممثلي اللجنة الرباعية الذين التقاهم الاربعاء في القدس بالعمل على اطلاق سراح الاسرى المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي منذ ما قبل اتفاق اوسلو، وذلك ضمن ملف يتعلق بالاسرى سلم للجنة الدولية.
وكان عريقات والدكتور محمد اشتية عضو الوفد الفلسطيني للمفاوضات التقوا الاربعاء بممثلي اللجنة الرباعية في القدس في اطار زيارتهم للمنطقة بهدف السعي لاستئناف المفاوضات المتوقفة بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ اكثر من عام.
وحول اللقاء الفلسطيني مع ممثلي الرباعية قال عريقات لـ’القدس العربي’ ‘قدمنا لهم 3 ملفات مكتوبة، ملف عن القدس وملف عن الاستيطان مع خرائط، اضافة لملف عن الاسرى’. واشار عريقات بان الملفات التي قدمت لممثلي الرباعية توضح بالخرائط والوثائق الاعمال التي تقوم بها اسرائيل على الارض، مضيفا ‘قلنا لهم ان هذا يدمر عملية السلام’، مشيرا الى ان الخرائط توضح حجم الاستيطان في القدس مع التأكيد بانه لا معنى للدولة الفلسطينية بدون ان تكون القدس الشرقية عاصمتها.
واكد عريقات بانه تم تذكير ممثلي الرباعية بان هناك اتفاقا سابقا ما بين عباس ورئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت بضرورة الافراج عن الاسرى، مضيفا ‘اعطيناهم رسالة في هذا المجال وقدمنا لهم مجموعة من الاسئلة، واتفقنا على اللقاء مرة اخرى ولكن دون تحديد موعد’. ونفى عريقات ان يكون ممثلو الرباعية طرحوا عقد اجتماع بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا ‘لم يطرح هذا الامر’. وبشأن ملف الاسرى الذي قدم لممثلي الرباعية قال عريقات ‘طالب باطلاق سراح الاسرى حسب الاتفاق الذي تم بين ابو مازن والمرت في عام 2008 ولكن نحن في الرسالة ذكرنا الاسرى الذين تمت محاكمتهم قبل اتفاق اوسلو اي قدامى الاسرى’. واشار عريقات بان ممثلي الرباعية الذين وصلوا للمنطقة لم يحملوا اي جديد بل ‘هم يريدون استئناف المفاوضات ولكن قلنا لهم الطرف الذي يعطل المفاوضات هو الحكومة الاسرئيلية التي اختارت الاستيطان وليس المفاوضات’، منوها الى ان ممثلي الرباعية لم يطرحوا اي تصور لاستئناف المفاوضات، مضيفا ‘هذه جولة استكشافية’. واكد عريقات بان الجانب الفلسطيني اوضح بانه ‘مع العودة للمفاوضات ولكن الذي يعرقل المفاوضات هو الجانب الاسرائيلي باصراره على استمرار الاستيطان علما ان عليه التزام بوقف الاستيطان بما يشمل القدس وقبول المرجعيات لقيام الدولتين على حدود عام 1967’. وقال مسؤول في اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وافقا على تقديم مقترحات بشأن مسألتيْ الحدود والأمن في غضون ثلاثة أشهر.
وجاءت تصريحات المسؤول بعد اجتماعات منفصلة عقدها ممثلو اللجنة الرباعية الدولية المعنية بعملية التسوية في الشرق الأوسط -التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة- مع الجانبين بالقدس مساء الاربعاء، في محاولة لإعادة العملية المتعثرة منذ أكثر من عام.’وقال المسؤول التابع للأمم المتحدة متحدثا باسم الرباعية إن الطرفين اتفقا مع ممثلي اللجنة على تقديم مقترحات شاملة بشأن الحدود والأمن في غضون ثلاثة أشهر، في إطار الالتزام المشترك بهدف إطلاق مفاوضات مباشرة تؤدي إلى التوصل لاتفاق بحلول نهاية 2012. ودعا مبعوثو الرباعية أيضا الجانبين إلى استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة دون إبطاء أو شروط مسبقة، وقالوا إنهم سيجتمعون مع الطرفين بشكل منتظم على مدى التسعين يوما القادمة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في بيان بعد اجتماع كبير مفاوضيه مع مبعوثي الرباعية- إن ‘إسرائيل مهتمة باستئناف المحادثات المباشرة بدون شروط مسبقة’. وكانت قيادة السلطة الفلسطينية شددت أكثر من مرة على أنها لن تستأنف المفاوضات حتى توقف ‘إسرائيل’ كل الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتعترف بالحدود التي كانت قائمة قبل حرب 1967 في الشرق الأوسط كحدود للدولة الفلسطينية المستقبلية.