وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ رفضت حركة حماس الثلاثاء قرار الحكومة الفلسطينية برام الله اجراء الانتخابات المحلية في الـ 20 من تشرين الاول القادم بالضفة الغربية اذا ما تعذر اجراؤها كذلك في قطاع غزة.
وصادقت الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض الثلاثاء على جراء تلك الانتخابات بغض النظر عن تواصل الانقسام مع قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس.
واعتبرت حماس قرار الحكومة الفلسطينية برام الله ‘تعطيل’ للمصالحة الوطنية.
وقال الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس ان القرار هو سياسي بامتياز يهدف الى خلق مناكفات جديدة مع حركته في محاولة لإجبارها على التنازل عن مواقفها. وشدد البردويل على رفض حماس لاجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية في ظل تواصل الانقسام وعدم اتمام المصالحة الوطنية، ومعتبرا القرار هروبا من استحقاقات المصالحة، منوها الى ان الهدف من اجراء الانتخابات المحلية بالضفة هو خدمة للانتخابات الداخلية لحركة فتح. وأكد البردويل في تصريح صحافي ان حركة حماس لن تشارك في هذه الانتخابات في الضفة الغربية بسبب مخالفتها للقانون الفلسطيني، كما ان الحركة لن تسمح بإجرائها في قطاع غزة لما تمثله من خرق واضح للقانون الفلسطيني.
ومن جهته عقب سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس على قرار الحكومة الفلسطينية برام الله اجراء الانتخابات المحلية قائلا ‘قرار خارج مضمون اتفاق المصالحة وضرب لاتفاق المصالحة بعرض الحائط ومحاولة لفرض الامر الواقع’، مضيفا ‘نحن نعتبر هذه الخطوة تصعيدا من السلطة في سياق تعطيل المصالحة وهي تتحمل المسؤولية عن كل التطورات المترتبة عليها’. وجاء موقف حماس بعد مصادقة الحكومة في رام الله على إجراء الانتخابات المحلية في العشرين من تشرين الأول المقبل، لتشمل جميع مجالس الهيئات المحلية في كافة الاراضي الفلسطينية.
وطلب المجلس في جلسته في رام الله الثلاثاء، برئاسة فياض، من لجنة الانتخابات المركزية الشروع بالترتيب لإجراء هذه الانتخابات في الموعد المذكور، وكلف وزير الحكم المحلي بموافاة المجلس بتقارير دورية بشأنها. وجاء قرار الحكومة الفلسطينية باجراء الانتخابات المحلية في ظل تعثر جهود المصالحة الفلسطينية وفشل حركتي فتح وحماس في تحقيقها رغم مرور سنوات على الانقسام ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومن الجدير بالذكر ان فتح وحماس اتفقتا على تشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة الرئيس محمود عباس مؤلفة من المستقلين للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية في اطار تنفيذ اتفاق القاهر للمصالحة الفلسطينية الا ان الاتصالات بشأن تشكيل تلك الحكومة متوقفة وفق ما اكد الدكتور محمود الزهار احد قادة حماس للقدس العربي مؤخرا. وكانت حركة حماس سمحت في ايار (مايو) الماضي بالسماح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل في قطاع غزة لتسجيل الناخبين الجدد للتحضير للانتخابات بعد المصالحة الا انها قررت الاسبوع الماضي تعليق اعمال لجنة الانتخابات المركزية عشية بدء عملية تحديث سجلات الناخبين بسبب استمرار السلطة في رام الله باعتقال اعضاء الحركة في الضفة الغربية وبسبب وجود العديد من ‘العوائق’ التقنية على حد قول قادة حماس.