القاهرة ـ «القدس العربي»: تلك لحظة نادرة بالتأكيد، التي مرت بها صحف القاهرة أمس الأربعاء 7 يوليو/تموز، حيث دعا كثير من كتابها لضرورة الاصطفاف خلف القيادة السياسية في لحظة فارقة من عمر البلاد، يتعرض فيها كنز المصريين الأعظم للسطو من قبل الإثيوبيين.. هي لحظة استثنائية دعا فيها كتاب موالون للسلطة القائمة، تيارات المعارضة المختلفة للاصطفاف خلف القصر الرئاسي، في مواجهة مؤامرة غير مسبوقة يتعرض لها المصريون بمختلف توجهاتهم، تستهدف فناءهم عن بكرة ابيهم. وبينما تتجه أنظار البعض صوب مجلس الأمن، الذي من المفترض أن يناقش قضية سد النكبة، باتت الأغلبية تدرك عن يقين بأنها تتعرض لخدعة كبرى من قبل القوى العظمى، التي تهيمن على العالم، بغرض الانقضاض على ثروتها التاريخية متمثلة في نصيبها من ماء النيل. وواصل كتاب أمس الأربعاء التنديد بالموقف الإثيوبي الذي بات يشابه الموقف الإسرائيلي، المعادي تاريخياً لكل ما هو عربي. واحتفت الصحف بإعلان المملكة العربية السعودية استمرار دعمها ومساندتها لكل من مصر والسودان في المحافظة على حقوقهما المائية المشروعة، وتجدد تأكيدها على أهمية استقرار الأمن المائي لكل من مصر والسودان والعالم العربي والقارة الافريقية.
ومن أخبار كورونا: قال الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس عبدالفتاح السيسي للشؤون الصحية، أن متحور إدلسون لفيروس كورونا الذي ظهر مؤخر أمر طبيعي، مضيفا أنه يمكن أن يكون هذا المتحور أقوى وأشد من متحور «دلتا». وأضاف أن وجود هذه المتحورات في الفيروسات شيء طبيعي، مستدركا: «بعد عام ونصف العام من ظهور الفيروس وجود سلالات متحورة أمر متوقع»، وتابع: «كل ما يحدث مقاومة للمرض يحدث تحورات فيه، والمهم هو الاكتشاف المبكر والتعامل معه سريعا».
ومن تقارير المحاكم: قررت المحكمة الاقتصادية في القاهرة تأجيل قضية منع عائلة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، من التصرف في الأموال، إلى جلسة 7 سبتمبر/أيلول المقبل، لاستكمال ضم مستندات القضية. ومن أخبار قناة السويس تقرر عقد مؤتمر عالمي أثناء مغادرة السفينة “إيفرغيفن” على هامش احتفالية كبرى لتوقيع عقد التسوية مع الشركة المالكة لسفينة الحاويات البنمية EVER GIVEN بحضور الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة، وممثل الشركة المالكة للسفينة وعدد من السفراء والشركاء الدوليين.. ومن أخبار الفنانين، اهتمت الصحف بوصف حرير حسين كامل حفيدة الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، الفنان المصري محمد رمضان، بـ”نمبر وان”، ونشرت حرير على صفحتها الرسمية في “أنستغرام”، يوم الثلاثاء الماضي، صورة جمعتها بمحمد رمضان، وقالت له “نورت يا بطل وخليك ثابت”. وانهالت التعليقات على صورة محمد رمضان مع حرير حسين كامل، التي يبدو من قولهم إنها صورت في الإمارات، خلال زيارة الفنان المصري الأخيرة لأبوظبي.
ثقوا في القيادة
أكد محمد أمين في “المصري اليوم” أنه على يقين كامل في أداء القيادة المصرية، وأنها لن تفرط اليوم ولا غدا في كوب من المياه، وليس مليار متر مكعب أو أكثر.. ولا تقبل بفكرة الأمر الواقع والإخطار.. كما أنها لن تتفاوض للأبد، وإنما سوف تستخدم كل الأوراق التي تملكها.. فهي تعرف مشاعر الشعب تجاه النيل، ولا يمكن أن ترضى بسياسة الأمر الواقع، مهما كلفها ذلك. فالنيل بالنسبة للمصريين ليس لري الأراضي، ولكنه باعث الحضارة المصرية، وأحد مكوناتها التاريخية.. والنيل قديم قدم مصر، وكما كانت خريطة مصر بنيلها ثابتة منذ آلاف السنين، فسوف تظل حدودها ثابتة بنيلها للأبد، كما تركها لنا الأجداد. أعرف أن المعركة الدبلوماسية والسياسية صعبة، وغاية في القسوة، ولكننا سوف نخوضها مع قيادة مصر، فليس هذا هو وقت الكلام والسخرية.. والمعارضة الشريفة تعرف كيف تنحاز للوطن وقت الشدة، فلا تترك الوطن وتقول: «اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون».. ولكن تقول اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون. هذا وقت الاصطفاف قيادة وشعبا.. فالنيل لا يهدد أحدا دون أحد.. إنني أرفض الإخطار الرسمي الإثيوبي، وأرفض سياسة الأمر الواقع كما رفضها وزير الري المصري محمد عبدالعاطي.. وأرفض أيضا التفاوض إلى ما لا نهاية كما قال الرئيس.. وأدعم موقف مصر بكل قوة باطمئنان شديد إلى أن القيادة السياسية لا تدخر جهدا، ولا تفرط في مياه النيل، وإننا سوف ننتصر في النهاية، فقد مرّت مصر بأزمات كبرى وبقيت مصر وبقي المصريون وبقيت خريطة مصر بنيلها العظيم بدون أن يمسه شبء. كلب ثقة في أن المصريين الذين شربوا من نيل مصر الخالد لن يقفوا ليتفرجوا، ولن يكون النيل بالنسبة لهم فرصة لتصفية حسابات سياسية، ليس هذا مجالها.. وإنما سيقفون جميعا خلف قيادة مصر لدرء الخطر عن البلاد.
فلنحذر من هذا
دعا معتمر أمين في “الشروق” المتحمسين لاتخاذ تدابير قمعية، تفرض على إثيوبيا لعدم المضى قدما في الملء الثاني، التنبه إلى ما جرى في مارس/آذار الماضي، فقد أدانت 31 دولة في مجلس حقوق الإنسان انتهاك الحريات في مصر، بينما في الشهر ذاته، «أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنها منحت الضوء الأخضر لإجراء تحقيق مشترك يتعلق بمنطقة تيغراي مع الحكومة الإثيوبية، ردا على إبداء هذه الأخيرة استعدادها للعمل مع خبراء دوليين في مجال حقوق الإنسان لإجراء تحقيقات في المزاعم حول وقوع جرائم حرب في المنطقة». هل تتصور إلى أي مدى طاشت بوصلة حقوق الإنسان، حيث تدين إجراءات قانونية، تجرى بأمر من النيابة العامة والقضاء، وفي حضور محامين للدفاع، بينما لا تدين مجازر تجري في إقليم تيغراي على يد قوات الجيش الإثيوبي والجيش الإريتري، وتكتفي بفتح تحقيق مشترك. وهذا لا يعني فشل حملة مصر الدبلوماسية على الصعيد الدولى لشرح مخاطر سد النهضة وتعرية الموقف الإثيوبي، بل لعل هذه الحملة هي وسيلة مصر للعودة لمكانة دولية مؤثرة، بشرط ألا نقع في كمين النهضة، ونتحول إلى الطرف المعتدي، وهذا يتطلب ضبط النفس. نعم نسمع أصواتا لشخصيات محترمة في مصر لها حيثياتها العلمية في مسائل المياه، وأخرى في مسائل القانون الدولي، تحث الدولة على اتخاذ إجراءات وتدابير تحول بين إثيوبيا والملء الثاني لسد النهضة. لكن ندعو الدولة لعدم الرضوخ لهذه المطالب، فأي اعتداء بالقوة الصلبة على سد النهضة سيصبح هو القضية وليس سد النهضة نفسه. وستتحول صورة مصر افريقيا، لاسيما في القرن الافريقي، ومجموعة دول حوض النيل، إلى مصدر للخطر وعدم الاستقرار، وليس مصدرا للسلام والتعاون. ناهيك من حالة الكره التي ستترسخ تجاه كل ما هو مصري ولن يشفع لها حملة مليون علاج لفيروس سي.
لا مجال للحرب
لفت معتمر أمين، إلى أن الاتحاد الافريقي جمد عضوية مصر بعد ثورة 30 يونيو/حزيران بحجة أنها انقلاب على الديمقراطية. فلنتذكر أن 5 دول من حوض النيل وقعت على الاتفاقية الإطارية لحوض النيل ـ اتفاقية عنتيبي 2010، التي كادت أن تضر بحصة مصر والسودان من المياه. إن سياسة مصر الرشيدة، طويلة البال، التي تتحمل ضغوطا وتبعات الملء المتكرر لسد النهضة هي السياسة الوحيدة الممكنة، يدا بيد مع التحركات الجديدة التي نشهدها من دفع التعاون مع كل دول حوض النيل، والقرن الافريقي في مختلف المجالات. بمعنى آخر، سياسة عزل إثيوبيا خطوة خطوة، وتقوية روابط ومصالح مصر مع دول افريقيا، هي الخطوة الاستراتيجية الأهم. ويواكب ذلك الاستمرار في الحملة الدبلوماسية الرشيدة في مختلف المنظمات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، لمنع زعزعة الأمن والسلم الدوليين. باختصار، انتهى معتمر أمين إلى أنه فات أوان الحل العسكري في مسألة سد النهضة الإثيوبي، منذ بدأ الملء الأول. فحينها لم يكن هناك ضرر للسودان. أما الآن فأي استهداف للسد قد يتحول إلى مأساة إنسانية تجتاح شرق السودان، وتقلب موقف السودان ضد الاستراتيجية المصرية. وستسقط مصر في براثن ازدواجية المعايير للمنظمات الدولية والدول الغربية الواضحة وضوح الشمس، التى تغض الطرف عن الفضائح التي ترتكبها إثيوبيا، بينما تتربص بالسياسات المصرية.
لن يرحمونا
من بين الرافضين للحرب مجدي علام في “الوطن”: تدور أحاديث عديدة بين العامة وجروبات السياسيين وغير السياسيين عن ضرورة ضرب مصر لسد النهضة، ولأن منهم سياسيين محترمين، ولأن منهم خبراء متميزين، فقد وددت أن ألفت النظر إلى أن ضرب دولةٍ لدولة أخرى، بدون تفويض دولي يستتبع فوراً إحالة هذه الدولة إلى المحكمة الجنائية الدولية، فضلاً عن محكمة العدل، إن ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، طبقاً للفصل السابع، ومن هنا فإن حالة الفوران والهيجان على وسائل التواصل الاجتماعي ليست مبررة، وتشكل ضغطاً على الحكومة المصرية خارجاً عن إطار العقلانية والتعقل، فضلاً عن أن ضياع مكانة مصر من دولة سلام تحترم الاتفاقيات، إلى دولة مارقة مثل دولة صدام حسين تعتدي على جيرانها وتحتلهم، فضلاً عن قتل النساء والأطفال، إن حدث في قرية على فرع أو بحيرة بالقرب من موقع سد النهضة في منطقة الفشقة أو غيرها، سوف يتحول إلى جنازة مليئة باللطم من أنصار جمعيات حقوق الإنسان الذين هم ضد مصر، وهي لم ترتكب جرائم ضد الإنسانية، فما بالك بتركيا؟ واستشهد الكاتب برأي الفقيه المصري المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، الذي أكد أن محكمة العدل الدولية لها سوابق قضائية في ما يتعلق بالتوارث الدولي، فقد ذهبت محكمة العدل الدولية إلى ذلك في أحدث أحكامها بشأن الأنهار الدولية في النزاع بين المجر وسلوفاكيا، وفي النزاع بين أوروغواي والأرجنتين بشأن نهر أوروغواي عام 2010، ووضعت قاعدة دولية بشأن الاتفاقات المتعلقة بالأنهار الدولية، وتأكيداً على المادة (12) من اتفاقية فيينا لعام 1978.
رسالة وقحة
استبقت إثيوبيا والكلام لجلال عارف في “الأخبار” جلسة مجلس الأمن لبحث أزمة سد النهضة، برسالة تبلغ فيها مصر أنها بدأت الملء الثاني للسد، في محاولة فاشلة ووقحة للادعاء بأنها تلتزم بالإجراءات القانونية التي تفرضها القوانين والاتفاقات الدولية. المحاولة فاشلة، لأن إثيوبيا تعرف أنها لا تستطيع إخفاء تخزين المياه، وأن كل شيء مرصود بدقة منا ومن العالم، وأنها لم تقل شيئا جديدا في رسالتها، وأن المطلوب منها ـ وفقا للقوانين والاتفاقيات الدولية ـ ليس مجرد إخطار دولتي المصب بالقرارات التي تتخذها بصورة فردية، وإنما الاتفاق القانوني على كل قواعد الملء والتشغيل، بحيث لا يلحق الضرر بدولتي المصب، ولا تمس حقوقها الثابتة في مياه النيل. والمحاولة الإثيوبية وقحة.. لأنها تقول لمجلس الأمن قبل انعقاده، إنها ماضية في الطريق الخطأ حتى النهاية، وإنها عازمة على محاولة فرض الأمر الواقع الذي تريده، بدون أن تدرك العواقب، وأنها لن تتوقف عن انتهاك القانون والإضرار بشركائها في نهر النيل، وتعريض المنطقة كلها للخطر. مصر والسودان رفضتا الخطوة الإثيوبية بالإقدام على الملء الثاني للسد، بدون اتفاق، كما رفضتا المحاولة الفاشلة والوقحة للهروب من الاتفاق الملزم، وحصر التزامات إثيوبيا في خطاب تقول فيه إنها قررت وحدها ونفذت وحدها، وبدأت في حجز مياه النيل عن مصر والسودان، بقرار فردي لا يستند لقانون، ولا يحفظ حقوق الشركاء في النيل. وأكد الكاتب على أن الملء الثاني والخطاب الوقح سيكونان ضمن ملف الأزمة أمام مجلس الأمن، وسيكون معهما سجل التفاوض العقيم، وتصريحات كبار المسؤولين الإثيوبيين عن «تحويل النيل إلى بحيرة إثيوبية». وحديث الجنرال الإثيوبي بوتا ديبيلي عن تحويل السد إلى قنبلة مائية تهدد مصر والسودان بالطوفان الكبير.. وسيكون على مجلس الأمن أن يقرر ما إذا كان لديه ما يقدمه لحماية الأمن والسلم في المنطقة والعالم ولردع إثيوبيا عن مواصلة العدوان؟ أم سيترك الأزمة تمضى إلى نقطة الصدام ويتحمل ـ مع حكام إثيوبيا ـ المسؤولية عن ذلك؟
آبي أحمد مضلل
تابع مجدي علام استشهاده برأي المستشار محمد عبد الوهاب خفاجي، في ما يتعلق باتفاقية عنتيبي الموقعة في مايو/أيار 2010 التي وقَّعت عليها الدول المطلة على نهر النيل، فلم توقع عليها مصر والسودان والكونغو الديمقراطية، ولما كان المبدأ السائد دولياً أن الاتفاقيات الأحادية التي تخل بالعدل المائي تتعارض مع التوزيع المتكافئ لمياه النيل، فقد تحفظت مصر على ثلاثة بنود، وطلبت تعديل الاتفاقية، يتمثل أولها في وجوب الاعتراف بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وعدم المساس بحصتها البالغة 55 مليار متر مكعب، ويتمثل ثانيها في وجوب اتباع قاعدة دولية للأنهار المشتركة بالإخطار المسبق من جميع الدول العشر المطلة على نهر النيل حال قيام إحداها باتخاذ أي إجراء بشأن مياه نهر النيل، بينما يتمثل ثالثها في وجوب إعمال قاعدة دولية مستقرة، هي التصويت الموزون أو النسبي في اتخاذ أي قرارات تتعلق بشأن نهر النيل. وبناء على ما تقدم، لا تتمتع اتفاقية عنتيبي بأي قوة ملزمة في مواجهة الدول الثلاث «مصر والسودان والكونغو الديمقراطية». آبي أحمد يخالف 13 مبدأ من مبادئ الاستقرار القضائي لمحكمة العدل الدولية على مدى تاريخها، استجمعها الفقيه المصري، منها مبدأ أن مشروعات الدولة على أراضيها، يجب ألا تؤثر في حجم المياه في الدول المتشاطئة، ويختتم الدكتور خفاجى بأن آبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، بتعمد مخالفته لثلاثة عشر مبدأ من مبادئ محكمة العدل الدولية، فإنه يخالف التعهدات الدولية وفكرة الشرعية النهرية للدول المتشاطئة. وختاماً.. نقول لآبي أحمد: راجع أحكام محكمة العدل الدولية في اتفاقيات الأنهار الدولية، والنزاع بين المجر وسلوفاكيا والنزاع بين أوروغواي والأرجنتين بشأن نهر أوروغواي عام 2010 التي اعتمدت اتفاقيات الأرض والاحتلال الإنكليزي أو الفرنسي لا تبديل لها، كما تسري على المياه والأنهار المتشاطئة لهذه الدول.
في انتظار النتيجة
يترقب صلاح منتصر بشغف كما قال في “الأهرام” يوم السبت المقبل العاشر من يوليو/تموز، الذي سيكون بداية ثورة في امتحان الثانوية العامة الذي يؤديه 700 ألف طالب بصورة مختلفة تماما عن كل امتحانات الثانوية العامة السابقة. فلأول مرة سيقوم الامتحان على أساس استخدام الطالب عقله أولا، وليس ذاكرته، بمعنى أن يفكر وليس أن يفتكر، أو يتذكر كما جرت العادة في جميع الامتحانات السابقة. وطوال السنوات الثلاث السابقة، كما أشار الكاتب كان حديث الدكتور طارق شوقي وزير التعليم عن امتحان يتلقى فيه الطالب أسئلته على جهاز التابلت، الذي يحمله معه في لجنة الامتحان، ويجيب عن الأسئلة على جهاز التابلت نفسه، ما شكك في نجاح التجربة لاحتمالات مشاكل التابلت من انقطاع الكهرباء، وتعطل النت في بعض المدارس، وهو ما ينتظره أصحاب المصلحة من عدم نجاح النظام الجديد. وكانت المفاجأة عندما تقرر في اجتماع عقده مؤخرا الرئيس السيسي مع وزير التعليم، إلغاء استخدام التابلت لتفادي مشاكله، وفي الوقت نفسه الإبقاء على توفير امتحان أساسه أن ورقة الأسئلة هي نفسها ورقة الإجابة، التي يتم تصحيحها إلكترونيا، وبدون تعرضها للتسريب أو الغش في لجان الامتحانات. فرغم أن امتحان الثانوية العامة امتحان واحد لجميع الطلبة في جميع اللجان، فستكون هناك أربعة نماذج مختلفة من أسئلة كل امتحان تضعها بنوك الأسئلة، وتكون بدرجة الصعوبة نفسها، وبالتالي يكون هناك امتحان مختلف لطالبين متجاورين، ما يمنع الغش. ولأول مرة سيكون للطالب أن يصحب معه في كل امتحان كتابا واحدا من كتب المقرر يستعين به أثناء الامتحان، كما سيحق للطالب فرصة أخرى في امتحان ثان في شهر أغسطس/آب على أن يتم احتساب الدرجة الأعلى للطالب، سواء في الامتحان الأول أو الثاني، وبالتالي فنحن لأول مرة أمام امتحان في الثانوية العامة بدون تسريب وبدون غش وبدون صم وبدون تظلمات، لأن تصحيح ورقة الإجابة سيتم فوريا بدون تدخل من أي عنصر بشري. هذه تجربة بقدر ما يتمنى البعض فشلها بقدر ما تتمنى الأغلبية، وأنا منهم نجاحها.
اهزموا البعبع
ساعات قليلة وتبدأ امتحانات الثانوية العامة، وباتت كل البيوت المصرية، كما أوضح الدكتور وجدي زين الدين في “الوفد” في حالة قلق ورعب من هذه الامتحانات. نظام الثانوية العامة وامتحاناتها يحتاج إلى تنسيق شديد، ابتداء من الطلاب الذين يتغيبون عن المدارس بحجة أنها لا تقدم لهم شيئا طوال العام الدراسي، والاكتفاء بالدروس الخصوصية، مرورا بطريقة القبول في الجامعات، انتهاء بالمدارس التي باتت تشكل عبئا على أولياء الأمور، والكليات المكتظة بالطلاب في جميع التخصصات، بدون الحاجة العملية لهذه التخصصات.. في مصر الجديدة التي يحلم بها المصريون لا بد من نسف ظاهرة الاكتئاب التي تلحق بكل أسرة لها ابن في الثانوية العامة.. فالنظام المعمول به هو الذي يصيب بهذه الحالة النفسية.. السؤال: لماذا لا يتم التعامل بهدوء في هذا الشأن، واعتبار أن سنة الثانوية العامة مثل أي سنة دراسية، وضرورة قيام الخبراء وما أكثرهم في مصر باختيار نظام مختلف، بعيدا عن مكتب التنسيق الذي يهزم أي أسرة مصرية؟ لماذا لا نغير هذا النظام العقيم، بل شديد العقم في الدخول إلى الجامعات؟ لماذا لا يتم اكتشاف التلاميذ منذ نعومة أظفارهم، وتنمية كل القدرات وإعدادها لدخول الكلية التي تؤهل قدراته، وطبقا لاحتياجات المجتمع، بدلاً من خريجين كثيرين في كل المجالات، ولا حاجة لهم، فهناك كثيرون يتخرجون في كليات الطب مثلاً ولا يجدون فرصة عمل، ولا يقدرون على فتح عيادة خاصة، وهناك وفرة في خريجي الإعلام، ولا توجد مؤسسات إعلامية تستوعبهم، وحدث ولا حرج عن خريجي الحقوق والتجارة والهندسة، والتربية، يبحثون بالسنوات الطويلة عن فرصة عمل. في مصر الجديدة لا بد من نسف هذا النظام الغريب غير الطبيعي لإزالة الأرق والقلق وقتل «البعبع» الذي يهدد جميع الأسر المصرية.. لماذا لا نعد الخريجين لسوق العمل الذي يحتاجه؟ لماذا هذا الإصرار على نظام عقيم من الثانوية العامة حتى التخرج في الجامعة؟ أعتقد أنه أن الأوان لتغيير كل هذه المفاهيم الخاطئة في الدولة التي توارثناها منذ عقود طويلة مضت.. وحتى تهدأ البيوت المصرية، وتتمكن من افتراس هذا «البعبع» الذي يصيب بالنكد والقرف ويزلزل المنازل زلزالاً.
هدية للمصريين
يدرك ممدوح الصغير، كما أطلعنا في “الأخبار”، مدى الأهمية الكبرى لمشروع حياة كريمة، هدية الرئيس السيسي لسكان 4500 قرية بتوابعها، المشروع يُعد الأهم في الألفية الجديدة؛ إذ بسببه سوف ينعم سكان الريف بالخدمات التي تتمتَّع بها المدن الكبرى منذ قديم الأزل، فالرئيس حالمٌ بغدٍ أفضل في جميع المجالات للمصريين؛ من صحةٍ وتعليمٍ وخدمات تكنولوجية، وساكن الريف سوف يشعر بأنه يعيش في مدينةٍ، وليس قريةً؛ بسبب الخدمات المُتكاملة التي تُقدَّم له حاليا؛ من أجل توفير الحياة الكريمة التي يستحقَّها. خلال ألف يومٍ من الآن، سيتم العمل في المشروع الأعظم على 3 مراحل، كل مرحلةٍ تشمل 1500 قرية، بعدها سوف نرى الريف في نسخةٍ أجمل من ريف أوروبا وأمريكا، سنجده خاليا من الفقر؛ بسبب توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بخلاف المشروعات الدائمة التي تستوعب طاقات الشباب، ولم تهتم المشروعات بتوفير الخدمات فقط، بل اهتمَّت أيضًا ببناء العقول؛ من خلال قصور الثقافة ومراكز الشباب، ودور التعليم، وغيرها من المنشآت التي تخدم الإنسان وترتقى به. وأكد الكاتب على أن مشروع حياة كريمة، هو نجاحٌ لخطة الحكومة في التنمية، وتحقيقٌ لحلم الرئيس في توفير كل الخدمات للمواطن في الريف، وربَّما يكون المشروع بالفعل هو الأهم لمصر في الجمهورية الثالثة، خلال العصر الحديث، فالجمهورية الأولى كانت في عهد محمد علي مُؤسِّس مصر الحديثة، وقتها كانت مصر قِبلةً يقصدها الأوروبيون، وبسبب تفوُّقها كان تحالف كبار أوروبا؛ لإيقاف زحف المارد المصري، وكان ما كان، بعد أن تفوَّقت مصر عسكرياً، لقد كان أسطولنا البحري حينها الأقوى في مياه البحر المتوسط، وكانت المُؤامرة ضدنا، وتمضى الأيام، وتكون نشأة الجمهورية الثانية بعد يوليو/تموز 1952، وكانت خطة بناء مصر صناعيا، وظهرت على السطح القلاع الكبرى، التي سرعان ما تلاشت رويدا رويدا. أما الجمهورية الثالثة، فقد شرع في بناء أركانها الرئيس السيسي، الذي عمل على إصلاح الأخطاء.
يحدث في “المحامين”
من معارك أمس التي تابعتها منى عبيد في “فيتو”: أزمة طاحنة تشهدها أروقة اتحاد المحامين العرب، بعد اقتحام مجموعة من الأعضاء السابقين، الموالين لسامح عاشور نقيب المحامين السابق، مقر الاتحاد، وإخفاء مجموعة من الملفات، وعرقلة مباشرة رجائي عطية رئيس الاتحاد الحالي مهام عمله والإساءة له. الأزمة المشتعلة داخل اتحاد المحامين العرب، ومقره الدائم في القاهرة – دولة التأسيس- بدأت عقب تولى عطية، رئاسة الاتحاد، بأشهر قليلة من فوزه بمقعد نقيب محامي مصر، ووفقا للنظام الأساسي للاتحاد، يصبح نقيب مصر، رئيسا له والنقباء العرب أعضاء فيه.
واقعة اقتحام المقر أدانها اتحاد المحامين العرب، في بيان غاضب قال فيه، إن الواقعة جاءت تحت ذرائع لا تمت للواقع بصلة، ولا ترتقي لمستوى العمل المهني المعتد به، والاعتداء في حقيقته إساءة لرسالة المهنة، ولجميع منتسبيها في جميع الدول العربية، كما أنه يمثل واقعة مؤسفة وحادثة يندى لها الجبين. وأوضح الاتحاد أن الإساءة لرموزه، باتت قاب قوسين أو أدنى من تقويض هذا البنيان الشامخ، وهذا الصرح العظيم الذي هو بمثابة بيت العائلة لجميع المحامين العرب، الأمر الذي يستدعي وجود نوع من المحاسبة، وعودة بالأمور إلى نصابها الطبيعي. وأعربت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب عن بالغ تقديرها لرئيس اتحاد المحامين العرب نقيب محامي مصر رجائي عطية لاستنكاره لهذه الحادثة المؤلمة الدخيلة على تاريخ اتحاد المحامين العرب، وتتنافى شكلا وموضوعا مع العمل المؤسسي والمهني. وأكدت الأمانة العامة تمسكها باللوائح والقوانين، وهي الضابط لكل ما يصدر عن الاتحاد من قرارات للقيام بالدور المناط بالاتحاد مهنيا، ومن أجل قضايانا العربية والقومية التي تأسس من أجلها الاتحاد منذ 1944. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، خاطب رجائي عطية، رئيس اتحاد المحامين العرب، نقيب المحامين في الدار البيضاء حسن بيرواين، بشأن الدعوة التي أخطره بها، لعقد اجتماع المكتب الدائم، مؤكدا افتقاد تلك الدعوة إلى المشروعية لصدورها من غير الأمين العام لاتحاد المحامين العرب.
عقد من العذاب
قال سامح فوزي في “الشروق”، إنه تحت وطأة حرارة الصيف القاسية أصبح الحصول على كوب ماء بارد مسألة مكلفة في بعض المناطق في سوريا، خاصة في ظل انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، وارتفاع تكاليف شراء ألواح الثلج. قس على هذا الارتفاع الفلكي في أسعار المواد الغذائية، وقد نشرت منذ أسابيع مجلة “إيكونومست” تحليلا مطولا عن معاناة المواطن السوري في تأمين الحد الأدنى من احتياجاته المعيشية. لسنا بحاجة إلى الحديث عن أسباب تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية نتيجة حرب أهلية استمرت لنحو عقد من الزمن، شهدت مأساة إنسانية بكل معنى الكلمة، وكثير من العواصم، تراجع موقفها بشأن العودة إلى العلاقات مع سوريا في ظل نظام الرئيس بشار الأسد.. يشير تحليل مهم نشرته «ناشيونال إنتريست» مؤخرا إلى أن الدول الأوروبية تراجع نفسها، وقد تعيد تباعا فتح سفاراتها المغلقة في دمشق. والسبب يعود إلى إخفاق السياسات الأوروبية في إدراك الوضع في سوريا، رغم أن أوروبا تعطي نفسها، على غير الحقيقة، الحق في الحديث نيابة عن العالم في الشأن السوري ولكن ليس ذلك حقيقيا، ومثال على ذلك ما ذكره الرئيس الفرنسي ماكرون من أن الضربات الجوية في سوريا عام 2019 كانت نيابة عن العالم. ويبدو أن أوروبا أدركت عدم إمكانية تغيير النظام، من خلال دعم معارضة معتدلة، ولم يعد هناك واقعيا ما يهدد النظام في سوريا. وقد أدت هذه السياسة إلى ضعف حضور أوروبا في الأزمة السورية، ومحدودية المعلومات الاستخباراتية التي تحصل عليها، والابتعاد عن مسرح التأثير، في حين أن هناك قضايا مهمة عالقة ترتبط بالأزمة السورية مثل، استقرار لبنان، ومواجهة الإرهاب، وإعادة إعمار سوريا، وغيرها، مما يستلزم حضورا أوروبيا مباشرا. ليست أوروبا فقط التي تراجع مواقفها، بعض دول الخليج اكتشفت خطأ سياساتها السابقة بدعم المعارضة المسلحة، وعادت إلى العلاقات مع النظام السوري، في الوقت الذي لم تتوقف فيه مصر والجزائر عن دعم الدولة السورية علنا وصراحة.
مستعدون للمستقبل
أكد عبدالمحسن سلامة في “الأهرام” أن مناورة «قادر 2021»، التي أجرتها القوات المسلحة في افتتاح قاعدة «3 يوليو» كانت مناورة مختلفة، وأثبتت قدرة، وكفاءة الجيش المصري في حماية مصالح مصر الاستراتيجية برا، وبحرا، وجوا. يقول الكاتب: تابعت المناورة، مع عدد من الزملاء الصحافيين، وضيوف مصر، من مختلف دول العالم، من على سطح «الميسترال». وهي حاملة «مروحيات» عبارة عن مبنى بحري عملاق، مجهز بأحدث التجهيزات، وفيه مهبط للطائرات، ومخازن للأسلحة، والغواصات، والمركبات. صعدنا إلى مهبط الطائرات بالمصاعد، ومن المهبط صعدنا على السلالم حتى وصلنا إلى المكان المخصص لنا لمتابعة المناورة. من دواعي الفخر، والاعتزاز، أن تتابع أبطال مصر وهم يقفزون بالمظلات من الطائرات على ارتفاعات كبيرة، وفي الجانب المقابل وعلى ارتفاعات منخفضة تقفز أطقم أخرى من القوات البحرية من الطائرات، لتغوص في المياه طبقا للمهام الموكلة لها. تشكيلات من اللنشات القتالية تقل عناصر من القوات الخاصة، لتنفيذ مهمة الهجوم بالنيران على وحدة بحرية معادية. «قادر 2021» تصدت لقيام جماعة إرهابية بالاستيلاء على ميناء حيوي، لتبدأ بعدها القيادة العامة للقوات المسلحة بإصدار أوامرها، للأفرع الرئيسية للقوات الخاصة، بتنفيذ عملية مضادة للقضاء على العناصر المعادية، وإعادة السيطرة على الميناء بنجاح واقتدار. استعاد الكاتب كلمات العميد ياسر وهبة، أثناء تقديم الحفل حينما قال: رجال القوات المسلحة يدركون طبيعة مهامهم في الحفاظ على هيبة وكرامة هذه الأمة ويقولون لشعبهم «إن لم نكن قادرين على ذلك فباطن الأرض أولى بنا من ظاهرها».
عدو من ورق
أما علي عبد الرحمن في “اليوم السابع” فيقول، إنه لا يدري على وجه التحديد، مصدر الشائعة التي ما أن تختفي حتى تظهر ثانية، بأن الدولة حظرت التعامل بالعملة الورقية فئة الجنيه الواحد أو النصف جنيه، ولا أدري على أي أساس يستند صاحب هذه الشائعة؟ وماذا يهدف من شائعته هذه التي تتسبب في كثير من الأحيان بوقوع مشادات كلامية قد تتطور لاشتباك بالأيدي بين سائقي الميكروباص والركاب بشكل خاص. وتابع الكاتب: بالأمس شاهدت معركة بين سائق ميكروباص وأحد الركاب، لرفضه أخذ بقية الأجرة، جنيهات ورقية، فما كان من السائق إلا أن أعاد هذه الجنيهات لراكب آخر دفعها للتو، وهنا دار سجال وحوار تطور لمشادات كلامية بين السائق والركاب، وبين الركاب ومع بعضهم بعضاً، من نوعية: “الفلوس دي اتلغت، ولا يقبلها أي سائق”، انتهت برضوخ صاحب الجنيهات الورقية وإخراج ورقة فئة الخمسة جنيهات لدفع الأجرة. الحقيقة أن الجهات المعنية في الدولة، سواء المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أو البنك المركزي المصري، دائما ما ترد على هذه الشائعات ببيانات رسمية تصدرها وتنشر في جميع وسائل الإعلام بالنفي والتأكيد على استمرار سريان التعامل بجميع العملات الورقية بلا استثناء، غير أننا للأسف ما زلنا نرى في تعاملاتنا اليومية إصرار الكثير من السائقين أو أصحاب محال البقالة، أو حتى المواطنين، رفض التعامل بالعملة الورقية فئة الجنيه وفئة النصف جنيه، يقنيا منهم بأن الدولة منعتها بالفعل، غير عابئين بأي بيانات أو أخبار تنفي هذه الشائعة المتكررة. ودعا الكاتب المواطنين والسائقين للتعامل بحزم وإصرار مع كل من يرفض التعامل مع أي عملة ورقية، سواء فئة الجنيه الواحد أو النصف جنيه أو أي عملة، والإصرار على التعامل بها، أو الإبلاغ عنه فورا، في أقرب نقطة أمنية أو مرورية، لاتخاذ الإجراءات القانونية، وبالمناسبة فإن قانون العقوبات ينص على معاقبة من يمتنع عن تداول العملة المحلية بغرامة 100 جنيه وتتضاعف في حال تكرار الأمر من الشخص.