السلوك الازعر في الخليل مثال علي الغباء الوطني لدولة قررت الاستيطان بالقوة في مكان مقدس
السلوك الازعر في الخليل مثال علي الغباء الوطني لدولة قررت الاستيطان بالقوة في مكان مقدس عندما يقول رئيس الوزراء خجلت ويوجه أقواله الي سلوك المستوطنة من الخليل يفعات الكوبي، التي شتمت ابناء عائلة ابو عيشة الذين اختبأوا منها في شقتهم فوق السوق في الخليل، ينبغي ان نقول له ان رئيس الوزراء لم ينتخب كي يخجل بل ليفعل. عندما تقرر حكومة برئاسته تشكيل لجنة وزارة خاصة للبحث في فرض القانون علي مستوطني الخليل لانه لا يمكن التسليم بمثل هذا السلوك الوحشي ، فان الخجل هو خجلنا جميعا. إذ لا حاجة لاي لجنة كيف تعرف الحقائق وكي يتم العمل. حتي اليوم لم يوجد حتي ولو رئيس وزراء شجاع واحد يقبل التحدي ويطرد أسوأ ما في مشروع الاستيطان، الحاضرة اليهودية السالبة، التي تمكنت من تهريب 30 الف فلسطيني من منازلهم ومحلاتهم التجارية وتحويل مركز مدينة الخليل الفلسطينية الي مدينة اشباح. شتائم الكوبي هي عنصر هامشي في هذا الاطار.الحاضرة اليهودية في الخليل هي الموقع الاستيطاني غير القانوني المنظم الاول الذي اقامه بعد حرب الايام الستة الحاخام موشيه لفينغر في ليل الفصح في عام 1968 في فندق بارك في المدينة. بضع عشرات من الضيوف ممن جاؤوا للاحتفال بليل الفصح في المدينة رفضوا العودة الي ديارهم. وينتمي اليهم عدد من قادة المؤسسة الاستيطانية علي أجيالها، ممن اشاروا الي طريقة العمل غير القانونية تحت رعاية القانون، السيطرة بالخداع، بالاقناع وبالقوة، استغلال جنود الجيش الاسرائيلي والسياسيين من أجل تلقي الحماية والتظاهر وكأن الحديث يدور عن صهيونية قيمية كل من يعارضها خائن لشعبه ووطنه. الكوبي ليست سوي سليل طبيعي لعائلة لفينغر. اذا ما تم توقيع ذات يوم اتفاق سلام مع الفلـــــسطينيين، فسيضطر مستوطنو الخليل الي انهاء اجازتهم غير القانونية في فندق بارك، التي تتــــواصل منذ 38 سنة لاكثر مما ينبغي إذ أنه لا يمـــــكن لاي خط حدود أن يضم في داخله هذا الجيب الفضائحي في المدينة العربية الكبري. وبعد مذبــحة باروخ غولدشتاين بحق المصلين المسلمين في الحرم الابراهيمي في عام 1994، كان لاسحق رابين فرصة لاخلاء الحاضرة اليهودية وقد خشي ذلك. ومنذئذ لم يتجرأ اي زعيم حتي علي التفكير في ذلك.لجنود الجيش الاسرائيلي صلاحيات فرض القانون علي سكان الخليل، يهودا وعربا علي حد سواء، وكذا لشرطة اسرائيل، ولكن ليس هناك من يخاطر بالصدام معهم، لعلمه أن الحكومة غير معنية حقا بمثل هذا الفرض للقانون. ليس للجنود اسناد أو حافز لفرض القانون في مكان ليس فيه قانون منذ سنين. لا معني للعودة للحديث في كل مرة عن فرض القانون حين يكون مجرد وجود الحاضرة اليهودية في الخليل في ظروف النزاع الوطني، خلافا لحالة السلام، هو غير منطقي علي نحو ظاهر.السلوك الازعر في الخليل هو مثال علي الغباء الوطني الذي ألم بدولة اسرائيل عندما قررت أن تستوطن بالقوة في كل مكان ذي قدسية، دون صلة بالواقع السياسي الممكن. وهذا عائق آخر يجب ازالته من الطريق، ولو نجح ايهود اولمرت في عمل ذلك، ولو حتي الفعل الحيوي هذا، لكان فيه ما يكفي لتتويج ولايته كذات نتائج ايجابية. اسرة التحرير(هآرتس) ـ 16/1/2007