بغداد ـ “القدس العربي”: اقر اجتماع عقد امس الخميس في بغداد للهيئة الوطنية العليا للمصالحة الوطنية في العراق عن تشكيل لجنة سياسية مهمتها التعامل مع المعارضين للعملية السياسية في العراق ومنهـــــم البعثيون، وذلـك للإعداد للمؤتمر الخاص بالأحزاب والقوي السياسية العراقية في اطار مشروع المصالحة الوطنية، فيما اعلن رئيسا الوقفين السني والشيعي في العراق عن دعوة لايقاف نزيف الدماء في العراق خلال شهر رمضان المقبل.
وقد اكد عادل الاسدي وزير الدولة لشؤون منظمات المجتمع المدني بعد اجتماع للجنة المصالحة الوطنية، أن اللجنة المعنية سوف تتعامل مع البعثيين أو غيرهم من المعارضين السياسيين كأفراد ومواطنين عراقيين وليس كحزب باعتباره حزبا محظورا وفق ما نص عليه الدستور العراقي. وأضاف الأسدي أن الوفد المؤلف من أعضاء اللجنة السياسية، والتي تضم ممثلين عن القوائم البرلمانية الرئيسية الأربع، سيلتقون الشخصيات المعارضة في زيارات الي عمان والقاهرة ودبي، وحسب تأكيده، فإنه سيكون هناك تنسيق مع المعارضة في دمشق لحضورهم الي عمان للحوار مع القوي السياسية العراقية. وشدد الأسدي علي أنه ليس هناك خط احمر علي القوي السياسية المعارضة.
وأفاد المتحدث أن تلك اللجنة ستعد ورقة خاصة بهذه اللقاءات وخاصة فيما يتعلق بالأمور الخلافية والمفردات والمصطلحات بين الكتل السياسية.
وأوضح وزير الدولة لشؤون منظمات المجتمع المدني أنه، ضمن اجتماع امس، تم التجهيز لـ توقيع ميثاق شرف لمنظمات المجتمع المدني. وأضاف المتحدث أن مؤتمر منظمات المجتمع المدني، الذي سيعقد يومي السبت والأحد القادمين، في مبني قصر المؤتمرات، بحضور أكثر من 1500 شخصية يمثلون مختلف منظمات من المجتمع المدني في العراق، سيبحث سبل إنجاح مشروع المصالحة، لما لهذه المنظمات من دور كبير في الواقع العراقي، باعتبارها تتعامل مع المواطن العراقي بشكل مباشر فضلا عن استقلالية بعض هذه المنظمات.
من جهة اخري وفي بغداد وفي مؤتمر صحافي عقده رئيسا الوقفين السني والشعي اعلنا فيه عن حملة لوقف نزيف الدم العراقي لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وقال رئيس الوقف السني احمد عبد الغفور السامرائي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري في مقر الوقف السني اننا ندعو الشعب العراقي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك الي ايقاف النزيف الجاري من دماء شعبنا العراقي لاننا قد وصلنا الي مرحلة خطيرة من تدهور الاوضاع لذا يسعي الوقفان في هذا الشهر الي ايقاف العنف واشاعة روح المحبة بين طوائف الشعب العراقي.
واضاف: ان المصائب التي يعيشها شعب العراق كبيرة ومحنة صعبة لكننا نطمع من الله ان يجعل هذا الشهر شهرا للتسامح والمحبة والالفة بين العراقيين.
واوضح: ان علي الشعب العراقي ان ينظر ماذا حل به من جراء القتل والتهجير والاغتيالات وان لايجعلوا العراق اضحوكة للعالم كفانا ما جري ولنبدأ من جديد لبناء العراق الجديد.
وناشد رئيسا الوقفين المسؤولين ايقاف القتل والاغتيالات والتهجير التي تستهدف العراقيين الابرياء وان يجعلوا شهر رمضان شهرا للمغفرة للذين ارتكبوا اعمالا اجرامية بحق العراقيين.
واشار السامرائي الي: ان هناك فرقا بين المقاومة العراقية وبين الارهاب فالمقاومة تستهدف المحتل اما الارهاب فانه يستهدف العراقيين لذا فإن الوقفين كفرا من يستهدف العراقيين.
من جانبه قال رئيس الوقف الشيعي صالح الحيدري: ان الوقفين سيتحركان الي المناطق السنية والشيعية لكي يتمكنا من احراز تقدم لوقف هذا النزيف.
واضاف: ان الشيعة والسنة تربطهم علاقات متداخلة فيما بينهم فلماذا ننسي هذه العلاقات التي تربطنا؟ اننا يجب ان نثبت للعالم اننا لا يمكن ان نتفرق لاننا عائلة واحدة.