السنيورة استوعب معارضة عون وأعلن عن مؤتمر باريس 3 وقيادات 14 آذار تسلك خيار التهدئة وتعيد ترتيب الاولويات
زيارة مفاجئة لجنبلاط الي بكركي ذكّرت بقرع الاجراس يوم المصالحةالسنيورة استوعب معارضة عون وأعلن عن مؤتمر باريس 3 وقيادات 14 آذار تسلك خيار التهدئة وتعيد ترتيب الاولوياتبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعد اختتام الفصل الاول من المهرجانات السياسية بمهرجان التيار الوطني الحر لمناسبة ذكري الثالث عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 1990 تاريخ الاطاحة بالحكومة العسكرية وانتظار الفصل الثاني المتمثل بمهرجان حزب الله في يوم القدس ولكن من دون عرض عسكري، برزت حركة اتصالات ترجمتها زيارة مفاجئة لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط للصرح البطريركي في بكركي ولقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير جاءت بعد أقلّ من 24 ساعة من اجتماع قيادات 14 آذار في قريطم.وهدف النائب جنبلاط من هذه الزيارة الي تأكيد تفاهمه الكامل مع البطريرك صفير والتشديد مجدداً علي خطوات المصالحة التي تمت في الجبل في العام 2001 والمنتظر ان تستكمل في بعض القري المختلطة بين الدروز والمسيحيين وقطع دابر التشكيك بالخطوات التصالحية التي حصلت خصوصاً بعد خطاب للعماد ميشال عون سأل فيه عن مصير أجراس الجبل.وتحدث النائب جنبلاط بعد اللقاء منتقداً ضمناً الطابع الالهي الذي يضفيه البعض علي الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله فقال بعد غياب قسري نتيجة الاحداث الامنية، جئت لاؤكد علي هذه العلاقة التاريخية واذكر الذين يتناسون في هذا اليوم الكبير انه في الرابع والخامس من آب (اغسطس) من العام 2001 عندما زار البطريرك صفير الجبل ومعه رسخنا وأكدنا المصالحة التاريخية في الجبل وقرعت الاجراس وكل الأجراس آنذاك في الجبل، وبقي قريباً ان شاء الله ان يقرع الجرس في كفرمتي وعبيه وبريح بمساعدة الدولة اللبنانية والبركة الحقيقية الالهية لغبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، وهذا هو الهدف من زيارتي اليوم ان شاء الله سنزوره تقليدياً علي عيد الميلاد لا اكثر ولا أقل . سئل: هل هناك من يعكر صفو هذه المصالحة؟ أجاب: ابداً، أبداً، لكن سمعت بعضا من التصريحات الصبيانية حول الأجراس ولكن يبدو انهم يريدون ان يتناسوا هذا اليوم التاريخي عندما كان الصفاء تحت وقع الاجراس في الجبل حيث كان الصفاء الحقيقي والمصالحة الحقيقية، والافضل تذكير الذين يريدون محو هذا اليوم التاريخي .وكانت قيادات 14 آذار اعادت التأكيد في اجتماعها علي مرجعية اتفاق الطائف كسقف للعمل السياسي للجميع، وتمّ التفاهم من ضمن اطار التهدئة علي وقف سياسة الردود والسجالات علي المواقف، علي خلفية ان مواقف كل القيادات اصبحت معروفة وان اي ردود ستعيد فتح باب السجالات التي لا مصلحة لأحد في اللجوء اليها راهناً.وردّ المجتمعون علي اولويات العماد عون التي تبدأ بحكومة وحدة وطنية ثم بانتخابات مبكرة فرئاسة الجمهورية فأكدوا علي تراتبية الاولويات للمرحلة المقبلة بدءاً برئاسة الجمهورية فحكومة وحدة وطنية ثم انتخابات مبكرة.وينتـــــظر أن تشكل فترة التهدئة فرصة لانجاح مؤتمر بيروت واحد الذي تغيّر اسمه ليصــــبح مؤتمر باريس 3 وقد أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن عقده في 15 كانون الثاني (يناير) 2007 وقال السنــــــيورة بعد جلسة لمجلس الوزراء بحثنا الامر مع الرئيــــــس الفرنسي جاك شيراك الذي أبدي استعداداً لان تكون باريس مــــــكاناً لانعقاد هذا المؤتمر، وابـــــدي استعداداً للمــــساعدة والمعاونة في عملية الاتصالات وإيــــــجاد كل الاجواء الملائمة من اجل مشاركة فاعلة ومهمة علي كل المستويات الضرورية للقيام بذلك .وبدل أن يردّ الرئيس السنيورة علي مواقف العماد عون الاخيرة حاول استيعابها من خلال تثمين مواقف الجنرال وقال نحن نثمن ما يقوله الجنرل عون ونعتبر ان من حقه ان يطالب بأن تتغيّر الحكومة او تُطعّم. انا احترم مطلبه، ولكن تعرفون ان هناك اموراً يجب تحقيقها قبل أن نصل الي حكومة الوفاق الوطني، ولا نقفز قفزة في المجهول في ذلك. والكلام اننا نحـــن نعيش الآن في المجهول او الفراغ هو كلام غير دقيق، وانتم تعرفون ماذا حققت الحكومة علي مدي الاشهر الماضية، ولا سيما الاشهر التي كنا نعيشها خلال فترة الحرب. لذلك نحن نثمن كلام الجنرال عون ونؤيده، اذ يتفق بشكل كبير جداً مع ما تقوله وتعمل به الحكومة اللبنانية .