السنيورة: الحكومة اللبنانية ستواصل الاصلاحات الاقتصادية لكنها منفتحة علي الافكار الاخري والبدائل

حجم الخط
0

السنيورة: الحكومة اللبنانية ستواصل الاصلاحات الاقتصادية لكنها منفتحة علي الافكار الاخري والبدائل

السنيورة: الحكومة اللبنانية ستواصل الاصلاحات الاقتصادية لكنها منفتحة علي الافكار الاخري والبدائلبيروت ـ من ليلي البسام ولين نويهض: اكد رئيس وزراء لبنان امس الخميس عدم تراجع حكومته عن مبدأ الاصلاح لكنه عبر عن انفتاحه علي مختلف الملاحظات والافكار والبدائل للخطة الاصلاحية التي طرحتها الحكومة للنقاش وتسببت بانشقاق بين اللبنانيين.وقال السنيورة امام المنتدي الاقتصادي العربي الذي ينعقد في بيروت لن نتراجع عن مبدأ الاصلاح امام اية ممانعة او عقبة في وجه التغيير الذي نراه ضروريا من اجل تحسين المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية كافة .غير انه استدرك بقوله نحن في الحكومة شديدو الانفتاح علي مختلف الملاحظات والافكار التي تأتينا وخصوصا تلك التي قد تغني هذا البرنامج وتطوره او قد تقدم بدائل لبعض او كل هذا البرنامج لان هاجسنا وهمنا هو المصلحة العامة لجميع المواطنين ولاسيما فيما يتعلق بالشباب وتلاؤمهم مع المستقبل .وقال السنيورة ان شركة الكهرباء المملوكة للدولة تخسر وحدها 800 مليون دولار سنويا فيما تدفع خزانة الدولة الفاتورة وسط ارتفاع أسعار النفط. وأعدت الحكومة خطة تشمل مجموعة من الاصلاحات المطلوبة بشدة لعرضها علي مقرضين محتملين في مؤتمر للمانحين. غير ان الخطة، التي تتضمن زيادة ضريبة القيمة المضافة وخصخصة بعض القطاعات مثل شبكتي الهواتف المحمولة اللتين تديرهما حاليا شركتان مقابل رسوم وشركة الطاقة، قوبلت باستياء من جانب المعارضة والنقابات العمالية الذين ساروا يوم الاربعاء في تظاهرة ضمت عشرات الآلاف مطالبين بسحبها.وتسببت المشاحنات السياسية بين زعماء البلاد في تأجيل عقد مؤتمر المانحين الذي كان من المقرر عقده في أواخر عام 2005 في بيروت بهدف تخفيض دين عام تراكم اغلبه اثناء الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 والذي قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يوم الاربعاء انه بلغ 38 مليارا و500 مليون دولار. ومن المتوقع الآن عقده في وقت لاحق هذا العام. وكانت الحكومة قد رضخت للمطلب الرئيسي للهيئات النقابية وسحبت خططا مبدئية لاعتماد تعاقدات وظيفية قصيرة الامد لوظائف القطاع العام، وهو ما كان سيؤدي لتقليص عدد الوظائف الحكومية المضمونة مدي الحياة وسط ارتفاع معدلات البطالة في البلاد. لكن قادة النقابات قرروا المضي قدما في التظاهرة مشتكين بان حزمة الاصلاحات ستضر بالطبقة العاملة من خلال سلسلة من الزيادات الضريبية. وقال السنيورة ان الذي يسمع ويشاهد ما يدور علي الارض اللبنانية هذه الايام يظن ان الاصلاح لا حظوظ له وان البلد مايزال يدار كما كان عليه الامر سابقا. نحن مصممون علي عدم العودة الي الوراء وعلي تحقيق الاصلاح بالحوار وبالتعاون وبالسياسة وليس بالتسييس .وقال السنيورة اية عملية اصلاح يجب ان يتوافق عليها الجميع. الحكومة تعمل علي اشراك جميع المعنيين في اقرار هذا البرنامج وهكذا جري طرحه للنقاش… من اجل التوصل الي اجماع حوله بعيدا عن المزايدات والتسيس والتشويه والدس لجهة افتعال مسائل لم تطرح او لم يجر تبنيها اساسا في هذا البرنامج .وتأمل الحكومة برئاسة وزير المال السابق في عرض برنامج اصلاح علي مقرضين محتملين خلال مؤتمر للدول المانحة كان من المقرر انعقاده في بيروت هذا العام. وقال لا بد من مكافحة الفساد الهدر والعمل علي زيادة الانتاج وتحسين الانتاجية لتمكين اسواقنا ومنتجاتنا من التنافس .وزير المالية: الوقت ينفد بسرعة امام الاصلاحمن جهته قال قال وزير المالية اللبناني جهاد أزعور علي هامش المنتدي ان بلاده ليس أمامها سوي بضعة أشهر لكي تتغلب علي خلافات سياسية تهدد بتقويض برنامج اصلاح اقتصادي يهدف الي الفوز باعفاء دولي من الديون. وأَضاف لكن يتعين علي الناس أن تفهم أيضا لاسيما القادة السياسيين أنه ليس بمقدورهم استخدام الوقت لاجل غير مسمي لان الوقت مكلف جدا في الاقتصاد والفرصة المتاحة لنا اليوم قد لا تستمر لاكثر من بضعه أشهر .ويطالب الساسة المؤيدون لسورية أن تسقط الحكومة خططا لادخال عقود أقصر أجلا لوظائف القطاع العام مما قد يخفض عدد الوظائف الحكومية الدائمة وسط بطالة مرتفعة. لكن أزعور قال انه لا يوجد بند بهذا المعني في برنامج الاصلاح أساسا وأن الحكومة منفتحة لاي اقتراحات حول كيفيه تحسين الاقتصاد. وقال الوزير هذا البرنامج يلقي بالفعل دعما قويا من الخبراء والمجتمع الدولي. انهم يعتبرونه البرنامج الصحيح . وأضاف نطلب ممن يرون أن لديهم بعض الاضافات أن يقدموها لنا. سنحاول تحسين بعض التفاصيل…يمكننا أن نكون مرنين للغاية بشأن التدابير لكن ليس فيما يتعلق بالاهداف. أهدافنا هي زيادة النمو وتحسين الاوضاع الاجتماعية وتقليل المخاطر في الاقتصاد الكلي. لكننا منفتحون تماما .ويعد عبء الدين العام للبنان من أعلي المعدلات في العالم حيث يبلغ تقريبا مثلي الناتج المحلي الاجمالي للبلاد. وغرقت محاولات متكررة لكبح الدين العام البالغ 38.5 مليار دولار تراكمت أكثرها بعد الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990 في النزاعات السياسية ولم تر النور. وحصل لبنان علي حوالي أربعة مليارات دولار من القروض الميسرة في قمة لتقديم القروض والمساعدات عقدت في باريس عام 2002، لكن الانقسامات عرقلت اصلاحات أساسية وعد المقرضون الدوليون بها آنذاك. وقال أزعور الامر في أيدينا الان كلبنانيين. المجتمع الدولي يقول نعم للبنان… يمد يد المساعدة . ومضي قائلا الان يتعين علينا كلبنانيين أن نبتعد عن مهاتراتنا السياسية لاغتنام هذه الفرصة . محافظ المركزي يتوقع نموا بين 4 و5 بالمئةوقال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي امام المنتدي ان اقتصاد لبنان يتوقع ان ينمو في العام الحالي بين 4 في المئة و5 في المئة ارتفاعا من نحو 1 في المئة قبل عام.ويقول مصرفيون ان اغتيال رئيس الوزراء السابق والملياردير رفيق الحريري في شباط (فبراير) عام 2005 قد هز الاقتصاد مما أثار عمليات هروب لرؤوس أموال بلغت قيمتها نحو ملياري دولار. لكن الاموال عادت الي التدفق علي البلاد مرة اخري مع اهتمام مستثمري الخليج العربي بالقطاع العقاري علي وجه الخصوص.وقال سلامة امام المنتدي الاقتصادي العربي في بيروت الاوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان ايجابية. فنسب النمو المتوقع في 2006 ما بين 4 و5 بالمئة .وقال سلامة ان الاصلاحات الاقتصادية المقررة من خلال الخصخصة وتوسيع حجم الاقتصاد ستساعد في تقييد الدين العام. وتوقع المحافظ ان يرتفع معدل التضخم في عام 2006 الي نحو اربعة بالمئة من نحو اثنين بالمئة قبل عام وتوقع ان تستقر أسعار الفائدة علي أذون الخزانة داخل نطاق بين ستة وثمانية بالمئة. وأضاف سلامة المؤشرات للاسواق ايجابية…يعتبر مصرف لبنان ان البنية المطلوبة للاستثمار والاستهلاك متوفرة في لبنان. ضرورة اجراء اصلاحات بنوية من اجل تمكين لبنان من المحافظة باستمرار علي الاستقرار في الاسعار وتحفيز النمو الاقتصادي .وتابع سلامة أن صندوق النقد الدولي راض عن اجراءات البنك المركزي للابقاء علي سعر صرف الليرة داخل نطاق ضيق بين 1501 و1514 أمام الدولار.وقال سلامة ان المصرف المركزي استطاع في ظل حيازته لاحتياطيات نقد اجنبي يزيد اجماليها علي 12 مليار دولار الدفاع عن الليرة في اوقات الازمات كما ظهر خلال قدرته علي تجاوز مقتل الحريري وما تبعه من قلاقل سياسية.وقال سلامة ان من المؤشرات الايجابية كذلك قرار محكمة في نيويورك الغاء حكم سابق أصدرته محكمة اتحادية أمريكية في نيسان (ابريل) الماضي بتجميد نحو 163 مليون دولار من أصول البنك المركزي بناء علي طلب شركة لبنانية للهاتف المحمول في اطار نزاع مالي مع الحكومة. وأبلغ رويترز قضت المحكمة في نيويورك بأن البنك المركزي يتمتع بحصانة ضد مثل هذا الاجراء .وكان الحكم الصادر في نيسان لصالح شركة ليبانسل قد دفع وزارة المالية اللبنانية الي الغاء اصدار سندات أجنبية جديدة تبلغ قيمتها نحو مليار دولار. وأعادت الوزارة اصدار السندات عن طريق اربعة بنوك محلية. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية