تأجيل جديد للحوار عكس صعوبة التوافق علي التغيير الرئاسي
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
لم تصل طاولة الحوار اللبناني اللبناني في مرحلتها الرابعة امس الي أي نتيجة في مسألة رئاسة الجمهورية التي أجمع الاقطاب اللبنانيون علي وصف الأزمة التي تمر بها بأنها ازمة حكم، وارجئ هذا الحوار الي الاثنين المقبل، غير أن الجديد هو وضع المتحاورين مهلة لانفسهم للانتهاء من الحوار وهي نهاية شهر نيسان (ابريل) المقبل.
وانعقدت الجولة الحوارية امس علي وقع تطورين هامين: الاول سفر رئيس الجمهورية اميل لحود الي الخرطوم للمشاركة في القمة العربية واحتمال عقده لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد رغم اعتراضات قوي 14 آذار التي لم تجدِ في ثنيه عن ترؤس وفد لبنان، والثاني قرار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالذهاب الي القمة بعد مشاورات أجراها في السعودية وشرم الشيخ واحتمال حضوره لقاء القمة بين الاسد ولحود. وعزا المكتب الاعلامي للسنيورة قراره بالمشاركة إلي أن اقتصار الأمر علي مشاركة رئيس الجمهورية بمثابة نقص في التمثيل اللبناني، وخصوصاً أن نواب الأكثرية البالغ عددهم 71 نائباً وجهوا رسالة مفتوحة إلي قادة الدول العربية طالبوا فيها بعدم الاتصال برئيس الجمهورية لأن شرعيته منقوصة وبالتالي مشاركة رئيس مجلس الوزراء هي من زاوية تدعيم تمثيل لبنان.
وكانت الجولة الرابعة من جلسات الحوار الوطني قد شكلت استمراراً للجلسة الماضية، وناقشت موضوع رئاسة الجمهورية، وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ملف رئاسة الجمهورية لم ينضج بعد. وقال بري لو كان هذا الموضوع قد حسم لأعلنا الامر. وتعلمون ان الامور التي حسمت بوشر تنفيذها في شكل او آخر، مثل الزيارة التي قام بها بعض الوزراء بقرار من الحكومة للمخيمات الفلسطينية، وهي إحدي المرات النادرة، ان لم تكن المرة الاولي في لبنان، ونحن اليوم في الحوار توقفنا عند هذا الموضوع وطالبنا الحكومة بالاستمرار في السعي الجدي، وليس الامر أمر زيارة انتهت، بل يجب ان يكون هناك عمل جدي لتحسين اوضاع الاخوة الفلسطينيين، وفقاً للقرار الذي أصدرته هيئة الحوار الوطني. وأضاف الرئيس بري في المواضيع الاخري، الاتصالات مستمرة بما في ذلك الزيارة التي سيقوم بها دولة رئيس الحكومة للاخوة في سورية للبحث في المواضيع المتصلة بالعلاقات اللبنانية ـ السورية، الي المواضيع الأخري العالقة، سواء ما يتعلق بمزارع شبعا اللبنانية او بموضوع الحدود وما الي ذلك من أمور مررناها في الهيئة الحوارية ونحن في صدد البدء بتنفيذها. أما موضوع رئاسة الجمهورية، فحتي الآن لم نصل الي نتيجة فيه. والقول ان البحث سيمتد الي آخر نيسان او آخر آذار من المبكر البحث فيه، والقرار النهائي لهيئة الحوار.
وطرح مراسلو الصحف ووسائل الاعلام عقب الجلسة العديد من الاسئلة علي المتحاورين.
وسألت “القدس العربي” الرئيس بري اذا كان يعتبر مشاركة الرئيس اميل لحود في القمة العربية في الخرطوم تعويماً له؟
فأجاب ما علاقة مشاركة الرئيس لحود بالتعويم؟
وبخصوص تعليقه علي اقتراح رود لارسن دمج سلاح حزب الله بالجيش اللبناني؟ قال بري لـ “القدس العربي” ان موضوع سلاح المقاومة بند لا يزال علي جدول اعمال مؤتمر الحوار الوطني، وحتي الآن لم نتطرق اليه بالتفصيل وصولاً الي حل يرضي جميع اللبنانيين، وأولاً وآخرا تحرير لبنان من كل احتلال اسرائيلي علي ارضه.
وعن ذهاب الرئيس السنيورة الي الخرطوم باسم الاكثرية النيابية؟ قال بري ان دولة الرئيس السنيورة هو رئيس حكومة لبنان كل لبنان، وليس رئيس الاقلية ولا الاكثرية.
وجوابا علي سؤال هل تم التطرق الي موضوع الخرائط التي عادت الي الظهور مجددا؟ أجاب: الله الوكيل ما جبنا هذه السيرة، الله الوكيل لم نتطرق الي هذا الموضوع. ورد علي سؤال في ما اذا كانت هناك نصيحة سعودية بعودة العلاقة مع سورية؟ قائلا لا اعرف ما اذا كان هناك من نصيحة او غير نصيحة، لكن الذي اعرفه ان هناك قراراً من هيئة الحوار اعلن امامكم: ان العلاقات بين لبنان وسورية هي علاقات اخوة واشقاء وقربي وعروبة، وهـــــو امر محسوم، ومن أكبر الواجبات الوطنية ان تكون العلاقة بين لبنان وســـــورية علي افضل شكل لمصلحة البلدين، وهذا الامر سبق أن أصدرنا فيه قراراً من الهيئة الحوارية، وما من شك ان اي شخص يؤيد هذا القرار هو مشكور.
وتحدث الرئيس الاعلي للكتائب امين الجميل فور خروجه، وقال الامور ليست سهلة، وأكرر أن ثلاثين عاماً من المآسي لا تنتهي بكبسة زر، هناك أمور كثيرة تلزمها معالجة، انما الاهم، وهذا ما اؤكده، هو إصرار الجميع علي إيجاد حلول حتي لا نصل الي الباب المسدود.
من جهته، قال رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري إن الهم الاساسي هو ايجاد حل للأزمة بخروج اميل لحود من رئاسة الجمهورية، وعن سؤال في ما اذا كان سيطرح موضوع الرئاسة في قمة الخرطوم، أجاب لا، في رأيي ان المشاكل العربية كثيرة في قمة الخرطوم، والموضــــوع اللبناني سيطرح والحوار أنجز أموراً عربية ولبنانية كثيرة، خصوصاً في مسألة تحديد مزارع شبعا والعلاقات اللبــــــنانية ـ السورية، وهذه امور ملحة عند العرب الذين يتمـــنون افضل العلاقات المميزة بين لبنان وسورية وبالتالي يجب ترطيب الاجـــــواء، وقد يحصل الــترطيب بذهاب الرئيس السنيورة الي الخرطوم لانه هو فعلياً من يمثلنا، اما اميل لحود فلا يمثلنا. وعن وجود لبنان علي طاولة البحث بين قطر وفرنسا، قال الحريري تلاحظون ان لبنان موجود في كل مكان، في الخرطوم وفرنسا وامريكا. نحن اللبنانيين محبوبون. وعن إمكان بقاء الرئيس لحود حتي آخر ولايته، قال هذه تمنياته، انما الاكيد ان ذلك لن يحصل وما سيحصل انه سيترك القصر الجمهوري، وسيأتي رئيس جديد باذن الله.
وعن رأيه في اقتراح تيري رود لارسن دمج حزب الله في الجيش اللبناني؟ قال: المهم ما نطرحه نحن علي الطاولة، لا يهمني ما يطرحه لارسن، وما يهمنا ما نطرحه نحن كلبنانيين بهذا الموضوع، ونحن كلبنانيين نحل هذا الموضوع كما سنحل موضوع رئاسة الجمهورية. وعن موقفه كتيار المستقبل من دمج حزب الله بالجيش اللبناني، قال: انا اقول رأيي علي طاولة الحوار مع سماحة السيد ومع الاطراف الاخري المشاركة بالحوار لكي نصل الي حل يكون لمصلحة لبنان، لأننا نتطلع الي ماهية مصلحة لبنان في موضوع المقاومة وكيف يمكن ان نستفيد من المقاومة وسلاحها في الدفاع عن لبنان.. نحن طول عمرنا مع المقاومة وسنبقي في هذا الخط.