السنيورة يتأهب لاحالة المحكمة لمجلس النواب.. والمعارضة ترفض التهويل
مؤشرات تصعيد في لبنان بعد القمة العربيةالسنيورة يتأهب لاحالة المحكمة لمجلس النواب.. والمعارضة ترفض التهويلبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:يبدو أن الوضع اللبناني متجه الي مزيد من التأزم بدل الانفراج في الايام القليلة المقبلة وتحديداً بعد انعقاد القمة العربية في الرياض، بحيث تلتزم الاطراف في هذه الفترة هدنة قسرية قبل القمة كي لا يتحمل أي فريق مسؤولية التصعيد.وتأتي مؤشرات التصعيد بعد المراوحة التي أفضت اليها اللقاءات الحوارية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والتي تعثرت عند التباين من الصيغة الحكومية ورفض النائب الحريري التجاوب مع مطلب المعارضة المنادي بـ 19 وزيراً للموالاة مقابل 11 وزيراً للمعارضة وتمسكه بصيغة 19 + 10 + 1 اضافة الي عدم الاتفاق النهائي علي انجاز المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.وقد ترجم هذا الاختلاف في الحوار في عدم التوصل الي تشكيل وفد لبناني موحد الي القمة إذ سيتوجه الي الرياض وفد برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود ووفد آخر برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.ومن مؤشرات التصعيد ما أعلنه الرئيس السنيورة من توجه لاحالة مشروع قانون المحكمة الدولية الي مجلس النواب بعد القمة بعدما كان وعد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي بعدم احالة هذا المشروع افساحاً في المجال امام مساعيه للنجاح، ولكن السنيورة بعد المؤتمر الصحافي للرئيس بري قرّر احالة المشروع الي البرلمان بما في ذلك من احراج لرئيس المجلس وتصوير للامور بأن الشيعة في لبنان يرفضون مطلب السنّة بإقرار المحكمة واحقاق العدالة في جريمة الحريري.ومن مؤشرات هذا التصعيد ايضاً ما كشفه مصدر قيادي في قوي 14 آذار عن خطة عمل سيبدأ العمل بها في خلال 10 ايام تتضمن البدء بإنجاز المحكمة الدولية بأسرع وقت ممكن بعد اخراجها من سوق المزايدات واستنفاد وسائل اقرارها في المؤسسات الدستورية واعادة ملف رئاسة الجمهورية الي واجهة البحث من خلال ادخاله بنداً اساسياً الي جانب بنود التفاوض الاخري التي تتطلب تسوية نهائية في اطار حل شامل .وأفيد أن نواب الاكثرية قد يتوجهون مجدداً الي مجلس النواب للمطالبة بعقد جلسة نيابية لاقرار المحكمة، فيما يستعد الرئيس بري للرد علي أي خطوة من قبل فريق الاكثرية والتركيز بعد حكومة الوحدة الوطنية علي قانون الانتخاب مشيراً الي أنه يقف خلف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في هذا الملف حتي لو كان يريد الدائرة الصغري أو القضاء.وكانت مصادر المعارضة اعتبرت ان بيان قوي 14 آذار الاخير قطع الطريق علي أي أمل بإنجاز تسوية ما قبل القمة وحتي بعدها عبر لاءات لصيغة 19+11 وعبر التهويل باللجوء الي مجلس النواب. واعتبر المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل أن جناح الصقور في الاكثرية نجح في جذب النائب الحريري تحقيقاً لمصالحة بين اطراف قوي 14 آذار وليس دفعاً للمصالحة مع الآخرين .