بيروت ـ اف ب: جدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة امس الخميس دعوته الي الحوار للخروج من الازمة السياسية الخطيرة التي يتخبط بها لبنان بعد اسبوع من التظاهرات والاعتصام للمعارضة التي تطالب باستقالة الحكومة.
وقال السنيورة لدي استقباله وفدا شعبيا من القري الحدودية في جنوب لبنان في مقر رئاسة الحكومة اتوجه الي المعتصمين واقول ان كل الخلافات تحل ضمن اطر الحوار.
واضاف يدنا ممدوة لجميع اللبنانيين وندعو الي الجلوس معا والبحث في كل الخلافات بعيدا عن التوتر والشحن الطائفي.
وتطالب المعارضة بقيادة حزب الله الشيعي اللبناني برحيل الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
واكد السنيورة لا نريد ان يعاد لبنان ساحة لحروب الاخرين. لا نريد ان يقوم طرف ما بقرار غير مدروس وان يتحول الجنوب الي منصة لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وردا علي سؤال لصحافيين اجانب، رد السنيورة علي ما نقل اخيرا عن المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية علي خامنئي لجهة دعوته الي اسقاط المشروع الاميركي في لبنان، فقال ان اشخاصا كثيرين قد يؤيدون اسقاط المشروع الامريكي وآخرون قد يختلفون معه. واضاف الا ان استخدام لبنان لذلك امر يستحق اللبنانيون ان يسألوا عنه. لا نريد ان يفرض علينا احد استخدام بلدنا لاسقاط مشروع الولايات المتحدة في لبنان. وعما يقال عن احتمال اندلاع حرب اهلية في لبنان، قال ان اللبنانيين تعلموا الدرس علي مدي اعوام طويلة من الحروب (1975 ـ 1990) ولا يريدون اختبارات جديدة من هذا الطراز. وامام وفد من جمعية المقاصد الاسلامية، قال السنيورة ان ما جمعته المقاومة من رصيد كبير في لبنان والعالم تفقده يوميا وبسرعة في شوارع وازقة بيروت، في اشارة الي الدعم الذي لقيه حزب الله في اوساط الرأي العام اللبناني والعربي ابان الحرب بينه وبين اسرائيل خلال الصيف.
وتابع بعد ان كنا ارسلنا الجيش الي الجنوب ونسعي الي استكمال تحرير ارضنا من اسرائيل، صار دور جيشنا ان يفصل بين بناية وبناية ويسعي الي وقف من الذي يرمي حجرا ومن الذي يريد ان يعطل البلد ويأخذه الي مخاطر غير محسوبة علي الاطلاق، مشددا علي ان شوارع بيروت ليست مكانا للمقاومة. وكان السنيورة يتحدث عن نشر قوات ضخمة من الجيش في العاصمة اللبنانية منذ بدء الاعتصام المطالب باسقاط الحكومة. وتم سحب جزء من قوات الجيش التي ارسلت الي الجنوب بعد حرب تموز (يوليو) لتعزيز التدابير الامنية في العاصمة، لا سيما بعد المواجهات التي حصلت بين انصار المعارضة وانصار الاكثرية الحكومية في عدد من احياء بيروت وتسببت بمقتل شخص واصابة العشرات بجروح.
وتظاهر مئات الالاف من الاشخاص الجمعة الماضي بدعوة من المعارضة التي هددت بتصعيد تحركها. ومنذ ذلك الحين يشارك الاف من الاشخاص في اعتصام مفتوح امام مقر رئاسة الحكومة في وسط بيروت.
في المقابل، يستقبل رئيس الحكومة في السراي الحكومي يوميا وفودا شعبية تؤكد دعمها للحكومة.
وفي هذا الاطار، قال السنيورة صرنا نعرف ان كل فريق في لبنان يمكنه ان ينزل اناسا الي الشارع، ولن ندخل في لعبة الارقام، لنسأل انفسنا فقط الي اين نحن ذاهبون؟ دعونا لا نهدر الطاقات والوقت ونعود الي الحوار.