السنيورة يخرج عن صمته ويردّ على «حزب الله» حول «الارتكابات المالية»

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: بعد التصويب الممنهج من قبل «حزب الله» على رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة من دون تسميته واتهامه بإرتكابات مالية ، خرج الرئيس السنيورة عن صمته مستهجناً ما سمّاها «حملة التضليل المبرمجة من قبل مرتكب الفساد الفعلي».
فقد اصدر المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة البيان الآتي « منذ السادس عشر من شباط/فبراير الحالي، يعيش الرأي العام اللبناني حالة من الترقب إثر اعلان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله إطلاق ما يسمّيه معركة مكافحة الفساد في لبنان وقوله: «نريد معرفة أين ذهبت الـ11 مليار دولار».
ولقد استكمل النائب في «حزب الله» حسن فضل الله في مؤتمره الصحافي، حيث اعتلى منبر الوعظ الكاذب وأطلق أجهزة إعلام «حزب الله» بذلك الضخ الإعلامي المركّز في التوجه ذاته وسط اتهامات وتهديدات وإيحاءات متعددة الاتجاهات، وعلى وجه الخصوص محاولة التصويب في اتجاه الرئيس فؤاد السنيورة ليشمل كما قال: «مستوى رؤساء الحكومات الموجودين حتى الآن». وكان ذلك المؤتمر انتحالاً «للإبراء المستحيل» السيء الصيت، وهو قد أضاف إليه مزيداً من سوء السمعة.
يهمّ المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة ان يلفت عناية اللبنانيين والرأي العام العربي والعالمي ان هذه الحملة التي يخوضها «حزب الله» وادّعى فيها البدء في ما سماه مكافحة الفساد في لبنان هي في دوافعها ومعالمها الأولى، حملة افتراء وتضليل تُشَنُّ بأهداف سياسية مخطط لها ومحسوبة ليس لمحاربة الفساد والفاسدين بشكل فعلي وصحيح، ولكن لحرف انتباه الرأي العام اللبناني وإشغاله بقضايا أخرى للتعمية على ارتكابات جرى اقترافها من قبل مدّعي محاربة الفساد وكذلك للتعمية على قضايا هامة أخرى يعرفها هو حق المعرفة. ومن سخرية القدر ان المرتكب يحاول ان يتهم الاخرين بما تفنّن هو في ارتكابه.إنّ الايحاء بان الرئيس السنيورة مسؤول عن ارتكابات مالية هو ايحاء مرفوض ومردود جملة وتفصيلاً، والحملة الحالية لاستهداف الرئيس السنيورة يجري العمل على التخطيط لها وتنفيذها من «حزب الله» لأهداف معروفة دوافعها، وهي ستسقط كما سقطت حملات مبرمجة أخرى غيرها سابقاً. وتحديداً حين حاول هو وغيره من أصحاب الأهداف والنوايا الخبيثة تركيب قضية مختلقة وزائفة من أساسها وذلك بما يتعلق بمحرقة برج حمود مع بداية عهد الرئيس إميل لحود، والتي ظهر بطلانها وفسادها، وان كانت أبواق الحزب- ويا للحسرة- قد عادت مؤخراً لتثير هذه القضية المزعومة بما يؤكد على إفلاس تلك الأبواق ومن وراءها».
واضاف بيان السنيورة « أنّ مبالغ الـ11 مليار دولار قد صرفت على حاجات الدولة اللبنانية آنذاك وبموجب القوانين المعمول بها، ولضرورة تسيير مرافق الدولة اللبنانية وتلبية حاجات المواطنين. بل أكثر من ذلك ان المسؤولية كانت تقتضي إنفاق تلك الاموال والا لكانت البلاد وقعت في مشكلات كبيرة لو لم تنفق في حينها. وجميع ذلك الإنفاق مقيّد في حسابات وزارة المالية والوزارات المعنية ولم ينفق اي قرش منها الا في مكانها الصحيح وعلى حاجات الدولة اللبنانية والمواطنين اللبنانيين».
وختم « إذا كان من داع للقلق فإن على المرتكبين الفعليين ان يقلقوا لأن الناس تعرف الفاسد الفعلي والمرتكب الحقيقي لجرائم الفساد والإفساد والمتعددة في لبنان والخارج، وتعرف الفاسدين، وتعرف من المعتدي على الدولة ومرافقها وعلى القوانين وعلى الأموال العمومية».
وقد أفاد المكتب الإعلامي أنّ الرئيس السنيورة سيعقد مؤتمراً صحافياً صباح يوم الجمعة يفنّد فيه ويشرح كل الحقائق والتفاصيل والملابسات وبالأرقام وسيرد على كل الاستفسارات المطروحة من الإعلام والرأي العام اللبناني.
وكان «حزب الله» ألمح في أكثر من اطلالة إعلامية أبرزها للنائب حسن فضل الله عن بداية « معركة مكافحة الفساد ومحاسبة رؤوس كبيرة تمارس السياسة اليوم»، وقال « بناء على مستندات رسمية «هناك الآلاف من المستندات الموجودة في وزارة المالية، وقد ابلغنا وزير المال انها ستحوّل إلى ديوان المحاسبة»،وسأل « أين ذهبت الهبات التي جاءت بعد حرب تموز والتي تكفي لإصلاح أضرار الحرب وتنفيذ جزء من البنى التحتية؟».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية