بكركي تطلق مبادرة تقر المحكمة الدولية وتشكيل حكومة وحدة وترفض التوطين وتطالب بحظر السلاح
بيروت ـ وكالات: هدد الزعيم المسيحي اللبناني المعارض النائب ميشال عون بـ تصعيد الضغط الشعبي لاسقاط حكومة فؤاد السنيورة في حال رفضت شروط المعارضة التي تواصل اعتصامها في وسط بيروت التجاري لليوم السادس علي التوالي.
وحذر العماد عون في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس انه اذا اصر رئيس الوزراء والمعسكر الذي يدعمه علي الاستئثار بالسلطة، فسنصعد الضغط الشعبي وسنشل الحكومة وسندخلها في غيبوبة عميقة.
وقال العماد عون اذا اراد السنيورة التفاوض، فليقدم لنا اقتراحات، لكننا لن نقبل بأقل من تقاسم حقيقي للسلطة والثلث المعطل.
وقال عون ان مواصلة الضغط الشعبي بالتزامن مع مفاوضات قد يقود الي حل الازمة.
وانتقد العماد عون الدعم الغربي والعربي الهائل الذي تحظي به حكومة السنيورة.
وقال اننا نرحب بمحاولات الوساطة العربية او غير العربية، لكن علي الوسطاء ان يكونوا علي مسافة واحدة من جميع الاطراف والا يدعموا بشكل اعمي حكومة فقدت الثقة الشعبية.
واتهم الغالبية المناهضة لسورية المنبثقة عن الانتخابات التي تلت رحيل القوات السورية عن لبنان في ربيع 2005 بـ الاستئثار بالسلطة وقال انهم يتحركون باملاءات مستخدمين الوسائل ذاتها مثل اسيادهم السوريين السابقين.
وابدي عون استعداده لتسهيل عملية تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005، والتي تتهم الغالبية المعسكر الموالي لسورية بالسعي الي نسفها.
وقال انني مستعد لاقرار هذه المحكمة، لكن يجب تسليمنا النص ومناقشته في المجلس النيابي.
وينبغي اقرار مشروع المحكمة في البرلمان حيث لكتلة التغيير والاصلاح التي يترأسها ميشال عون 21 نائبا من اصل 128. وقال عون ان هذه الحكومة الفاسدة والتي لا تملك استراتيجية اقتصادية سوي القروض والديون، عاجزة عن القيام باصلاحات تسمح باستخدام المساعدة بدراية.
من جانبه دعا فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان المدعوم من الغرب المعارضة بقيادة حزب الله امس الاربعاء لانهاء التظاهرات في الشارع والعودة الي طاولة الحوار وتعهد بألا يجبر علي الاستقالة. ولليوم السادس علي التوالي تظاهر الاف من اتباع المعارضة قرب مقر الحكومة حيث اصابوا بالشلل منطقة المتاجر والمصارف في قلب بيروت لاجبار السنيورة علي الاستقالة. وقالت مصادر المعارضة ان التظاهرات بما في ذلك الاعتصامات في الخيام في وسط المدينة ستستمر حتي يتحقق مطلبها بتشكيل حكومة جديدة. وقال السنيورة امام مجموعة من مؤيديه في مقر الحكومة في وسط بيروت ان الشارع لا يحل اي مشكل… لا يوجد طريقة ثانية لحل المشاكل الا بالجلوس والحوار سويا.
وقال السنيورة هذا الموضوع (التظاهر) لا يعطي نتيجة. يحفر خنادق لا يعمر بلدا… نحن نفتح قلبنا ونفتح صدرنا ونمد أيدينا وندعو الجميع الي طاولة لحل المشاكل.
وطالب مجلس المطارنة الموارنة بتشكيل حكومة جديدة واجراء انتخابات رئاسية مبكرة لانتخاب خلف للرئيس الماروني اميل لحود المؤيد لسورية.
وجاء في بيان للمطارنة الموارنة عقب اجتماعهم الشهري يجب تقريب موعد الانتخاب لاختيار شخص يتم الاتفاق عليه ويمكنه ان يعمل علي توحيد الشعب في ظل الدولة العادلة وعلي اطلاق مسيرة الاصلاح واعادة بناء الدولة بكل مؤسساتها. وطرحت حلول وسط للتسوية من قبل عدد من السياسيين اللبنانيين والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي لكنها فشلت في حل الازمةورفض رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود الذي تطالب الاكثرية النيابية المناهضة لدمشق بتنحيته امس اجراء انتخابات رئاسية مبكرة معطيا الاولوية لانتخابات نيابية مبكرة يختار الفائزون فيها رئيس الجمهورية المقبل.
وفي بيان صادر عن رئاسة الجمهورية قال لحود الأولوية هي لتصحيح التمثيل النيابي (…) ومن غير الجائز، حفاظا علي مصلحة لبنان واستقراره ووحدته، ان يتجاهل البعض ضرورة تصحيح هذا الخطأ ويقفز إلي خيارات اخري من ضمنها الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تزيد الامور تعقيدا ولن يكون لها مجال للتطبيق، ولا سيما أنها تخالف الدستور.
واضاف لحود الذي اكد تكرارا تمسكه باكمال ولايته الدستورية (حتي تشرين الثاني 2007) المجلس النيابي الحالي ليس في واقع تمثيلي حقيقي لخيارات الشعب لذلك لا بد من إجراء انتخابات نيابية مبكرة علي أساس قانون انتخابات جديد يعكس حقيقة الخيارات الشعبية، ويتولي المجلس الجديد انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة التي يحددها الدستور.
واطلق مجلس المطارنة الموارنة في لبنان امس الاربعاء مبادرة متكاملة لحل الازمة الحالية ترتكز خصوصا علي اقرار المحكمة الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تطالب بها المعارضة، واجراء انتخابات رئاسية مبكرة تتمسك بها الموالاة.
وتنطلق هذه المبادرة في البداية من اقرار المحكمة ذات الطابع الدولي انطلاقا من الايمان بمباديء العدالة ورفض الارهاب.
يليها لملمة الوضع المتفجر من خلال تأليف حكومة وفاق وطني تؤمن مشاركة واسعة وتجد حلولا خصوصا علي الصعيدين الامني والاقتصادي. واذا تعذر ذلك السعي الي تأليف حكومة من مستقلين تعمل علي اقرار قانون جديد للانتخاب علي اساس الدوائر الصغري. وتدعو المبادرة ايضا الي ايجاد حل لواقع رئاسة الجمهورية الذي لا يعقل ان يستمر مع المقاطعة الحاصلة لها دوليا وداخليا وذلك عبر تقريب موعد الانتخاب لاختيار شخص يتم الاتفاق عليه. كما دعت المبادرة الي استكمال تطبيق اتفاق الطائف (للوفاق الوطني عام 1989) خصوصا بما يتعلق برفض توطين الفلسطينيين وعلي حصر السلاح في يد القوي الامنية الشرعية في اشارة غير مباشرة الي احتفاظ حزب الله بسلاحه لمواجهة اسرائيل.
وفي بيان صدر في ختام اجتماعه الشهري ناشد مجلس المطارنة الذي يرأسه البطريرك نصر الله صفير رئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة امل الشيعية ان يدعو البرلمان الي الانعقاد لعله يجد مخرجا للازمة. ولفت المطارنة الي شلل المؤسسات الدستورية قائلين اذا اصبحت رئاسة الجمهورية والحكومة موضوع جدل لا يبقي الا مجلس النواب لكنه لا يجتمع.
واضافوا لذلك نناشد رئيسه نبيه بري ان يدعوه الي الاجتماع لعله يجد مخرجا للأزمة التي يتخبط فيها البلد (…) لعل العودة الي المجلس النيابي والحوار أجدي وأفعل.
واعتبر البيان ان الاضرابات والاعتصامات المفتوحة التي تجري الآن في وسط بيروت وسواه وما يرافقها من خطب نارية لن تحل المشكلة اللبنانية معربا عن خشيته ان تؤدي الي اصطدامات وسفك دماء (…) مما يؤزم الوضع ويزيد صعوبة الحل المنشود. ويضم تحالف المعارضة الحزبين الشيعيين الرئيسيين حزب الله وحركة امل الي جانب التيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشال عون واحزابا مؤيدة لسورية.
وقد واصل هذا التحالف الاربعاء اعتصامه المفتوح لليوم السادس علي التوالي بهدف اسقاط الحكومة التي تتمتع فيها قوي 14 اذار المناهضة لسورية بالغالبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية توفر لهم الثلث المعطل الذي يسمح بالتحكم بالقرارات الهامة وبمصير الحكومة.
ورغم استقالة ممثلي المعارضة الستة من مجلس الوزراء تصر قوي 41 اذار علي طرح كل المشاكل في سلة واحدة اولها ازمة استمرار رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق في منصبه وقبولها فقط بتوسيع الحكومة شرط عدم الاخلال بالتوازن الحالي.