السنيورة يردّ علي منتقدي توقيت الزيارة مع مجزرة قانا وحزب الله يحذره من أي التزامات للخارج

حجم الخط
0

السنيورة يردّ علي منتقدي توقيت الزيارة مع مجزرة قانا وحزب الله يحذره من أي التزامات للخارج

ماذا ينتظر رئيس الوزراء اللبناني بعد عودته من لقاء بوش ورايس؟السنيورة يردّ علي منتقدي توقيت الزيارة مع مجزرة قانا وحزب الله يحذره من أي التزامات للخارجبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في وقت بدأ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة محادثاته في الولايات المتحدة الامريكية مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ثم مع الرئيس جورج بوش، فإن وتيرة التشكيك بزيارته واهدافها من قبل حزب الله تراجعت مرحلياً من دون أن يتوقف هذا التشكيك من قبل اطراف آخرين وعلي رأسهم شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ بهجت غيث المناهض للزعيم الدرزي وليد جنبلاط.وقد أكد الشيخ غيث بعد لقائه رئيس الجمهورية اميل لحود امس أن علي رئيس الحكومة الذي يطلب مفاتيح الحل من واشنطن واوروبا أن يدرك في النهاية أن مفاتيح الحل موجودة هنا وفي سورية، وهي ليست عند بوش وشيراك بل هي هنا عند الرئيس لحود والرئيس بشارالاسد . كذلك علّق الرئيس عمر كرامي علي قول السنيورة إنه ذاهب الي واشنطن ليطلب تحرير مزارع شبعا فقال نحن نرحّب بأية وسيلة تحرر ارضنا وهذا لا يمكن ان يكون علي حساب رهن ارادتنا واستقلالنا لأية قوة خارجية .ويبقي حزب الله الاكثر حذراً من زيارة رئيس الوزراء الي واشنطن ونيويورك علي الرغم من أن تشكيلة الوفد الرسمي تعبّر عن المساكنة المفروضة في مجلس الوزراء إذ يضم هذا الوفد وزير الخارجية فوزي صلوخ ممثل الثنائي الشيعي في الحكومة، ووزير العدل شارل رزق ممثلاً رئيس الجمهورية اميل لحود. واذا كان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إنتظر انتهاء زيارة السنيورة قبل اشهر الي الولايات المتحدة ليوجه سؤالاً عن صحة التزامات أطلقها لجهة تطبيق القرار 1559، فإن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله استبق الزيارة بتوجيه نصائح وتحذيرات غير مباشرة الي رئيس الحكومة عندما دعا الي عدم تقديم أي التزامات من اي مسؤول لبناني لأمريكا أو لغيرها ، وحذر من أي التزامات ومواقف خارج سياق التوافق اللبناني ، وقال ننصح أياً كان في أي موقع من مواقع السلطة ألا يبحث عن حلول ومعالجات في هذه العاصمة أو تلك خصوصاً في الولايات المتحدة . واذ رأي ان ما جاء في البيان الوزاري وما اتفقنا عليه في مؤتمر الحوار حول المقاومة هو الضابط والسقف للموقف اللبناني ، حذّر البعض من الوقوع في ورطة جديدة أو تقديم التزامات للخارج ليس في مقدوره تنفيذها .وكانت انتقادات مماثلة من قياديين في حزب الله سجلت علي توقيت الزيارة وتحديد موعدها في 18 نيسان وهو تاريخ تنفيذ اسرائيل مجزرة قانا في الجنوب التي ذهب ضحيتها 106 قتلي معظمهم من النساء والاطفال سقطوا نتيجة استهداف مركز قوات الطواريء الذي لجأ اليه خوفاً أبناء القرية.وقد علّق الرئيس السنيورة امس علي هذه الانتقادات بقوله أعتقد أنه في 18 نيسان وقعت أحداث عدة، وتعيين الزيارة ليس له أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بموضوع يوم الاعتداء الإسرائيلي علي قانا، ولكن لنأخذ وجهة نظر المنتقدين ونقول أنه بذلك ستكون لنا فرصة لكي نعبر أيضاً لكل المجتمعات بأن هذا هو اليوم الذي تعرض فيه لبنان لاعتداءات إسرائيلية غاشمة أودت بأرواح عديد من اللبنانيين الأبرياء الذين لجأوا إلي أماكن يفترض أنها في مأمن من الاعتداءات الإسرائيلية وأماكن تحت سلطة الأمم المتحدة، وبالتالي هذا مثال ودليل علي أن إسرائيل لا تتورع علي الإطلاق عن الاعتداء حتي علي الأماكن التي هي في عهدة الأمم المتحدة. هذه مناسبة لأن نعبر للمجتمعات والفئات التي نزورها حول هذه الذكري الأليمة وكيف أن إسرائيل لا تزال هي الجلاد وهي المعتدي وهي التي تحتل مناطق لبنانية وأراضي عربية، وأن ليس هناك من طريق إلا من خلال التسليم بالحق العربي واللبناني بالتحديد .وعن الهم الداخلي الذي ينتظره بعد عودته قال مهما كان هناك من انتقادات وتجريح فإن لدي إيماناً كبيراً باللبنانيين وبنظامنا الديمقراطي وبحق كل إنسان بأن يسأل ويستعلم، وإن لم يصل إلي ما يقنعه أن ينتقد. وأنا واجبي أن أستمع وأن آخذ بالأفكار الجيدة وأدافع عن وجهة نظري إن لم أقتنع ببعض هذه الأفكار وأن أستمر في هذا المنحي، فطالما أنا في موقعي علي واجب، وإذا كان لي حق في القمر فعلي واجب أمام اللبنانيين أن أصعد إلي القمر حتي أحصل علي هذا الحق الذي يطالب به اللبنانيون. فأنا لن أيأس وأنا مصمم فعلياً علي الاستمرار في هذا المسعي وربّنا سينصف لبنان دائماً .الي ذلك، حصل السنيورة علي دعم من الرئيس الاعلي لحزب الكتائب الشيخ امين الجميّل بالنسبة الي مطالبة اسرائيل بالانسحاب من مزارع شبعا ولو أن الجميّل ربط تحديد الحدود بتجاوب سورية. كذلك ردّ وزير الصناعة بيار الجميّل علي الاصوات المشككة بإمكانية تحقيق دعم اقتصادي من دون ثمن سياسي، فقال هذا الكلام غير صحيح، ولا يجب الخوف من السياسيين اللبنانيين عندما يتعاطون مع المجتمع الدولي. لا يمكن ان نعزل انفسنا وليس المطلوب تحقيق ذلك، وليسمح لنا السياسيون المشككون باستقلاليتنا وانضباطنا وقدرتنا علي معرفة اين تكمن مصلحة لبنان. نحن واعون تماماً لمصلحة لبنان واللبنانيين، كما ان رئيس الحكومة يعمل تماماً علي تأمين المصالح اللبنانية ان كان طرحها في امريكا او فرنسا او حيث يجب في كل انحاء العالم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية