السنيورة يريد الاسراع بتعزيز سلطة الدولة

حجم الخط
0

في رد غير مباشر علي نصر الله

بيروت ـ من سليم ياسين:

دخل لبنان بعد رفع الحصار الجوي والبحري الاسرائيلي مرحلة سياسية داخلية جديدة مع تأكيد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، المدعوم من الدول الغربية وحلفائها العرب ومن الاكثرية النيابية في لبنان، نيته تعزيز سلطة الدولة المركزية علي كامل الاراضي اللبنانية.

وفي كلمة وجهها الخميس الي اللبنانيين دعا السنيورة الي الانطلاق من جديد في بناء الدولة التي تبسط سيطرتها بقواها الشرعية علي كل اراضيها في رد غير مباشر علي امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله حليف سورية وايران.

وكان نصر الله اكد الثلاثاء الماضي عزم حزبه علي العودة الي الوضع الذي كان سائدا قبل 12 تموز (يوليو) تاريخ بدء العدوان الاسرائيلي، مشيرا الي الحزب لن يتخلي عن سلاحه وسيخبئه ولن يستخدمه الا في حال اعتدت اسرائيل وقامت بحرب علي لبنان. وقال السنيورة بعد ساعتين علي رفع الحصار الاسرائيلي عن مطار بيروت علمتنا الاحداث المأسوية درسا في الاصرار علي دولة السيادة التي لها وحدها السلطة علي كل اراضيها وتبسط قواها النظامية والشرعية بدون شراكة ولا ازدواجية، معتبرا ان تعزيز سلطة الدولة هو الطريق لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية. وقال احاطتنا جهات عربية ودولية في الحرب وبعدها برعاية قل نظيرها. الدولة تريد ان تكون في مستوي امل اللبنانيين وتريد ايضا الاستجابة لثقة العرب والعالم بالتوحد والامن.

من جهتها شددت قوي 14 اذار (مارس) المناهضة لسورية وتمثلها الاكثرية النيابية علي ضرورة دعم الدولة وحسم ازدواجية السلاح وذلك غداة تشديد مجلس المطارنة الموارنة الذي يرأسه البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله علي الامر نفسه.

وفي بيان صدر عن اول اجتماع موسع لاركانها بعد وقف العمليات الحربية بين اسرائيل وحزب الله عقدته امس الخميس اكدت قوي 14 اذار ان اي سلاح لا ينضوي في اطار الدولة لا يشكل قوة ردع للعدوان الاسرائيلي وهو بالتالي لم يمنع اسرائيل من شن عدوانها.

واضافت اطاح ذلك بنظرية توازن الرعب التي كانت تستخدم لتبرير التسمك بالسلاح في اشارة الي النظرية التي اعتمدها الحزب الشيعي للمحافظة علي سلاحه.

ودعت حزب الله الي الانضمام الي شرعية الدولة مشددة علي اهمية قيام الدولة القادرة.

وقالت الشرط الاول للدولة كي تقوم بمهامها الوطنية هو ان تكون صاحبة الولاية المطلقة والحصرية علي الامن الوطني وتضطلع من دون وصي او شريك بمهمة التصدي لكل ما ينتهك سيادتها. كما رفضت الانزلاق بلبنان الي سياسة المحاور وتحويله ساحة صراع تستخدمها ايران لتحسين شروطها تفاوضها مع المجتمع الدولي علي دور اقليمي لها، كما يستخدمها النظام السوري لاستعادة هيمنته علي لبنان والهروب من نتائج التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.

وفي بيان صدر الاربعاء انتقد البطاركة الموارنة انفراد جماعة لبنانية مؤخرا باستمرار حمل السلاح بعد تحرير معظم الجنوب عام 2000 خلافا لاحكام اتفاق الطائف (للوفاق الوطني عام 1989) وتحولت الي تنظيم ديني وعسكري وسياسي فكانت الحرب في 12 تموز (يوليو) مؤكدين ان قرار الحرب والسلم يعود الي الدولة.

واضافوا الاستقواء بالخارج يؤدي حتما الي خراب الداخل.

وقالوا لا يجوز للطوائف ان تدين بالولاء لهذا البلد او ذاك بحجة ان معظم ابنائه هم من ابناء دينها او ملتها في اشارة الي دعم ايران.

في المقابل رفض المرجع الديني الشيعي الكبير السيد محمد حسين فضل الله ضمنا نزع سلاح حزب الله.

ودعا فضل الله المعروف باعتداله في خطبة الجمعة الي ان يتعاون الجميع في صناعة الدولة التي تملك القدرة علي رد الدفاع ضد العدوان لا الدولة التي تستقيل من الدفاع تحت شعار انها تقف علي الحياد بين العدو والمقاومة.

وانتقد القوات الدولية التي تأتي الي لبنان تنفيذا لقرار مجلس الامن 1701 لمساعدة الجيش اللبناني علي الانتشار في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، معقل حزب الله، بعد غياب استمر اكثر من ثلاثة عقود.(ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية