السودانيون يلجأون للطاقة الشمسية بسبب غلاء الكهرباء والانقطاع المتكرر للتيار

حجم الخط
0

ولاية نهر النيل/الخرطوم – رويترز: كان المزارع محمد محجوب ينفق مبلغاً يقدر بأكثر من 12 دولاراً يومياًعلى البنزين لاستمرار العمل في مزرعته في ولاية نهر النيل في السودان، ويقف في طوابير طويلة أمام محطات الوقود لتزويد مضخات الري بالطاقة.
لكن وحدة الطاقة الشمسية التي نصبها قبل عام ساعدته في توفير الوقت والمال والطاقة.و قال محجوب إنه بعد أن تحمل تكلفة التركيب لمرة واحدة «ما بصرف ولا حاجة».
وأضاف «الفرق فرق كبير وواضح جداً بين العمل بالغازولين (البنزين) والطاقة الشمسية.. إذا نظرت للمصروفات مهما كان وابور (محرك) الري صغير.. ماركة لستر أو صيني. وهذه الروافع العادية وإن كانت بجوار النيل لو حسبت أن الوابور يستهلك جالونين أو ثلاثه أو أربعة ستجد أن معدل صرفك للغازولين آلاف جنيه يومياً، وبالمقارنة مع الطاقة الشمسية لا أصرف منها أي شيء.. الطاقة الشمسية تكلفتها لمرة واحدة وبضمانات لسنين طويلة».
ووجه النصح لكل القادرين بأن يسيروا على خطاه قائلا «أي شخص لديه إمكانيات ويملك سعر الطاقة الشمسية يجب أن لا يتردد في هذا الأمر.. يشتري الطاقة الشمسية ويجرب ويرى.. من يرون أن كلامي ليس حقيقي أي شخص جرب الطاقة الشمسية سيري بعينه ويعرف والذي يريد أن يري يمكن يأتينا هنا».
ومزرعة محجوب واحدة من الكثير من المشروعات الصغيرة التي التجأت إلى حلول الطاقة المستدامة لسد الفجوة في الكهرباء في السودان.
وترتب على نقص احتياطي النقد الأجنبي صعوبات متكررة في تأمين إمدادات مستقرة من البنزين والديزل والمازوت وغاز الطهي، وأفضى ذلك إلى ظهور طوابير الواقفين في محطات الوقود وإلى انقطاع الكهرباء واندلاع احتجاجات.
وفي الوقت ذاته، زادت الحكومة الانتقالية في البلاد تكلفة الطاقة عبر خفض الدعم على البنزين والديزل والكهرباء، في إطار مجموعة من الإصلاحات الهادفة لجذب التمويل الأجنبي وإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية طويلة الأمد.
وقال رشدي حامد، مدير تطوير الأعمال في «سارويست للاستثمار» إحدى الشركات الست الكبرى التي تستثمر في الطاقة الشمسية في البلاد، أن السودان سوق ناشئة مهمة للطاقة الشمسية. وأضاف أن من المتوقع أن تتمكن البلاد من إنتاج 2.4 غيغاوات من الطاقة الشمسية سنويا في غضون 10 سنوات مقبلة.
وقال أيضاً «بعضها سيستخدم في إنتاج محطات كبيرة لتوليد الكهرباء… لكن هناك الكثير من الاستخدام المحلي الصغير المطلوب بالإضافة إلى متطلبات زراعية كبيرة في هذا القطاع».
وُتقدِّر الشركة أن إجمالي الاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية وصل إلى 500 مليون دولار، وينتج ما يقرب من 500 ميغاوات سنويا. وتدير «سارويست» وحدها 1200 مشروع للطاقة الشمسية في السودان.
وتحصل الشركة ومثيلاتها على إعفاءات جمركية عند استيراد الألواح الشمسية، وتقدم البنوك التمويل الذي يسمح للمزارعين بالدفع على أقساط.
وتتكلف الوحدة الصغيرة للطاقة الشمسية في العادة حوالي 500 دولار. وبالنسبة لعبد الماجد خوجلي وهو مدير بنك، فقد ساعدته الوحدة التي بناها على سطح منزله في توفير ما يصل إلى 9000 جنيه سوداني (22 دولاراً) كان ينفقها على الكهرباء شهرياً.
وقال «حتى بعد ما الكهرباء أو التيار الكهربائي أو الإمداد الكهربائي يتصلح وتعود له العافية الناس ما راح يتخلوا عن الطاقة الشمسية لأنها توفر عليك 50 في المية من الفاتورة».
وأضاف «مجموعه من أصدقائي وجيراني شاهدوا التجربه عندي وطبقوها علي الفور. وأنا أفكر أن تجربة الطاقة الشمسية يمكن أن تنتشر ويمكن أي شخص أن يقتنيها.. لأنه يمكن أن توفر وحدات الطاقه التي تتناسب مع مقدرتك المالية ومع إحتياجك في البيت وأنا أعتقد بعد قليل أن الطاقة الشمسية ستنتشر في مناطق في السودان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية