السوداني يؤكد لمسؤول إيراني دعم العراق إقامة علاقات دولية متوازنة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، دعم العراق إقامة علاقات متوازنة بين الدول «الشقيقة والصديقة» تقوم على أساس السيادة الاحترام المتبادل، فيما أشار إلى أن أولويات حكومته تنطلق من أولويات المواطن وحاجاته.
وحسب بيان صحافي لمكتبه، فإن الأخير استقبل رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية، كمال خرازي والوفد المرافق له، مبيناً أن اللقاء «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمية توطيدها، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات عدة، والتأكيد على تنمية العلاقات بين بلدان المنطقة، بما يرسخ جهود الاستقرار والأمن فيها».
ونقل البيان عن السوداني تأكيده «دعم العراق وترحيبه بما تحقق مؤخراً من مدٍّ لجسور العلاقات البناءة بين دول المنطقة الذي سينعكس على استقرارها ومصالح شعوبها وتنميتها».
وأشار إلى «نهج العراق في تحقيق علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصديقة تقوم على أساس السيادة والاحترام المتبادل» مشيراً إلى «مؤتمر بغداد الدولي 2023، الذي سيكون برؤية مختلفة تنطلق من مبدأ الشراكات التنموية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة، وجعلها مدخلاً لتحقيق الاستقرار والازدهار».
وأضاف أن «أولويات الحكومة اليوم تنطلق من أولويات المواطن وحاجاته، وهي تحظى بمقبولية عالية بين مكونات الشعب العراقي، بما يؤكد صحة المسار المتمثل بمشروع الحكومة وهو مشروع الدولة العادلة والخادمة للمواطن».
خرازي، نقل تحيات القيادة الإيرانية إلى «رئيس مجلس الوزراء وتطلعها إلى المزيد من التعاون المثمر» وأشاد بـ«دور العراق المحوري في المنطقة وجهوده في تقريب وجهات النظر والتخفيف من التوتر» مؤكداً أن «العراق، بما يمتلكه من تاريخ وحضارة وتنوع، قادر على القيام بدور كبير في تثبيت الاستقرار بالمنطقة».
ومساء أول أمس، وصف خرازي، العراق أنه «الجسر الذهبي» الذي يربط طهران مع العالم العربي.
وشارك في محاضرة أقامها مركز «النهرين للدراسات الاستراتيجية» في مستشارية الأمن القومي العراقي، بعنوان «عمق العلاقات العراقية الايرانية ومستقبل التحديات في المنطقة».
وحسب وسائل إعلام إيرانية فقد تحدّث عن «وجهات النظر والمواقف الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال السياسة الخارجية» وأجاب على أسئلة الحضور.
وأشار إلى «العمق التاريخي والثقافي والديني والحضاري المشترك بين إيران والعراق» وفيما أوضح مجالات التعاون بين البلدين، وصف العراق أنه «الجسر الذهبي الذي يربط طهران بالعالم العربي».
واعتبر أن «مؤشر النمو والتطور في البلدين يسير في الاتجاه نفسه «، لافتاً إلى إن «التعاون الاستراتيجي بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية سيسهم أيضا في عمليات السلام واستقرار المنطقة».
وبين أن «النظام الصهيوني في أضعف حالة تاريخية له» مبيناً إن «محاولة ذلك النظام لتطبيع العلاقات مع دول المنطقة هي في الواقع من أجل الخروج من الحصار الذي تفرضه حركات المقاومة».
وكان الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد قد أكد خلال استقبال خرازي، أول أمس، على عمق العلاقات بين العراق وإيران.
في حين أشار خرازي خلال هذا اللقاء إلى «الجهود التي كان قد بذلها المرحوم مام جلال من أجل توسيع العلاقات» كما أشاد بدور الرئيس في تعزيز التعاون بين الشعبين العراقي والإيراني.
وأكد الاهتمام بتطوير العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن «العراق يعد البوابة للتواصل مع الدول العربية» حيث أشاد في هذا السياق بـ«جهود العراق في تقريب وجهات النظر مع المملكة العربية السعودية».
عقب ذلك، التقى المسؤول الإيراني، زعيم تيار «الحكمة الوطني» المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، عمار الحكيم.
وقال الحكيم في بيان صحافي، «تبادلنا وجهات النظر حول تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة، والعلاقة البينية بين العراق وإيران على المستوى الدبلوماسي والشعبي».
واضاف: «أشدنا بلغة الحوار السائدة في المنطقة والزيارات المتبادلة، وجددنا الدعوة لحوار موسع يشمل دول المنطقة الكبرى لتحقيق الاستقرار الدائم، وتمكين الشعوب من التمتع بخيرات بلدانها، فضلا عن تحييد المنطقة عن التدافع الدولي».
وتابع: «أوضحنا طبيعة المتغيرات الحالية» لافتا الى أن «العراق يعيش مرحلة إيجابية غير مسبوقة».
ودعا الحكيم، الجميع إلى «دعم حالة الاستقرار التي يشهدها العراق لما له من دور في دعم استقرار المنطقة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية