السوداني يتعهد بكشف قتلة المتظاهرين في العراق قبل نهاية العام

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عدم الحاجة لوجود التحالف الدولي المناهض لـ«الدولة الإسلامية» معتبراً أن التنظيم لم يعد يشكل خطراً على الدولة العراقية، لكنه أشار إلى أهمية «التعاون الأمني» بين بغداد وواشنطن، وفيما تعهّد بإعلان المسؤولين عن قتلة المتظاهرين في أحداث أكتوبر/ تشرين الأول 2019، قبل نهاية هذا العام، نفى وجود معتقلين في سجون بلاده «من دون محاكمة».
وذكر في تصريحات لصحيفة «ذا ناشيونال» أوردها مكتبه الإعلامي، إن «تنظيم الدولة لا يمثل اليوم تهديداً للدولة العراقية، ولم تعد هناك ضرورة لوجود التحالف الدولي، الذي تشكل لمواجهة التنظيم «، لافتاً إلى أن «خلال هذا الشهر ستجتمع اللجنة المشتركة مع الجانب الأمريكي، ونؤكد على العلاقة الثنائية مع الولايات المتحدة للتعاون الأمني، ومنفتحون في كل المجالات».
وأشار إلى أنه، أبلغ المسؤولين الأمريكيين أن علاقة بلاده «لا ينبغي أن تكون في البعد الأمني ​​فقط، بينما نحن منفتحون على التعاون الأمني ​​الثنائي» مسلطاً الضوء على أهمية «استقلال العراق ولن نكون جزءاً من أي اتفاق محيط التأثير».

«جدول زمني»

وأضاف: «نحن لسنا في حاجة إلى قوات مقاتلة. لدينا مستشارون عسكريون، لكن حتى وجودهم يحتاج إلى تنظيم، من حيث حجمهم وموقعهم ومدة بقائهم» مشدداً على وجوب أن «يكون هناك جدول زمني واضح لاستمرار وجود القوات الأجنبية».
وتابع: «هذا جزء مما تحتاجه سيادتنا واستقرارنا، لرفع أي عذر للمطالبين بإبعاد السلاح عن سيطرة الدولة بسبب وجود القوات الأجنبية».
وفيما يتعلق باحتجاجات أكتوبر/ تشرين الأول 2019، قال:»إننا ننظر إليها باحترام، ونحترم جميع عناصر الاحتجاجات السلمية ضمن إطار قانوني».
ووعد «قبل نهاية العام سنكشف عن نتائج التحقيقات حول المسؤول عن قتل المتظاهرين».
وشدد على أن النظام السياسي «يقوم على الالتزامات الدستورية، ومنذ الأيام الأولى لي في المنصب قمت بتعيين مستشار لحقوق الإنسان، وبعض التحقيقات تحتاج إلى مدة زمنية في إطار القانون، ولا يوجد أي موقوف في سجن أو موقف رسمي دون أمر قضائي، وحتى تمديد فترات الاعتقال يجب أن يعرض على القضاء».

تمر على 45 قاضياً

وأضاف: «لقد قمنا بتوفير كافة الضمانات اللازمة للمعتقلين» رافضاً الاتهامات حول سماح سجون العراق أو عناصر القضاء بتوجيه اتهامات تتعلق بحقوق الإنسان.
وأوضح أن «أقسى الأحكام التي تصدر ضدّ الإرهابيين هي الإعدام، وكل حالة تمرّ في المعدّل على 45 قاضياً قبل أن يأخذ الإعدام الشكل القطعي» مبيناً أن «قوانين العفو أعطت فرصة إعادة المحاكمة لكل المجرمين، بمن فيهم المحكومون بالإعدام، ووفقاً للقانون العراقي، فإن الضمانات متوفرة وبسبع حالات من حقّ المحكوم أن يعيد المحاكمة».

نفى وجود معتقلين دون محاكمة… وأكد عدم الحاجة لوجود التحالف

إلى ذلك، أشار إلى طرحه «رؤية للشراكات مع دول المنطقة عبر طريق التنمية، وهي المرة الأولى التي يُطرح فيها مشروع يدعو لشراكة الجميع».
وأكد أنه «عندما ارتبك الوضع الأمني في العراق مع سيطرة داعش، تأثرت المنطقة بأكملها، واتجهت الملايين للهجرة، لذا يجب الحفاظ على استقرار العراق» لافتاً الى أن «الخلافات السياسية في العراق ضمن سياقها الطبيعي، واللجوء إلى المحكمة الاتحادية علامة صحية للنظام السياسي».
وطبقاً له فإن «القوى السياسية التي تشكل الحكومة لديها ثقة بمسار الحكومة وتنفيذ برنامجها الحكومي» معتبراً أن «مؤتمر بغداد سيتوسع، بناءً على طلبات من المملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، للحضور والمشاركة».
وأشار الى أن «كل القوى السياسية تتحدث اليوم عن تقديم الخدمات وتنمية الاقتصاد، بعد أن كان الحديث يدور عن الطائفية والعرقية والمكونات» مبيناً أن «أكثر من 300 حزب مسجل سيخوض الانتخابات المحلية، وهذا مؤشر صحي على الاستقرار».
ونوه الى أن «الانتخابات المبكرة تأتي على وفق حلّ مجلس النواب لنفسه، وعندها تكون الحكومة جاهزة لأي انتخابات، لكنّ القوى السياسية من خلال قراءتنا لديها ثقة بالحكومة».

معالجة الفقر

فيما رأى أن «قانون الحماية الاجتماعية يعالج الفقر المتعدد الأبعاد، وتم تخصيص 4 مليارات دولار في 2023 لمعالجة الفقر، وهناك إعانات نقدية لطلبة المدارس والكليات وأبناء الأسر الفقيرة لمنع توارث الفقر داخل العائلة» مؤكدا أن «البطاقة التموينية توزع بنوعية محددة لعموم المواطنين، وهناك بطاقة بنوعية أكثر توزع بين المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية».
وعرّج على «المعالجات التي تضمنتها موازنة السنوات الثلاث لحالة الفقر» عادّاً إياها «كفيلة بإنهاء نسب الفقر في العراق بشكل جذري خلال خمس سنوات» مضيفاً: «لا بديل أمامنا إلا دعم القطاع الخاص، ولا تخلو جلسة لمجلس الوزراء أو المجلس الوزاري للاقتصاد من قرار لصالح هذا القطاع».
وأوضح أن «هناك حربا على الفساد، وأدخلنا استرداد الأموال والمطلوبين، ضمن سياسة ممنهجة لمكافحة الفساد والإصلاحات في الضريبة والجمارك والدفع الإلكتروني، كلها تؤسس لبيئة تجذب القطاع الخاص وتسهّل عمله».
وبشأن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، وإجراءات الحكومة في السيطرة على السوق والإصلاحات الاقتصادية، أفاد رئيس الوزراء، أن «سعر الدولار يتعلق بالإصلاحات الخاصة للقطاع المصرفي والمالي، وباشرت الحكومة بتنفيذ الإصلاحات، رغم كلفتها الاجتماعية، وأن تقلبات أسعار الصرف معركة بين الدولة التي تريد تثبيت التعاملات الصحيحة، وبين فئة كانت تعتاش على الدولار».
ونوه إلى أن «المنافذ غير الشرعية تدخل منها بضائع، ولا تُدفع فيها ضرائب، وهي أموال تذهب إلى السعر الموازي» مشيرا إلى أن «المصارف الأهلية تأخذ الدولار من المركزي وتبيعه في السوق الموازي، وهذه ستنالها العقوبات».
وشدد على أن «العراق كان سباقاً في ممارسة دوره الريادي بتقريب وجهات النظر، وقد نجح في ذلك، وهو مستمر في المنطقة» موضحا أن «مشروع طريق التنمية، هو الأفضل والأقصر في مساره، والأقل في كُلف النقل من بين المشاريع المطروحة في المنطقة، ويحقق الغرض في التجارة بين آسيا وأوروبا».
وفي الشأن السوري، اعتبر أن «وجود سوريا بنظامها السياسي وشعبها، أفضل من بديل مجهول قد يُدخل المنطقة في حرب ثانية مع داعش، وأي إرباك أمني في سوريا سيطلق وحوش الإرهابيين ويهدد الأمن في العراق والمنطقة» مؤكداً الحاجة إلى «إعادة التعامل مع سوريا وتلبية احتياجات شعبها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية