بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء، من خطورة استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، ومنع حكومة الاحتلال إيصال المساعدات بهدف استمرار التجويع في غزة، فيما أكد أن بلاده تعمل على ممارسة دورها الإقليمي عبر السياقات القانونية والدبلوماسية والإنسانية، وتحرص على عدم الدخول بأي صراع.
جاء ذلك خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي لدى العراق، وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وأكد السوداني، حسب بيان لمكتبه، خلال اللقاء، أهمية «الشراكة بين العراق والدول الصديقة، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى «مؤتمر القمّة العربية التي احتضنتها بغداد، والخروج بنتائج وقرارات ومبادرات، تساهم في تعزيز التنمية والعلاقات بين الدول العربية»، فيما أوضح أن «الحكومة تعالج الملفات الداخلية وفق المسارات القانونية والدستورية بعدالة ومساواة بين جميع المواطنين».
في حين أشاد السفراء بـ «دور العراق الإقليمي والدولي في المنطقة، وثمنوا جهوده في انعقاد القمّة العربية وما أفضت إليه من تعزيز للعلاقات الاقتصادية»، كما أكدوا «دعم سياسة الحكومة العراقية في حل الإشكالات الداخلية، ومعالجة الملفات الإدارية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، وكذلك خطواتها تجاه تعزيز حقوق الأقليات، وتأمين العيش الكريم، وترسيخ السلم الأهلي المستدام».
قال إن الاحتلال مستمر في سياسة التجويع في غزّة
وأشار السوداني إلى «رغبة أوروبية في توسعة التعاون الاقتصادي والتجاري مع العراق»، وفق البيان.
وشدد على أهمية أن «نعي جميعا خطورة استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، ومنع حكومة الاحتلال إيصال المساعدات بهدف استمرار التجويع في غزة، الذي يمثل واحداً من أشكال الإبادة الجماعية»، مبيناً أن «العراق يعمل على ممارسة دوره الاقليمي عبر السياقات القانونية والدبلوماسية والانسانية، وفي الوقت نفسه يحرص على عدم الدخول بأي صراع».
وأضاف: «نتابع باهتمام التفاوض الإيراني ـ الأمريكي، ونأمل أن يفضي الى اتفاق وفق مقاربات متوازنة وعادلة، ولا يمكن معالجة هذا الملف بالتصعيد»، مشيراً إلى مواصلة «دعمنا للشعب السوري الشقيق والعمل على التخفيف من معاناته، ونشجع الإدارة السورية الجديدة من أجل عملية سياسية شاملة تقوم على مبدأ المواطنة»، كما «ندعم التوافق السياسي في لبنان بتشكيل الحكومة، وندين الاعتداءات المستمرة عليه، التي تسببت بإعاقة عملية الاستقرار وإعادة الإعمار هناك».
وأكد أن حكومته «تولي الاهتمام للعلاقة مع الكويت، وتحرص على معالجة ملف المفقودين والأرشيف في إطار التعاون الثنائي»، مستذكراً في الوقت عينه «ذكرى سقوط الموصل وأحداث اجتياح عصابات «داعش» عام 2014، ونشكر كل الأصدقاء الذين دعموا العراق في مواجهته للإرهاب»، فيما اعتبر أن «التنوع في العراق مصدر قوة وتلاحم داخلي، ولن يكون مصدراً للقلق».