السوداني يدعو لوقف العدوان على لبنان وفلسطين ومنع اتساع الصراع

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس الأحد، إلى ضرورة وقف العدوان على لبنان وفلسطين ومنع اتساع الصراع في المنطقة وسقوط المزيد من الضحايا والشهداء الأبرياء، مشيراً إلى أن مواقف العراق مع لبنان تنبع من الالتزام والأخوة التي تجمع الشعبين الشقيقين، فيما أشار نظيره اللبناني نجيب ميقاتي إلى سعي حكومته رفع مستوى التعاون والتنسيق الأمني مع العراق في مجال مكافحة «الإرهاب» مثمّناً الجهود العراقية للحيلولة دون اتساع الصراع إقليمياً وسقوط المزيد من الضحايا والشهداء الأبرياء.
بيان لمكتبه أفاد بأن الأخير «استقبل، رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي والوفد المرافق له، الذي وصل بغداد صباح الأحد في مستهلّ زيارة رسمية» مشيرا إلى أن «مراسم الاستقبال الرسمي جرت في القصر الحكومي، التي شهدت استعراض حرس الشرف وعزف النشيدين الوطنيين اللبناني والعراقي».
وحسب البيان، فقد عقد السوداني ونظيره اللبناني جلسة مباحثات ثنائية تناولت العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها ومسارات تعزيز الشراكة الاقتصادية، والاتفاق الثنائي بشأن توريد النفط العراقي إلى لبنان، بالإضافة إلى بحث الأوضاع في المنطقة وآخر التطورات السياسية والأمنية فيها.
كما جرى التأكيد على استمرار مساعي الجهات الحكومية في البلدين لحلّ مشكلة التأخير في إنجاز معادلات الشهادات للطلاب العراقيين، التي تعود إلى فترات الأزمات الصحية والاقتصادية التي أعاقت عمل الإدارات العامة في لبنان.
وأشار السوداني إلى أنّ «مواقف العراق من لبنان تنبع من الالتزام والأخوة التي تجمع الشعبين الشقيقين، ومن الدور الإقليمي والدولي المسؤول الذي يتخذه العراق إزاء تطورات المنطقة» مشدداً على ضرورة «وقف العدوان على لبنان وفلسطين، وبذل الجهود للحيلولة دون اتساع الصراع إقليمياً وسقوط المزيد من الضحايا والشهداء الأبرياء».
وأعرب ميقاتي عن تقديره لـ«جهود السوداني وخطوات الحكومة العراقية في دعم العلاقات الاقتصادية مع لبنان» مجدداً الدعوة لرئيس مجلس الوزراء إلى «زيارة لبنان» كما ثمن «الجهود العراقية الداعمة للتقارب والاستقرار إقليمياً ودولياً».
وأكد رئيس الحكومة للبنانية «استمرار العمل باتفاقيات التبادل الاقتصادي والتجاري، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين، ودراسة إمكانية الدخول في مشاريع تتضمن إنشاء مدن صناعية عراقية في لبنان، وتنويع مجالات الفرص الاستثمارية المتبادلة».

ميقاتي يبحث في بغداد دعم العلاقات الاقتصادية والأمنية المشتركة

وبيّن سعي «حكومته نحو رفع مستوى التعاون والتنسيق الأمني مع العراق في مجال مكافحة الإرهاب وملاحقة تجارة المخدرات، وأهمية استكمال التحضيرات الثنائية لانعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين نهاية أيلول المقبل».
وفي وقت سابق من أمس الأحد، افتتح السوداني، مشروع خط الربط الكهربائي «العراقي ـ التركي».
وقال في بيان أورده مكتبه الإعلامي، إن «قيمة هذا المشروع وأهميته أنه كان متوقفا منذ العام 2004، وهو كان مخططا له منذ التسعينيات من القرن المنصرم، واليوم تم إنجازه بالتنسيق مع وزارة الطاقة التركية».
وأضاف أن «قيمة هذا المشروع تتمثل بأنه لأول مرة يكون لدينا ربط دولي مع الجارة تركيا ثمّ الى الاتحاد الأوروبي، وهذا عامل مهم واستراتيجي للطاقة على المستوى المستقبلي».
ووفق السوداني فإنه «بعدما تمكنا من الربط مع الجانب الأردني، واليوم مع تركيا، ومن المؤمل في نهاية هذا العام مع الكويت وهيئة الربط الخليجية، ثم نتوجه لإكمال مشروعنا المهم مع السعودية ليستكمل العراق تواصله مع منظومة الطاقة الإقليمية بما يسمح بالتنوّع والتبادل في مختلف ظروف ذروة الأحمال الكهربائية».
وأعلنت وزارة الكهرباء، تفاصيل الربط العراقي ـ التركي، فيما اشارت الى ان سعة الخط 300 ميغاواط قابلة للزيادة.
وقالت الشركة في بيان إن «خط الربط العراقي ـ التركي (جزرة – كسك 400 ك ف) بطول 115 كم يمر جزء منه في الأراضي التركية وجزء في محافظة دهوك والجزء الأكبر في محافظة نينوى، حيث تمت المباشرة به عام 2004 وتلكأ ولم يكتمل الخط لعدة أسباب» مبينة أن «الشركة عملت بشكل متواصل طوال الخمس سنوات الماضية على إكمال متطلبات وتوقيع الاتفاقية التشغيلية وملحقها مع وزارة الطاقة التركية والتي ضمنت المتطلبات الفنية والإدارية والقانونية للاتحاد الاوربي كون تركيا مرتبطة كهربائياً مع دول الاتحاد».
وأضافت أن «هذا الربط يضمن تجهيز طاقة بحدود 300 ميغاواط لمناطق محافظة نينوى، كذلك طلب الجانب التركي في ملحق الاتفاقية التشغيلية إضافة بند يسمح بتجهيز المناطق التركية المقابلة بـ150 ميغاواط في الفترات التي توجد لدينا طاقة فائضة لباقي فصول السنة، ويقومون بتجهيزنا خلال حمل الذروة الصيفي بسبب اختلاف درجات الحرارة ليصبح المشروع تبادل طاقة».
وتابعت: «أكملنا ايضا خلال الخمس سنوات كافة المتطلبات الفنية من اكمال الخط وإنشاء محطة الكسك 400 ك ف ومعدات الحماية والاتصالات وإنشاء خطوط الـ132 ك ف، لتصريف أحمال الخط وآخرها تبديل أسلاك خطي كسك- تلعفر 132 ك ف بأسلاك حرارية تقوم بنقل طاقة ضعف السلك القديم وبكلف أقل من إنشاء خطوط جديدة، وهي تجربة أولى قامت بها شركتنا لاستخدام هذا السلك في عدة مشاريع، كذلك قمنا بنصب مجاميع مكثفات في محطات الـ132 ك ف التي تتغذى من الخط لضمان استقرار الجهد».
ولفتت إلى أن «هذا الربط الدولي المهم لتبادل الطاقة يعتبر إنجازا كبيرا للحكومة، سيما وأنه متلكئ منذ حوالي 20 عاماً».
وكانت وزارة الكهرباء العراقية، قد أعلنت في (13 أيار/ مايو 2022) توقيع اتفاقية ثنائية للربط الكهربائي مع الطاقة التركية لتوفير زخم إضافي للمنظومة الوطنية، بعد مباحثات طويلة وموافقة من الاتحاد الأوروبي.
ووفقا للوزارة، فإن الاتفاقية ستتيح تجهيز العراق بالطاقة بمقدار 300 ميغاواط كمرحلة أولى إلى الشبكة الوطنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية