بغداد ـ «القدس العربي»: يشارك رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الـ61، الذي انطلق أمس الجمعة ويختتم اليوم السبت.
وعلى هامش المؤتمر، استقبل، في ألمانيا أمس وفد شركة كلاس المتخصصة بالمعدات الزراعية.
وأشاد، وفق بيان لمكتبه، «بعمل الشركة التي أثبتت نجاحها في العراق، ونالت ثقة المزارعين العراقيين لمتانتها» مشيراً إلى «وجود سوق رائج في العراق للمعدات الزراعية، ومنها المعدات التي تصنعها شركة كلاس، فضلاً عن أهمية التعاون والشراكة مع الشركة العامة للتجهيزات الزراعية، وبناء خط إنتاجي في العراق».
وأكد أنّ «البرنامج الحكومي أفرد مساحة كبيرة لدعم القطاع الزراعي، لارتباطه بالأمن الغذائي، ومساهمته في تقوية الاقتصاد وتنويعه» مشيراً إلى «قيام العراق بتصدير كميات كبيرة من الحنطة المحلية، بعد مواسم ناجحة لزراعتها ودعم حكومي مستمر للمزارعين».
استعرض الوفد عمل الشركة التي تتواجد في العراق منذ عقود، والرغبة في التأسيس لشراكة حقيقية، واستعداد الشركة لبناء مركز تدريبي لتطوير القدرات العراقية، وكذلك بناء مركز لتقديم الخدمة لأعمال صيانة المعدات والمكائن.
وقبل وصوله ألمانيا كان السوداني، قد زار تشيكيا، والتقى نظيره، بيتر فيالا، حيث أكدا على أهمية استمرار التعاون ضد «الإرهاب» سواء بشكل ثنائي أو متعدد ضمن المنظمات الدولية ذات الصلة، وفيما شددا على وجوب استمرار التعاون الثنائي في المجال العسكري والصناعات الدفاعية، أعرب فيالا عن استعداده تقديم الدعم الفني المستمر لتعزيز الجاهزية القتالية للقوات الجوية العراقية.
وفي أعقاب الاجتماع الرسمي بين رئيسي الوزراء، أصدر الجانبان بياناً مشتركاً أشادا فيه بـ«التاريخ الطويل من الصداقة والتعاون المثمر ومتعدد المجالات بين البلدين، وأعرب رئيس الوزراء فيالا عن تقديره للإنجازات الأخيرة التي حققتها حكومة العراق في طريقها نحو إرساء السلام الدائم والاستقرار والازدهار الاقتصادي، بما في ذلك دور العراق الريادي والقيادي في الحرب ضد الإرهاب».
وأشاد رئيس الوزراء العراقي بـ«مساهمة جمهورية التشيك المهمة في الجهود الدولية ضمن التحالف الدولي للقضاء على كيان داعش الإرهابي، فضلاً عن دعمها لجهود إعادة الإعمار والتنمية الإنسانية في العراق عقب الهزيمة الميدانية لداعش».
وأشار البيان إلى أنه «في ظل التحول المستمر في الشراكة الأمنية متعددة الأطراف ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، أكد الجانبان أهمية استمرار التعاون ضد الإرهاب في هذا الإطار، سواء بشكل ثنائي او متعدد ضمن المنظمات الدولية ذات الصلة، كما أشاد الجانب العراقي بالمساهمة المهمة التي تقدمها بعثة الناتو في العراق وبعثة الاتحاد الأوروبي الاستشارية في العراق، والتي تساهم فيها جمهورية التشيك».
كما أكد الجانبان أهمية «استمرار التعاون الثنائي في المجال العسكري والصناعات الدفاعية، وأعرب الجانب التشيكي عن استعداده لتقديم الدعم الفني المستمر لتعزيز الجاهزية القتالية للقوات الجوية العراقية، فيما أكد الجانب العراقي اهتمامه بمواصلة هذا التعاون».
وأبدى الجانبان، حسب البيان، استعدادهما لـ»تعزيز التعاون في قضايا الهجرة بين الجهات المختصة في جمهورية العراق وجمهورية التشيك والبعثات الدبلوماسية لكلا البلدين، كما أعرب الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون في منع ومكافحة جميع أشكال الجريمة المنظمة، وتكثيف تبادل المعلومات والخبرات بهدف ضمان حماية الأفراد في كلا البلدين».
وفي هذا السياق، رحب الجانبان بـ«توقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني بين وزارة الداخلية في جمهورية العراق ووزارة الداخلية في جمهورية التشيك».
واستنادًا إلى اتفاقية التعاون الاقتصادي وتعزيز التجارة بين حكومتي جمهورية العراق وجمهورية التشيك، أكد الجانبان «التزامهما بتعزيز دور وفعالية اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، والتي تدار بشكل مشترك من قبل وزارة الصناعة والمعادن العراقية ووزارة الصناعة والتجارة التشيكية، وذلك بهدف تقديم توصيات لتدابير من شأنها إطلاق فرص جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتعاون الصناعي، والسعي لتحقيق مستويات أعلى من التجارة والاستثمار المتبادل بين البلدين».
وأبدى الجانبان استعدادهما لـ»مواصلة الجهود لخلق الظروف المؤاتية للأعمال والمستثمرين للعمل في أسواق بعضهما البعض، من خلال التعاون ودعم أنشطة تعزيز التجارة» كما أعربا عن رغبتهما في «تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في مجالات، تشمل ولكنها لا تنحصر فقط بتكرير النفط الخام، الصناعة الكيميائية، التعدين ومعالجة المعادن، المسح الجيولوجي، تقنيات البيئة (خصوصًا إدارة النفايات المستدامة والاقتصاد الدائري، ومراقبة جودة الهواء، وإدارة الموارد المائية) تطوير البنية التحتية، النقل، الطيران المدني، صناعة السكك الحديدية، معدات ومواد البناء، هندسة الطاقة والطاقة المتجددة، الصناعة الطبية والمعدات الطبية، بالإضافة إلى الآلات والمعدات الخاصة بالزراعة وتجهيز الأغذية».
ورحب الجانبان بـ«توقيع اتفاقية خدمات النقل الجوي بين حكومتي البلدين، لما لها من أثر إيجابي على السياحة والتجارة المتبادلة».
كما رحبا أيضاً بـ«خطاب النوايا للتعاون في مجال حماية البيئة، الذي تم توقيعه بين وزارة البيئة لجمهورية العراق ووزارة البيئة لجمهورية التشيك، وأعربت وزارة البيئة التشيكية ومؤسساتها المعنية عن استعدادها لمشاركة خبراتها في مجال حماية جودة الهواء والمياه، وإدارة مخاطر الكوارث، والحفاظ على التنوع البيولوجي وإدارة المناطق الطبيعية المحمية، كما أعرب الجانب التشيكي عن استعداده لمشاركة المعلومات حول الأسس الاستراتيجية والقانونية لحماية الهواء والمياه، وتعريف الجانب العراقي بشبكة المراقبة والرصد الوطنية للمجالات المعنية».
وإدراكاً لأهمية توفير إطار قانوني مناسب لخلق ظروف مشجعة للأعمال والمستثمرين للنشاط في أسواق البلدين، أعلن الجانبان «استمرار التفاوض بهدف التوصل الى اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من دفع الضرائب المفروضة على الدخل ورأس المال، لأهميتها بغية توقيعها في القريب العاجل، إدراكا لأهمية الإطار القانوني الملائم لخلق الظروف المؤاتية للأعمال والمستثمرين للعمل في أسواق بعضهما البعض، كما اتفقا على توفير التعاون والدعم اللازمين لمواصلة المفاوضات بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة».
وأكد السوداني على «المشروع العراقي الضخم لتطوير البنية التحتية – وخاصة رؤية (طريق التنمية) الذي يهدف إلى إنشاء ممر استراتيجي يربط الجنوب بالشمال لنقل الطاقة والركاب والبضائع بكفاءة، باعتباره فرصة استثمارية مهمة للموردين التشيكيين، وقد كلف رئيسا الوزراء اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بتحديد القطاعات والمشاريع ذات الفرص المحددة بهذا الخصوص».
وفي هذا السياق، رحب الجانبان بـ«المفاوضات بين لجنة الضمانات السيادية العراقية ومؤسسة ضمان الصادرات التشيكية حول صيغة اتفاق تتيح إمكانية تقديم ضمانات سيادية من قبل وزارة المالية الاتحادية لمشاريع استثمارية تنفذها شركات تشيكية في العراق، ومن شأن هذه الخطوة تسهيل دخول الشركات التشيكية إلى السوق العراقية، وزيادة حجم التبادل التجاري، ودعم تطوير القطاع الخاص في العراق، لاسيما في مشاريع البنية التحتية».
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة، أعرب الجانبان عن رغبتهما في «تعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة لتصدير النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية وغيرها من الموارد من جمهورية العراق إلى جمهورية التشيك، كما أكدا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في صناعة البتروكيماويات وقطاع الطاقة، وخاصة المشاريع المشتركة في توسيع قدرات تكرير النفط، وكذلك تطوير إنتاج الطاقة التقليدية والمتجددة في العراق، وبهذا السياق، يرحب الجانبان بتوقيع مذكرة التفاهم لهذا الغرض بين وزارة النفط لجمهورية العراق ووزارة الصناعة والتجارة لجمهورية التشيك».