بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس جمهورية أرمينيا فاهاغن خاتشاتوريان، الثلاثاء، رغبة بلاده في تمتين العلاقات الثنائية مع العراق، والبحث عن فرص استثمارية لرجال الأعمال الأرمن في البلاد، فيما عبر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني عن تثمينه موقف أرمينيا التصويت لصالح وقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر. ووصل خاتشاتوريان على رأس وفد حكومي ورجال أعمال إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية.
وخلال لقاء جمعه برئيس الوزراء الاتحادي، أكد السوداني أهمية «هذه الزيارة التي تأتي بعد سلسلة من اللقاءات المهمة بين مسؤولي البلدين» معبرا عن تقديره لـ«توجهات الحكومة الأرمينية نحو تطوير العلاقات الثنائية».
وأشار حسب بيان لمكتبه، إلى «الفرص الاستثمارية والمشاريع المهمة التي يمكن للشركات الأرمينية الإسهام فيها، خصوصا طريق التنمية وميناء الفاو الكبير، والمشاريع المرتبطة بهما».
كما دعا إلى «تأسيس منتدى مشترك لرجال الأعمال بين البلدين» مشددا على ضرورة «فتح خط طيران بين البلدين، وتوقيع مذكرة لتجنب الازدواج الضريبي، وتسهيل منح سمات الدخول لتشجيع السياحة المتبادلة» مؤكدا «تطلع العراق إلى التعاون مع أرمينيا في مجال الطاقة وتقنية المعلومات والحوكمة الإلكترونية».
وعبر رئيس الحكومة العراقية عن «اعتزاز العراق بالمواطنين العراقيين من أصول أرمينية، وأنهم يمثلون إضافة مهمة في تنوع المجتمع العراقي، من خلال إسهامهم في مختلف المجالات العلمية والطبية والاجتماعية والثقافية».
كما أبدى تقديره لـ«موقف أرمينيا بتصويتها لصالح وقف إطلاق النار في غزة».
في حين عبر خاتشاتوريان عن شكره لحفاوة الاستقبال، مشيرا إلى أن زيارته تأتي «للتعبير عن الرغبة الصادقة بتطوير العلاقات بين البلدين» وأكد أنه «حضر على رأس وفد رسمي، يرافقه وفد من رجال الأعمال لأجل الاطلاع على الفرص المتاحة وتوسعة الشراكة الاقتصادية بين البلدين».
وأكد، خلال اللقاء، على عدد من المشتركات التي تجمع البلدين، مذكرا أن «العراق كان من بين الدول التي لجأ لها الأرمن في أيام الإبادة الجماعية» كما عبر عن استعداد بلاده «للتعاون مع العراق في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والمجال المصرفي والطاقة النظيفة والمتجددة».
كذلك أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد خلال لقائه خاتشاتوريان، «موقف العراق الثابت بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نيل كامل حقوقه وإقامة دولته المستقلة».
الرئيس العراقي شدد في بيان صحافي أورده مكتبه، على ضرورة أن «يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة في وقف العدوان الجائر على قطاع غزة، ووضع حد للانتهاكات والأعمال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني».