السوداني يكسب دعوى قضائية ضد محلل سياسي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قضت محكمة في العاصمة بغداد، الإثنين، بحبس المحلل السياسي محمد نعناع، مع غرامة مالية، إثر دعوى تقدم بها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وقال وكيل نعناع، المحامي أحمد الباوي، في تصريح صحافي، إن «محكمة جنح الكرادة (في بغداد) أصدرت قرارا يقضي بحبس محمد نعناع حسن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها مليون دينار عراقي (نحو 700 دولار) وتعهد شخصي» أثر الدعوى المقامة من السوداني.
ولم يحدد المحامي، مدّة العقوبة، غير أن المادة (433) في قانون العقوبات ‏العراقي، تنصّ على أن «القذف هو إسناد واقعة ما للغير على العلن إذا ‏صحت توقع عليه العقوبة أو تدمر سمعته وسط محيطه، ومن يقذف غيره ‏يعاقب بالحبس والغرامة أو بواحدة من هاتين العقوبتين، وفي حال كان ‏القذف عبر الصحف ووسائل الإعلام يكون ظرفاً مشدداً وتتغير عقوبته».‏ في حين، تنصّ المادة (434) من القانون ذاته على إن «حكم السب والقذف ‏يتمثل في الحبس مدة عام، وغرامة مالية قدرها 100 دينار، أو بعقوبة واحدة ‏منهما».‏
وفي أيار/ مايو الماضي، رفع مكتب السوداني، دعوى قضائية ضد نعناع كانت الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة، بتهمة «جريمة القذف» وفق أحكام المادة 433، وقررت المحكمة حينها إطلاق سراحه بكفالة مالية حينها.
يتزامن ذلك مع إعلان مرصد حقوقي عراقي، استمرار تعرض الصحافيين والناشطين إلى «تهديدات» بسبب اختلاف في المواقف أو الآراء، منتقداً في الوقت عينه استغلال القانون للنيل من الصحافيين وتكميم أفواههم.
وقال «مركز النخيل للحقوق والحريات الصحافية» في بيان صحافي، «يحيي العالم سنويا في مثل هذا اليوم (أمس) اليوم العالمي للاعنف الذي يجسد مبادئ رفض العنف بكافة وتجسيد مبادئ السلام واحترام الآخر».
وأضاف: «ما يؤسف له أن العنف ما يزال في مستويات متصاعدة في العراق، سيما مع عودة شبح محاولات الاغتيال التي سجلت أرقاما مقلقة خلال الأيام القليلة الماضية وفي أشد المناطق تحصينا، ما يحتم على الحكومة تكثيف جهودها في القضاء على كل مصادر العنف والترهيب».
وأشار إلى أن «الحكومة ومن يدعمها سياسيا يستثمرون كل مناسبة للإدعاء أن الفترة الحالية هي فترة استقرار سياسي غير مسبوقة، وهذا الإدعاء في حاجة إلى إجراءات عملية على أرض الواقع عبر ردع مصادر العنف وفي مقدمتها السلاح المنفلت التي تعهدت الحكومة في برنامجها بحصره بيد الدولة».
ورأى أن «الصحافيين وأصحاب الرأي أصبح لهم نصيب كبير من العنف الممنهج الذي يمارس ضدهم من قبل جماعات مختلفة عبر مواقع التواصل أو الاعتداءات الواضحة والتهديدات المستمرة بسبب أي موقف أو اختلاف في الرأي، فضلا عن محاولات استغلال القانون بشكل سيئ للنيل من الصحافيين وتكميم افواههم».
كذلك، دعا رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، إلى بناء مجتمع يكون فيه الحوار والاحترام السبيل لحل الاختلافات.
وذكر في بيان، أنه «في اليوم الدولي للاعنف ندعو إلى العمل معاً على بناء مجتمع يكون فيه الحوار والاحترام هما السبيل لحل النزاعات والاختلافات».
وجدد رفضه «كل أشكال العنف كوسيلة للتعبير عن الرأي» حاثّاً جميع الفعاليات الدينية والسياسية والإعلامية والأكاديمية «للتثقيف على تحييد خطاب الكراهية والعنف لتنعم الشعوب بالأمن والسلام والاستقرار وتتمتع بخيراتها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية