السودان: ازمة أبيي تجدد الخلافات بين شريكي الحكم في الخرطوم

حجم الخط
0

السودان: ازمة أبيي تجدد الخلافات بين شريكي الحكم في الخرطوم

السودان: ازمة أبيي تجدد الخلافات بين شريكي الحكم في الخرطومالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت: لم تمر ساعات علي طي صفحة الخلاف الذي كان مستفحلاً بين شريكي الحكم في الخرطوم حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول النفط وعائداته والذي حسم امس الا وافاقت أزمة أبيي من غفوتها وبرزت الخلافات حول تبعية المنطقة، ففيما اعلنت الحركة الشعبية عزمها الكشف عن كافة الوثائق ذات الصلة بتقرير لجنة الخبراء الذي اكد تبعية المنطقة لجنوب السودان توقعت مصادر مطلعة ان يعيد فتح ملف ابيي اجواء التوتر لعلاقة الشريكين بعدما اقرت حكومة الجنوب بتسلمها لمعظم استحقاقاتها من عائدات النفط واعلنت ان كافة الحسابات الخاصة بذلك سليمة وان المستندات المقدمة من البنك المركزي كانت مطابقة لحسابات وزارة المالية ولا توجد خلافات. الاجتماع الرئاسي الذي ضم الرئيس عمر البشير ونائبيه سلفاكير ميارديت وعلي عثمان محمد طه ووزيري مالية المركز وحكومة الجنوب ومحافظ بنك السودان ونوابه، حسم الجدل الذي اثير حول عائدات النفط ونصيب الجنوب منها. واقر وزير المالية بحكومة الجنوب أرثر كوين بتسلم حكومته لمبلغ (718) مليون دولار من نصيبها البالغ (798) مليون دولار، وأكد الوزير تطابق الأرقام التي اوردها وزير المالية الاتحادي، مبينا ان المبالغ التي تم تحويلها للجنوب منذ عام 2005 وحتي هذه اللحظة (748.5) مليون دولار، وان ما تبقي من عائدات شهري كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) لعام 2006 سيتم تحويله، مشيرا الي ان ما تطلبه حكومة الجنوب من الحكومة الاتحادية فقط (80) مليون دولار من حسابات العام 2005 مؤكدا رضاهم التام عما تم في الاجتماع وعدم اختلافهم.من جانبه وافق محافظ بنك السودان د. صابر محمد الحسن، ولوال أشويك دينق وزير الدولة بالمالية، علي ما أورده وزير المالية الاتحادي وقال لوال للصحافيين ان انزعاجه بالخلافات التي سمع بها وهو مشارك في محادثات ابوجا قد تبدد الآن تماما، وقال ان رسالته للشعب السوداني هي التأكيد علي عدم وجود خلاف اطلاقاً مبيناً ان نصيب الجنوب من النفط قد تم تحويله بالفعل.من جهته أكد تيلارا دينق الوزير برئاسة الجمهورية عدم وجود خلافات في الحسابات بين حكومة الوحدة الوطنية وحكومة الجنوب، وقال ان ما قدمه محافظ بنك السودان من مستندات كان مطابقا لحسابات وزارة المالية ولا توجد خلافات. وأعلن عن اجتماع لجنة ترسيم الحدود في غضون أسبوع للبدء في مباشرة مهامها وتحديد مواقع وتبعية آبار البترول سواء للجنوب أو الشمال.. الا ان وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء ابرز قيادات ابيي دينق الور أكد عزم الحركة الشعبية علي تصعيد القضية الي الجهات الراعية لاتفاق السلام في اشارة للامم المتحدة وايغاد، واشار الي ان الآلية التي اعلنت عن تشكيلها رئاسة الجمهورية للوصول الي صيغة توفيقية لم تنجز شيئا، معلنا الاتجاه لدعوة كافة المهتمين بالملف والاحزاب السياسية اضافة الي وسائل الاعلام الاسبوع المقبل لكشف الحقائق الكاملة عبر الوثائق فيما يخص تقرير لجنة الخبراء والكيفية التي توصلت بها الي قرارها المثير للجدل وتصريحات الور بشأن رفع الامر لخبراء الايغاد لن يزيد النار الا اشتعالاً لتتواصل الخلافات بين الشريكين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية