السودان.. الأمم المتحدة و”إيغاد” ترحبان باتفاق البرهان ـ حمدوك

حجم الخط
0

الخرطوم: رحبت كل من الأمم المتحدة وهيئة “إيغاد” للتنمية، الأحد، بتوقيع الاتفاق السياسي بين قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، بهدف إنهاء الأزمة في البلاد.
ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعاني السودان أزمة حادة، حيث أعلن البرهان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها “انقلابا عسكريا”.
وقالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، عبر بيان، إنها ترحب بـ”الإعلان المبدئي الذي تم اليوم بين الفريق عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك للتوصل إلى توافق حول حل الأزمة الدستورية والسياسية التي كانت تهدد استقرار البلاد”.
وتابعت: “سيحتاج شركاء الانتقال السياسي إلى معالجة القضايا العالقة على وجه السرعة لإكمال الانتقال بطريقة شاملة، مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون”.
ودعت “جميع أطراف العملية السياسية إلى ضم أصوات الشباب لتلبية مطالب الشعب، والحفاظ على المشاركة الهادفة للمرأة والنهوض بحقوقها التي اكتسبتها بشق الأنفس ودورها في التحول الديمقراطي”.
وأعربت عن “الأسف لفقدان العديد من أرواح السودانيين خلال الأسابيع الماضية.. ونشدد على الحاجة لتحقيقات شفافة ومساءلة لضمان العدالة لأرواح الضحايا، كما نتوقع أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين منذ 25 أكتوبر على الفور كبادرة أولى لتنفيذ الاتفاق”.
وأعربت البعثة الأممية عن “استعدادها الدائم لتقديم الدعم اللازم خلال العملية الانتقالية لتحقيق نجاح الانتقال الشامل”.
كما قالت هيئة “إيغاد” للتنمية، في بيان، إن “الأمين العام للهيئة (ورقنه غبيهو) يرحب بموافقة الجيش اليوم على إعادة رئيس الوزراء حمدوك، واستعادة الحكم المدني، والإفراج عن القادة السياسيين المحتجزين”.
و”إيغاد” هيئة حكومية إفريقية شبه إقليمية، أُسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقرا لها، وتضم كلا من: السودان، جنوب السودان، إثيوبيا، كينيا، أوغندا، الصومال، جيبوتي وإريتريا.
وأعرب “غبيهو” عن أمله أن يؤدي الاتفاق إلى “تشكيل حكومة شاملة، واستعداد الهيئة للعمل مع الحكومة الجديدة في تنفيذ الاتفاق”.
والأحد، وقّع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا بهدف إنهاء الأزمة، وذلك في ظل ضغوط دولية مكثفة ومظاهرات داخلية متواصلة تطالب بعودة الحكم المدني.
ويتضمن الاتفاق 14 بندا، أبرزها إلغاء قرار إعفاء حمدوك من رئاسة الحكومة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.
ويؤكد الاتفاق على أن الوثيقة الدستورية لعام 2019 هي المرجعية الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، مع ضرورة تعديلها بالتوافق، بما يضمن ويحقق مشاركة سياسية شاملة لكافة مكونات المجتمع، عدا حزب المؤتمر الوطني (المنحل).
وهذه الوثيقة خاصة بهياكل السلطة خلال مرحلة انتقالية يعيشها السودان منذ 21 أغسطس/ آب 2019، وتستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق السلام في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
وينص الاتفاق كذلك على أن يشرف مجلس السيادة الانتقالي على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية دون تدخل في العمل التنفيذي.
وفي أكثر من مناسبة، شدد البرهان على أنه أقدم على إجراءات 25 أكتوبر لحماية البلاد من “خطر حقيقي”، متهما قوى سياسية بـ”التحريض على الفوضى”.
(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية