السودان: البرهان يعلن الاستعداد لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية في مواجهة قوات الدعم السريع

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم- «القدس العربي» : أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، أن قواته تتحضر لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية، قاطعاً بعدم الانخراط في أي عملية سياسية قبل انتهاء الحرب.
ويأتي ذلك في وقت تمضي تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) التي يترأسها رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، في تحركات دولية واسعة من أجل الدفع نحو تسوية سياسية تنهي الحرب المندلعة في البلاد منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
في الأثناء، يواصل البرهان جولته في حاميات الجيش شرق البلاد، مؤكداً جاهزية القوات التي تضم بالإضافة إلى منسوبي الجيش عدداً من الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا 2020 والمتطوعين من الجماعات الشعبية في صفوف القوات المسلحة.
وتفقد، أمس الأربعاء، حامية الفرقة 41 مشاة التابعة للجيش في ولاية كسلا بعد يوم واحد من زيارته مقر الفرقة الثانية مشاة في ولاية القضارف ضمن جولاته الولائية للفرق والوحدات.
وقال خلال مخاطبته الضباط والجنود في الحامية “إن القوات المسلحة ستواصل القتال حتى النصر وهزيمة قوات الدعم السريع نهائياً”، مشيراً إلى أن القوات النظامية بكافة وحداتها بالمنطقة الشرقية مستعدة لتنفيذ المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية.
وأشار إلى المتطوعين الذين انخرطوا في صفوف الجيش، معتبراً ذلك حراكاً شعبياً لمقاومة (المتمردين) وتأمين البلاد عبر مساندة القوات المسلحة.
وقال إن “قيادة حركات اتفاق سلام جوبا استشعرت الهم وتوحدت مع بقية السودانيين دون تردد”، مؤكداً أن الحركات المسلحة والقوات النظامية كلها على قلب رجل واحد.
وأكد أن القوات المسلحة تتقدم في كافة المحاور وأنها “ستستعيد كل شبر من البلاد”، مضيفاً: “إذا لم تنته الحرب لن تكون هناك عملية سياسية”.
وتابع: “كيف يمكن عمل اتفاق وسلام مع شخص لا يلتزم وكل يوم له رأي، لذا نقول لن يكون هناك سلام إلا بعد نهاية هذا التمرد”.
وفي رسالة للقوى السياسية، قال البرهان: “الذين يدافعون عن البلاد ليسوا دعاة حرب، بل من يحمل سلاحه ويهاجم المواطنين يبحث عن السلاح من خارج البلاد ليقتل به السودانيين”، في إشارة لقوات الدعم السريع.
وأضاف: “الذي يقول لا للحرب ويدعو للسلام يجب أن يطالب المتمردين بالخروج من بيوت الناس، ومن المدن، نحن لسنا دعاة حرب”. ورأى أن الحرب المندلعة في البلاد اتخذت طابعاً مختلفاً عن العشرة أشهر الماضية، مشدداً على أنها أصبحت “معركة لازمة وواجبة لإعادة كرامة الشعب الذي انتهكت حقوقه”.
وشدد على أن الجيش انخرط في مباحثات جدة لسلام السودان بجدية حيث تم الاتفاق على كثير من الالتزامات والعهود لكن لم ينفذها أحد.
وما تزال تتصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي دون إحراز أي من الطرفين نصراً حاسماً.
يستمر القتال الكثيف في مفاقمة الأوضاع الإنسانية، في وقت حذرت الأمم المتحدة من انعدام الغذاء وإتلاف المعارك شبكات إمدادات المياه وغيرها من البنى التحتية المدنية الحيوية في السودان، حيث يعتبر ما يقرب من ثلاثة أرباع المرافق الصحية خارج الخدمة في الولايات المتضررة من النزاع.
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ومفوضية اللاجئين في بيان مشترك أن نصف سكان السودان أصبحوا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية والحماية بعد مرور عشرة أشهر على اندلاع الصراع في البلاد. وفر أكثر من 1.5 مليون شخص عبر حدود السودان إلى جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان.
وكشف خبراء في الأمم المتحدة عن مقتل ما لا يقل عن 13 ألف شخص وإصابة 33 ألفاً آخرين بسبب المعارك المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المندلعة منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، محذرين من المآلات الخطيرة للوضع الإنساني في البلاد.
ولفتوا إلى أن 25 مليون سوداني بينهم 14 مليون طفل، في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، بسبب تداعيات الحرب المندلعة في البلاد منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
وحسب منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية فإن طفلاً سودانياً يموت كل ساعتين في معسكر زمزم للنازحين شمال دارفور بسبب سوء التغذية الحاد.
وحذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين من مواجهة المجتمعات السودانية المتأثرة بالحرب كارثة إنسانية، في ظل فقدان المأوى والنقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب والأدوية المنقذة للحياة، مشيرة إلى الحاجة الماسة للوصول إلى المساعدات الإنسانية الطارئة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية