الخرطوم – «القدس العربي» : بثت قوات العمل الخاصة التابعة للجيش السوداني، مقاطع مصورة توثق مسيرات تستهدف مواقع وتجمعات لقوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم، فيما نفى جهاز المخابرات العامة أنباء عن لقاء جمع مديره المستشار القانوني لـ»الدعم» في «أديس أبابا» الأيام الماضية.
وتظهر المقاطع المصور استهداف تجمعات لقوات بالقرب من مستودع وقود شرق الخرطوم، وارتكازات أخرى في حي كوبر بالخرطوم بحري.
وفي غضون ذلك، أعلن الجيش تنفيذ عملية نوعية على تمركز لقوات حميدتي في منطقة أم درمان أسفرت عن ضبط 4 عربات شحن محملة بكمية كبيرة من الوقود و8 عربات صغيرة.
وانخفضت وتيرة المعارك خلال الأسبوع الماضي، وانحسر الأمر في اشتباكات محدودة بمنطقة العليفون في شرق النيل وبعض الأحياء المتاخمة لسلاح المدرعات جنوبي الخرطوم وأحياء مدينة أم درمان القديمة بالإضافة إلى تبادل القصف المدفعي واستمرار غارات المسيرات والطيران الحربي.
وانزلق السودان في حرب مدمرة بين الجيش بقيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف ب»حميدتي»، وتسببت في تشريد ملايين السودانيين وقتل وإصابة الآلاف وتدمير طال المؤسسات العامة والخاصة ومنازل المواطنين. وفي سياق آخر، نفى جهاز المخابرات العامة في السودان انعقاد لقاء بين مديره أحمد إبراهيم مفضل والمستشار القانوني للدعم السريع محمد المختار في أديس أبابا.
وتواترت أنباء عن لقاء جمع الرجلين وناقشا خلاله ظروف الحرب الدائرة في البلاد وسبل وقفها.
وقال جهاز المخابرات السوداني في بيان له: «لم ينعقد أي لقاء من أي نوع بين مدير جهاز المخابرات العامة السوداني مع أي من منسوبي الميليشيات المتمردة الإرهابية في أي مكان في العالم».
ورأى البيان أن «الميليشيات» وبعض الوسائل الإعلامية التي تخدم خطها تعمد لصناعة مثل هذه «الأخبار الكاذبة»، كلما تقدم الجيش في الميدان بغرض تحقيق أهداف سياسية ولرفع الروح المعنوية المتدنية لقادة وأفراد «الميليشيات المتمردة الإرهابية».
وفي الموازاة، كشفت وسائل إعلام محلية عن زيارة مرتقب أن يقوم بها البرهان إلى بكين للمشاركة في المنتدى الدولي الثالث لمبادرة الحزام والطريق، التي تهدف إلى تعزيز التعاون والتنمية بين الصين والدول الأخرى.
ومن المتوقع، أن يلتقي البرهان خلال زيارته بعدد من القادة والمسؤولين العالميين، من بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وسيبحث معهم سبل تطوير العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وزار البرهان عدداً من الدول بعد اندلاع الحرب وخروجه من القيادة العامة للجيش وسط الخرطوم، كما خاطب الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.
اقتصادياً، توقع صندوق النقد الدولي تراجع نمو السودان في العام 2023 بنسبة 18 % بسبب تداعيات الحرب الأخيرة.
وقال ، في تقريره حول آفاق الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا، إن «الأزمة المتفاقمة في السودان سيكون لها تأثير كبير على الأفراد وسبل العيش مع توقع أن ينكمش نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 18% خلال 2023».
ولفت التقرير إلى أن النزاع يؤدي أيضاً «إلى اضطرابات اقتصادية حادة» مع «أضرار لاحقة في البنى التحتية وصعوبة كبيرة في توفير الخدمات الأساسية ونزوح واسع» ما يؤثر على الدول المجاورة» لا سيما مصر وتشاد.
واعتبر أن النزاع يعمّق «الأزمة الإنسانية في البلاد المتواصلة منذ أكثر من عقدين. وقد تراجعت الظروف الاقتصادية والاجتماعية منذ العام 2021 مع تناقص قيمة العملة الذي أدى إلى ارتفاع هائل في التضخم وتفاقم انعدام الأمن الغذائي».