الخرطوم ـ «القدس العربي» : أعلن المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير»، أمس الجمعة، دعم مساعي لجان المقاومة، لتشكيل جبهة عريضة لهزيمة الانقلاب، مؤكدا أن قوى الثورة المضادة، هي المستفيد الوحيد من تشتت الجبهة المدنية. وأشار إلى أنه، سيمضي في مساندة كل خطوة من شأنها توحيد قوى الثورة، وسينخرط بكل طاقته في أي عمل يُحكم التنسيق بين مكونات الجبهة المدنية الديمقراطية المناهضة للانقلاب، مشددا على أن العمل المشترك هو الطريق الوحيد لهزيمة الانقلاب.
وقال، في بيان، إن قوى الثورة المضادة، ظلت تستثمر في زيادة الشقة، في الجبهة المدنية، مشيرا إلى أن الأوان قد حان لهزيمة هذه المخططات وبناء أوسع جبهة مدنية مناهضة للانقلاب تحمل لواء المقاومة الموحدة التي تستكمل مسيرة الثورة السودانية وتحقق أهدافها في الحكم المدني الديمقراطي.
ولفت إلى أن لجان المقاومة ظلت تقوم بتضحيات عظيمة وتلعب دوراً رئيسياً في التصدي لانقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ولم تتراجع مطلقاً عن الخط الأمامي للمواجهة، مشيرا إلى أنها طورت من وسائل عملها السياسي الجماهيري.
وتابع أن لجان المقاومة قفزت قفزة نوعية بتسريعها لخطوات إحكام التنسيق السياسي والميداني والإعلامي بين كافة المكونات الثورية، لإسقاط الانقلاب. وكان عدد من تنسيقيات لجان المقاومة في العاصمة الخرطوم، قد دعت للتنسيق والعمل المشترك بين القوى السياسية والمهنية والشعبية المناهضة لانقلاب العسكر، مؤكدة على ضرورة وحدة قوى الثورة السودانية، وإنهاء كل الخلافات لتأسيس (سلطة الشعب).
وطالبت، بعقد لقاء عاجل للحوار الشفاف والمكاشفة بين أطراف المعارضة وتكوين جبهة وطنية عريضة لإسقاط الانقلاب، مشددة على أن استمرار استيلاء العسكر على السلطة لأكثر من 10 أشهر على الرغم من المعارضة الشعبية الواسعة، جاء نتيجة لتشرذم وخلافات المعارضة.
وتعمل تنسيقيات لجان المقاومة، على توحيد مواثيقها السياسية في ميثاق موحد يمهد لقيادتها تحالف القوى المناهضة للانقلاب.
وبعد الهبة الشعبية في سبتمبر/ أيلول 2013 بدأت تتشكل نواة لجان المقاومة في الأحياء والتي اتسعت قاعديا، مع اندلاع الثورة السودانية في ديسمبر/ كانون الأول 2018. وعقب انقلاب العسكر على الحكومة الانتقالية في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اصطفت لجان المقاومة التي تقدر بالمئات، بشكل أكثر تنظيما في أجسام شعبية داخل الأحياء والقرى والمدن السودانية، وقادت الحراك الشعبي المناهض للانقلاب. وقتل عدد من أعضاء هذه اللجان خلال قمع الأجهزة الأمنية للتظاهرات بينما لا يزال آخرون في المعتقلات منذ أشهر. وراح ضحية قمع الأجهزة الأمنية للتظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري في السودان 117 قتيلا معظمهم بالرصاص، وفق إحصاءات لجنة أطباء السودان المركزية، بينما تجاوز عدد المصابين 6000 وفق منظمة «حاضرين لعلاج مصابي الثورة السودانية».