السودان: القوى المدنية تتوجه إلى جيبوتي… وحميدتي يصل إلى نيروبي في محاولات لإنهاء الحرب

ميعاد مبارك
حجم الخط
0

الخرطوم – «القدس العربي»: تواصلت الجولات الخارجية للأطراف العسكرية والمدنية السودانية، بالتزامن مع التحضيرات للاجتماع المرتقب بين رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وزعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وكانت حكومة جيبوتي، التي تتولى رئاسة إيغاد في دورتها الحالية، قد أعلنت عن ترتيبات لعقد اجتماع بين البرهان وحميدتي في يناير/ كانون الثاني الجاري.
بالتزامن، تمضي تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) في تحركات إقليمية واتصالات بالأطراف العسكرية في السودان من أجل الدفع نحو عملية سياسية تنهي الحرب المندلعة في البلاد منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
وتوجه وفد من تنسيقية تقدم أمس الأربعاء إلى جيبوتي بدعوة من الرئيس إسماعيل قيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة إيغاد، وذلك في سياق جهود وقف الحرب وإحلال السلام في السودان.
والثلاثاء، وقعت (تقدم) التي يترأسها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إعلاناً سياسياً مع زعيم قوات الدعم السريع الذي أكد خلاله استعداده التام لتوقيع اتفاق وقف عدائيات فوري غير مشروط عبر تفاوض مباشر مع الجيش.
فيما يجري التنسيق لاجتماع آخر بين (تقدم) والبرهان تسعى من خلاله القوى المدنية للحصول على الالتزامات ذاتها من قيادة الجيش.

أطراف الصراع تواصل جولاتها الخارجية

وحسب مصادر تحدثت لـ«القدس العربي» طلب (حميدتي) من إيغاد أن يكون اجتماعه مع البرهان بحضور رؤساء حكومات إيغاد، الأمر الذي أدى إلى تأجيله انعقاده من 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى الشهر الجاري.
وفي السياق يواصل (حميدتي) جولته في دول إيغاد، التي استهلها بزيارة يوغندا وأديس أبابا ثم جيبوتي، ووصل أمس الأربعاء إلى نيروبي، حيث عقد مباحثات ثنائية مع الرئيس الكيني وليم روتو.
وقال: في بيان نشره على حسابه في (إكس) إن زيارته إلى نيروبي تأتي ضمن جولة شملت عدداً من الدول، مشيراً إلى انخراطه في نقاش مع الرئيس وليم روتو حول التطورات الجارية في السودان وأسباب نشوب الحرب وسبل التوصل إلى حل للأزمة. وأشار إلى طرح رؤيته لوقف إطلاق النار وبدء التفاوض للوصول إلى حل للأزمة السودانية.
وأضاف: «شكرته على الجهود الكبيرة التي تبذلها كينيا ودول الإيغاد لإنهاء الحرب وآخرها اجتماع رؤساء الإيغاد في جيبوتي الذي انعقد الشهر الماضي»، مؤكداً التزامه بمخرجاته التي نصت على لقاء بين البرهان وحميدتي.
وبينما تمضي القوى المدنية في التواصل مع إيغاد من أجل الدفع نحو اللقاء بين قائد الجيش وزعيم قوات الدعم السريع، قال رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، إن توقيع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) التي يترأسها، إعلان أديس أبابا مع زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو يأتي في إطار مساعي إنهاء الحرب المندلعة في السودان منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي.
وأشار إلى أن أهم ما تمخض عنه اجتماع أديس أبابا استعداد قوات الدعم السريع للوقف الفوري غير المشروط لإطلاق النار وتدابير حماية المدنيين وتسهيل عودة المواطنين إلى منازلهم وإيصال العون الإنساني والتعاون مع لجنة تقصى الحقائق فضلاً عن الاتفاق على إعلان المبادئ وخارطة الطريق المقترحين من (تقدم).
وأكد أن اجتماعهم الذي انعقد يومي الإثنين والثلاثاء الماضي مثل نقاشاً سودانياً صريحاً حول الحرب العبثية وآثارها الكارثية وما يتعرض له المدنيون من ويلات في كل أنحاء البلاد.  وأبدى تفاؤله بالخطوة بينما يمضي في اتصالات مع قيادة الجيش لعقد اجتماع مماثل مع البرهان قال إنه ضروري وعاجل لإنقاذ البلاد من التفتت، مؤكداً أن السودان ليس الدولة الوحيدة التي تتعرض لتجربة حرب، ولكن الشعوب الحية هي التي تحول الكوارث إلى فرص لصناعة مستقبل باهر.
في المقابل، اعتبرت الحركة الإسلامية في السودان، إعلان أديس أبابا الموقع بين تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) وزعيم قوات الدعم السريع في العاصمة الإثيوبية، تقنيناً لحالة انفصال البلاد وعزلتها عن الشعب. مضيفة أنه ممهور بدماء الشعب السوداني.
وفي 9 أبريل/ نيسان 2019، أطاحت ثورة شعبية بنظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير لتنهي ثلاثة عقود من حكم الحركة الإسلامية.
وتتهم القوى المدنية الديمقراطية الحركة الإسلامية بإشعال الحرب المندلعة في البلاد منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، بينما تقول الحركة إن القوى المدنية هي من تسببت في إشعال القتال بين الجيش والدعم السريع بدعمها للاتفاق الإطاري الموقع بين القادة العسكريين والمدنيين نهاية العام قبل الماضي.
وفي تعليقها على «إعلان أديس أبابا» الموقع بين القوى المدنية وزعيم قوات الدعم السريع، الثلاثاء، قالت الحركة الإسلامية إنه يأتي في الوقت الذي يعاني فيه أهل السودان من انتهاكات الدعم السريع، وتماديها في الإذلال والإرهاب والاغتصاب والقتل وتدمير المنشآت وقطع الطرق وتقنين عمليات السلب والنهب واستباحة الحقوق.
ورأت أن «إعلان أديس أبابا» يحمل نصوص الاتفاق الإطاري ذاتها الذي قالت إنه أورد البلاد موارد الهلاك. وأكدت على أنه لا يهدف إلى تحقيق السلام ولا إيجاد مخرج لأزمة البلاد التي شددت على أن الدعم السريع هو من افتعلها.
وقالت «إن الحرب الجارية هي امتداد لمخطط أعدّ له قائد الدعم السريع الذي وصفته بـ»الميليشيات المتمردة» منذ أبريل/ نيسان 2019- تاريخ سقوط نظام البشير.
وأكملت، في بيان أمس الأربعاء، أنها «ستواصل مناصرة الجيش وستبقى في خندق المقاومة الشعبية المسلحة التي قالت إنها تبارك انطلاقتها وتقف في صفها كتفاً إلى كتف مع كل أبناء السودان».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية