يتواصل الحراك الشعبي في السودان وبتأثير منه تتعاقب قرارات المجلس العسكري التي تتخذ مسارات متناقضة لا يلوح أنها تمس بنية نظام عمر حسن البشير رغم الإطاحة به وبعدد من كبار رجالاته ومعاونيه. فمن جهة أولى يلجأ المجلس إلى كثير من قرارات التعيين والإعفاء، التي تشير إلى تخبط وعدم استقرار وانقسام في صفوف الجنرالات. ومن جهة ثانية يعلن المجلس أنه ينتظر من المعارضة الاتفاق على حكومة غالبيتها من المدنيين يسلم إليها السلطة. وفي غضون ذلك، بدأت التدخلات الخارجية، خاصة من جانب مصر والسعودية والإمارات، في ممارسة الضغوط وأشكال التدخل الفعلي التي تثير حفيظة الشارع الشعبي وتؤكد الأخطار المحدقة.
(حدث الأسبوع، ص 8 ــ 15)