الخرطوم: أعلن جهاز تنظيم الاتصالات والبريد بالسودان (حكومي)، الخميس، رفضه تنفيذ قرار المحكمة العامة بإعادة خدمة الإنترنت، باعتبار أن أمر الطوارئ سيادي يتعلق بحماية الأمن القومي ويعلو على ما عداه من قرارات.
جاء ذلك في بيان صادر عن المدير العام لجهاز تنظيم الاتصالات والبريد الصادق جمال الدين الصادق.
وأضاف البيان: “استنادا إلى المادة (6/ي) والمادة (7/1/2/ي) من قانون تنظيم الاتصالات والبريد لسنة 2018 و بموجب أمر الطوارئ رقم (1/أ) بتاريخ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 الصادر عن القائد العام لقوات الشعب المسلحة بوقف خدمة الإنترنت مؤقتا، حفاظا على الوحدة الوطنية والأمن الوطني”.
وتابع: “إنفاذا لتوجيهات القيادة العليا والجهات الأمنية المختصة، باعتبار أن أمر الطوارئ أمر سيادي يتعلق بحماية الأمن القومي وهو يعلو على ما عداه من قرارات من أي جهات أخرى، وبالتالي فهو واجب النفاذ إلى حين صدور قرار آخر من ذات الجهة”.
واعتبر أن قرار قطع خدمة الإنترنت “يظل ساريا إلى حين إشعار آخر”.
وفي وقت سابق اليوم، أمر قاضي المحكمة العامة بالخرطوم طارق عبد اللطيف محمد شركات الاتصالات بإعادة خدمة الإنترنت لجميع المشتركين، بعد انقطاعه بكامل البلاد، عقب إجراءات الجيش الأخيرة.
وفي 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة رافضة ودعوة متكررة للعصيان المدني وانتقادات دولية تطالب بعودة الحكومة الانتقالية.
وبالتزامن مع هذه الإجراءات، انقطعت خدمة الإنترنت عن العاصمة الخرطوم ومعظم مناطق البلاد، بحسب شهود عيان ومصادر محلية ودولية.
وقبل إعلان قرارات الجيش، كان السودان يعيش منذ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، عام 2020.
(الأناضول)