بعد مفاوضات شاقة وتأجيل متكرر ناجم عن صعوبات في إسناد الحقائب، أعلن رئيس الحكومة السودانية عبد الله حمدوك أسماء الوزراء، وراعى في اختيارهم مبدأ الكفاءة والتمثيل المناطقي، وليس الانتماء الحزبي أو التمثيل السياسي، كما أسند حقيبة الخارجية إلى امرأة للمرة الأولى في تاريخ حكومات السودان. هذه خطوة أولى حاسمة نحو الديمقراطية والحكم المدني، تعتريها الكثير من الصعوبات والعوائق، وكذلك العراقيل التي سوف تنجم عن مدى الانسجام أو التنافر بين العسكريين والمدنيين داخل المجلس السيادي، ومدى انخراط المؤسسة العسكرية بإخلاص ونزاهة في عملية التحويل الديمقراطي، إلى جانب مشكلات الاقتصاد والولايات والحركات الانفصالية.
(حدث الأسبوع، ص 8ــ 15)